في خطوة غير تقليدية لمواجهة أزمة الطاقة وتقليل الاستهلاك، أعلنت الحكومة المصرية تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع للقطاع الخاص، لمدة شهر كامل.
القرار الذي يدخل حيز التنفيذ مع بداية إبريل 2026، يهدف إلى تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء وتقليل الإنفاق، في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة.
العمل عن بعد.. تفاصيل القرار وموعد التنفيذ
أصدر رئيس الوزراء القرار رقم 982 لسنة 2026، والذي ينص على تطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، بدءاً من غد 5 إبريل 2026 ولمدة شهر.
ويُلزم القرار جميع المنشآت الخاضعة لقانون العمل، سواء كانت مملوكة لأفراد أو شركات، بتنفيذه دون الإخلال بسير العمل.
8 قطاعات خاصة يشملها القرار
حدد القرار مجموعة من القطاعات التي تلتزم بتطبيق نظام العمل عن بُعد، وتشمل:
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (مع استثناء بعض الأنشطة الفنية)
الخدمات المالية والمحاسبية
التسويق والإعلام والرقمنة
الخدمات العقارية
التدريب عن بُعد
الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الخدمية
المنظمات النقابية والاتحادات العمالية واتحادات أصحاب الأعمال
كما يمتد القرار ليشمل قطاعات أخرى بالنسبة للوظائف الإدارية التي لا تتطلب التواجد الفعلي، مثل الموارد البشرية، الحسابات، والخدمات القانونية.
أنشطة مستثناة من العمل عن بعد
على الرغم من شمول القرار لقطاعات واسعة، فإنه استثنى بعض الأنشطة داخل قطاع الاتصالات، مثل:
مراكز الاتصال (Call Centers)
تشغيل وصيانة البنية التحتية
إدارة مراكز البيانات
الدعم الفني الميداني
وذلك نظراً لاعتماد هذه الأنشطة على التواجد الفعلي لضمان استمرارية الخدمة.
الفئات المستثناة بالكامل من القرار
نص القرار على استثناء عدد من القطاعات الحيوية التي لا يمكنها تطبيق العمل عن بُعد، وتشمل:
القطاع الخدمي
القطاع الصحي
قطاع النقل
مرافق البنية التحتية (الكهرباء، المياه، الصرف، البترول والغاز)
القطاع الصناعي والإنتاجي
القطاع التعليمي (المدارس والجامعات الخاصة)
ويتم تشغيل العاملين بهذه القطاعات وفقاً لاحتياجات العمل.
البنوك تعمل بكامل طاقتها دون تغيير
من جانبه، أكد البنك المركزي أن جميع البنوك العاملة في مصر ستواصل تقديم خدماتها بشكل طبيعي خلال أيام العمل الرسمية، بما في ذلك يوم الأحد.
وأوضح أن القرار الخاص بالعمل عن بُعد لن يؤثر في عمل فروع البنوك، ومراكز خدمة العملاء، وماكينات الصراف الآلي، والقنوات الإلكترونية.
العمل عن بعد داخل البنوك
أشار المركزي إلى أن تطبيق العمل عن بُعد يقتصر فقط على بعض الإدارات داخل المراكز الرئيسية للبنوك، والتي لا تقدم خدمات مباشرة للجمهور.
وبالتالي، فإن الموظفين الذين يتعاملون بشكل مباشر مع العملاء سيستمرون في التواجد داخل الفروع لضمان سير العمل بشكل طبيعي.
توجيهات صارمة لضمان جودة الخدمة
ألزم البنك المركزي جميع البنوك بضرورة الحفاظ على مستوى الخدمة، مع اتخاذ عدد من الإجراءات المهمة، أبرزها:
استمرار عمل مراكز الاتصال للرد على استفسارات العملاء
تغذية ماكينات الصراف الآلي بشكل منتظم
إجراء الصيانة الدورية للأجهزة
ضمان كفاءة الخدمات البنكية الإلكترونية
تعزيز إجراءات الأمن السيبراني
الحفاظ على حقوق العاملين
أكد القرار بشكل واضح أنه لا يمس حقوق العاملين أو أجورهم أو مزاياهم، سواء كانت منصوصاً عليها في القوانين أو العقود أو اللوائح الداخلية، ما يضمن عدم تأثر الموظفين سلباً بهذه التغيير المؤقت.
لجنة لمتابعة التنفيذ أسبوعياً
تضمن القرار تشكيل لجنة فنية برئاسة وزير العمل، وعضوية ممثلين عن عدد من الوزارات، من بينها:
وزارة الاتصالات
وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التعليم
وزارة الاستثمار والصناعة
وتتولى اللجنة إعداد تقرير أسبوعي لعرضه على مجلس الوزراء، لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج.
لماذا اتخذت الحكومة المصرية هذا القرار؟
يأتي تطبيق العمل عن بُعد ضمن خطة حكومية أوسع لترشيد استهلاك الكهرباء وخفض الضغط على الموارد، خاصة في ظل تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها في أسواق الطاقة العالمية.
كما يرتبط القرار بإجراءات أخرى مثل تقليل ساعات العمل في بعض الأنشطة، في محاولة للسيطرة على استهلاك الطاقة خلال الفترة الحالية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
