العاب / سعودي جيمر

أكثر الألعاب نجاحا على الإطلاق والأرقام التي تثبت صعوبة منافستها – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا أكثر الألعاب نجاحا على الإطلاق والأرقام التي تثبت صعوبة منافستها الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

هيمنة Grand Theft Auto V على مشهد الألعاب الحديث

ias

تعد Grand Theft Auto V واحدة من أبرز الألعاب التي فرضت سيطرتها على صناعة الألعاب الحديثة ليس فقط بسبب حجم مبيعاتها الضخم بل أيضا بسبب قدرتها النادرة على الحفاظ على نجاحها لسنوات طويلة بعد الإطلاق. فهي ليست مجرد لعبة حققت انطلاقة قوية في السوق ثم تراجع حضورها مع الوقت بل نموذج واضح للعبة استطاعت أن تواصل توليد الإيرادات باستمرار وأن تبقى حاضرة بقوة في النقاشات وفي اهتمامات اللاعبين عاما بعد عام. وهذا الاستمرار منحها مكانة مختلفة عن كثير من الإصدارات الضخمة التي تحقق نجاحا كبيرا عند البداية ثم تخفت تدريجيا مع مرور الوقت.

ومن أهم ما يميز Grand Theft Auto V أنها لم تكتف بتحقيق مبيعات هائلة عند صدورها بل شهدت أيضا موجة نجاح لاحقة بدت استثنائية إلى حد بعيد بفضل المزايا المرتبطة باللعب عبر الإنترنت. فقد تحول GTA Online إلى محرك ضخم للنمو المستمر وأصبح وحده قادرا على جلب مئات الملايين سنويا وهو ما جعل اللعبة تواصل الازدهار حتى بعد سنوات طويلة من إطلاقها الأول. وفي صناعة غالبا ما تفقد فيها الألعاب جزءا كبيرا من زخمها بعد الأشهر الأولى فإن هذا النوع من النجاح الممتد يعد أمرا نادرا ويؤكد أن Grand Theft Auto V لم تكن مجرد ضربة قوية في لحظة معينة بل مشروع طويل الأمد أعاد تعريف معنى الاستمرارية التجارية.

كما أن هذا النجاح المتواصل لم يكن قائما على الأرقام وحدها بل ارتبط أيضا بقدرة اللعبة على إبقاء جمهورها في حالة تفاعل دائم. فبفضل GTA Online حصل اللاعبون على تدفق مستمر من المحتوى والتحديثات والأنشطة الجديدة وهو أمر لا يتوفر دائما حتى في كثير من الألعاب الضخمة مرتفعة الميزانية. وهذا الإيقاع المستمر في دعم اللعبة ساعد على تعزيز ولاء الجمهور ومنح اللاعبين سببا دائما للعودة والتجربة من جديد. وبهذا لم تعد Grand Theft Auto V مجرد لعبة تنتهي بعد إنهاء قصتها الأساسية بل تحولت إلى مساحة ترفيهية حية تتجدد باستمرار وتحافظ على حضورها في حياة جمهورها لفترة طويلة جدا.

وإلى جانب نجاحها التجاري الكبير لعبت Grand Theft Auto V دورا مؤثرا في تغيير الطريقة التي ينظر بها كثيرون إلى ألعاب العالم المفتوح الحديثة. فقد قدمت مستوى عاليا من الطموح في تصميم العالم والتفاصيل والتنوع والحرية وهو ما جعلها مرجعا أساسيا عند تقييم كثير من الألعاب التي جاءت بعدها. لقد أثبتت أن لعبة العالم المفتوح يمكنها أن تجمع بين السرد القوي والإنتاج الضخم والنشاط المستمر بعد الإطلاق من دون أن تفقد جاذبيتها. ولهذا أصبحت واحدة من الأعمال التي أسهمت بوضوح في تشكيل توقعات اللاعبين تجاه هذا النوع من الألعاب في العصر الحديث.

ولا يعد هذا النجاح مفاجئا تماما عندما يتعلق الأمر باسم مثل Rockstar لأن الشركة بنت سمعتها عبر سنوات طويلة من الإصدارات القوية التي رسخت صورتها بوصفها واحدة من أكثر الشركات قدرة على تقديم ألعاب ضخمة ذات تأثير واسع. ويكفي النظر إلى سجلها الحافل بالأعمال الناجحة لفهم السبب الذي يجعل كثيرين يرون أنها شركة نادرا ما تخيب التوقعات. فكل مشروع كبير تقدمه تقريبا يتحول إلى حدث واسع الانتشار ويترك بصمة واضحة في السوق وفي النقاش العام حول الألعاب. ومن هنا تبدو Grand Theft Auto V امتدادا طبيعيا لهذا التاريخ لكنها في الوقت نفسه تمثل واحدة من أعلى قممه وأوضح نماذجه.

ومع كل هذا النجاح يصبح من الطبيعي أن تتجه الأنظار إلى الجزء القادم من السلسلة وأن ترتفع التوقعات إلى مستويات هائلة. فهناك أمل واسع بين الجمهور في أن تكون الخطوة التالية أكبر وأكثر تأثيرا خاصة بعد المستوى الكبير الذي وصلت إليه Grand Theft Auto V من حيث الجودة والانتشار والنجاح التجاري. بل إن البعض يرى أن الجزء الجديد قد يكون واحدا من الألعاب القليلة القادرة فعليا على إزاحة Grand Theft Auto V من موقعها المتقدم في قائمة الألعاب الأعلى مبيعا وهو تصور يعكس حجم الثقة في قوة السلسلة وفي قدرة Rockstar على تجاوز نفسها.

وفي يمكن القول إن Grand Theft Auto V لم تهيمن على مشهد الألعاب الحديث بسبب مبيعاتها فقط بل لأنها جمعت بين النجاح التجاري والتأثير الثقافي والاستمرارية والدعم المستمر بصورة جعلتها حالة استثنائية بكل معنى الكلمة. لقد أثبتت أن اللعبة يمكنها أن تبدأ قوية ثم تصبح أقوى مع مرور الوقت وأن تبني حول نفسها منظومة كاملة من النجاح تمتد لسنوات. ولهذا ستبقى Grand Theft Auto V واحدة من أهم الألعاب في تاريخ العصر الحديث وعلامة بارزة يصعب تجاوزها بسهولة في عالم الألعاب.

Dungeon Fighter Online آلة هائلة لتوليد الإيرادات

قد لا تحظى Dungeon Fighter Online بالشهرة نفسها التي تتمتع بها بعض الأسماء الكبرى في الأسواق الغربية لكن ذلك لا يغير حقيقة أنها واحدة من أكثر الألعاب تحقيقا للإيرادات على الإطلاق. فعلى مدار أكثر من 20 عاما استطاعت هذه اللعبة أن تسجل أرقاما ضخمة بصورة قد تبدو صادمة لمن لا يتابع حجم حضورها الحقيقي في الأسواق الآسيوية. وعندما يقال إن اللعبة حققت 22 مليار دولار من الإيرادات فإن الرقم يبدو هائلا بحد ذاته لكن المقارنة بأسماء عالمية ضخمة تجعل هذا الإنجاز أكثر إدهاشا لا أقل. فعندما تقترب لعبة واحدة من أرقام سلاسل عملاقة مثل Call of Duty التي تجاوزت 30 مليار دولار فإن ذلك يكشف بوضوح أن Dungeon Fighter Online ليست مجرد لعبة ناجحة في نطاق محدود بل قوة اقتصادية ضخمة داخل صناعة الألعاب.

واللافت هنا أن هذه المكانة لم تأت من ضجة عابرة أو من انتشار قصير المدى بل من نجاح متراكم امتد عبر جيلين كاملين تقريبا من اللاعبين. فقد استطاعت اللعبة أن تحافظ على قاعدة جماهيرية واسعة وأن تستمر في جذب الإنفاق والتفاعل على مدى سنوات طويلة وهو أمر لا يتحقق إلا عندما تمتلك اللعبة مزيجا نادرا من الجاذبية والاستمرارية والقدرة على التجدد. ورغم أن اسمها قد لا يكون مألوفا بالدرجة نفسها في بعض المناطق الغربية فإن حضورها في الأسواق الآسيوية كان ضخما إلى درجة جعلتها واحدة من أكثر الألعاب تأثيرا وربحا في التاريخ الحديث.

وقد أشارت Nexon نفسها إلى هذه المكانة عندما أوضحت أن لعبتين من ألعابها وهما MapleStory و Dungeon Fighter قد قامتا بإمتاع أجيال من اللاعبين لأكثر من 20 عاما. وهذه العبارة لا تعكس فقط طول عمر اللعبة بل تكشف أيضا عن قدرتها على البقاء في دائرة الاهتمام لفترة نادرة في هذا المجال. فأن تستمر لعبة واحدة في الحفاظ على جمهورها طوال هذه المدة يعني أنها لم تكن مجرد تجربة ناجحة عند الإطلاق بل أصبحت جزءا من عادات اللعب عند جمهور واسع تشكلت معه علاقة طويلة الأمد.

ومن الطبيعي أن لعبة تحقق هذا الحجم من الإيرادات لا بد أن تقدم تجربة تمتلك جاذبية حقيقية وقيمة واضحة لدى جمهورها. فالأمر لا يتعلق فقط بوجود متجر داخل اللعبة أو أنظمة تدفع اللاعبين إلى الإنفاق بل بوجود أساس لعب ممتع بما يكفي ليجعل هذا الإنفاق يبدو مبررا بالنسبة إلى ملايين المستخدمين. ومن الواضح أن حلقة اللعب السريعة والمليئة بالحركة بنظام التمرير الجانبي كانت عنصرا أساسيا في هذا النجاح. فقد قدمت Dungeon Fighter Online تجربة مباشرة وحماسية تعتمد على الإيقاع السريع والقتال المكثف والتقدم المستمر وهو ما منحها قدرة كبيرة على الاحتفاظ باللاعبين وإبقائهم في حالة تفاعل دائم.

كما أن ضخامة قاعدة اللاعبين التي مرت على اللعبة خلال السنوات الماضية تؤكد أن نجاحها لم يكن معتمدا على جمهور صغير شديد الولاء فقط بل على شريحة واسعة جدا من اللاعبين الذين وجدوا فيها تجربة تستحق الوقت والإنفاق. وهذا ما يجعل أرقامها المالية أكثر أهمية لأن الإيرادات هنا ليست موجة قصيرة أو اعتمادا على شهرة اسم ضخم في الإعلام العالمي بل ثمرة حضور طويل ومستقر داخل سوق يعرف تماما كيف يكافئ الألعاب القادرة على الحفاظ على جمهورها وتقديم محتوى يقنعه بالاستمرار.

وفي ظل هذا الواقع تبدو فكرة أن تدخل لعبة أخرى بسهولة إلى هذا المجال وتنتزع منها موقعها أمرا صعب التصور في الوقت الحالي. فحين تصل لعبة إلى هذا المستوى من الرسوخ والانتشار والإيرادات فإن تجاوزها لا يحتاج فقط إلى منتج جيد بل إلى ظاهرة جديدة تمتلك المقومات نفسها وربما أكثر. ومع ذلك يظل عالم الألعاب دائما مفتوحا على المفاجآت وقد يظهر في المستقبل عنوان قادر على إعادة رسم حدود المنافسة لكن حتى يحدث ذلك ستبقى Dungeon Fighter Online واحدة من أكثر الأمثلة وضوحا على أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بدرجة الشهرة العالمية بل أيضا بحجم التأثير الفعلي والأرقام التي يصعب تجاهلها.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا