كشفت دراسة حديثة عن واقع مقلق، حيث يعيش عدد كبير من البالغين المصابين باضطراب طيف التوحد دون تشخيص رسمي، خاصة في الفئة العمرية فوق 40 عاماً، ما يؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية وصحتهم النفسية والاجتماعية.
نسب غير مسبوقة لعدم التشخيص
أظهرت بيانات تحليلية صادرة عن King’s College London أن أكثر من 90% من الرجال وقرابة 80% من النساء بين سن 40 و59 عاماً المصابين بالتوحد لم يتم تشخيصهم، بينما ترتفع النسبة إلى أكثر من 96% لدى من تجاوزوا سن 60.
وتعكس هذه الأرقام فجوة كبيرة في الوعي والتشخيص مقارنة بالفئات العمرية الصغرى، حيث تنخفض النسبة إلى نحو 52% لدى من تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، بحسب صحيفة «إندبندنت».
لماذا يظل التوحد مخفياً لدى الكبار؟
يرى خبراء أن الكثير من البالغين تمكنوا من التكيف مع أعراض التوحد عبر سنوات دون إدراك طبي لحالتهم، ما يجعل اكتشافه في مراحل متأخرة أكثر صعوبة، رغم تأثيره الواضح على جودة الحياة.
وأكدت National Autistic Society أن الحصول على تشخيص قد يكون نقطة تحول كبيرة، إذ يساعد الأفراد على فهم أنفسهم واحتياجاتهم بشكل أفضل.
أبرز علامات التوحد لمن تجاوزوا الأربعين
أشارت الدراسات إلى وجود مجموعة من العلامات التي قد تظهر بشكل واضح لدى البالغين غير المشخصين، وغالباً ما يتم تجاهلها لسنوات طويلة.
التمسك الشديد بالروتين:
يميل المصابون إلى الالتزام بروتين يومي صارم يمنحهم شعوراً بالراحة، بينما تسبب التغييرات المفاجئة توتراً وقلقاً ملحوظاً.
الاهتمامات العميقة والمكثفة:
غالباً ما يطور الشخص اهتماماً شديداً بموضوع معين، يتحول إلى محور أساسي في حياته اليومية.
حساسية مفرطة للمؤثرات الحسية:
قد يعاني البعض من انزعاج واضح تجاه الأصوات العالية أو الأضواء القوية أو بعض الروائح والملمس.
صعوبة التكيف مع التغييرات:
التغييرات الكبيرة مثل الانتقال أو تغيير العمل قد تسبب ضغطاً نفسياً أكبر من المعتاد.
تحديات في فهم التفاعلات الاجتماعية:
يواجه البعض صعوبة في قراءة لغة الجسد أو فهم الإشارات الاجتماعية غير المباشرة، ما يؤدي إلى شعور بالعزلة.
مشكلات في العلاقات العاطفية:
قد تظهر صعوبة في التعبير عن المشاعر أو فهم احتياجات الشريك، ما يؤثر على استقرار العلاقات.
تحديات في بيئة العمل:
رغم التفوق في مهام محددة، قد يواجه المصابون صعوبة في التكيف مع بيئة العمل المتغيرة أو الاجتماعات الجماعية.
التشخيص قد يغير الحياة
يشدد الخبراء على أن التعرف على التوحد في سن متأخرة ليس نهاية الطريق، بل بداية لفهم أعمق للنفس وتحسين جودة الحياة، خاصة مع توفير بيئة داعمة في العمل والحياة الاجتماعية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
