كتب مايكل فارس
السبت، 04 أبريل 2026 12:00 صيمر قطاع التكنولوجيا الأمريكي بأشد موجات التسريح قسوةً منذ سنوات، حيث أعلنت شركات كبرى متعددة عن تقليص جماعي لقوتها العاملة في مارس 2026، ليبلغ إجمالي الوظائف المُقلَّصة في الولايات المتحدة 60,620 وظيفة خلال الشهر الواحد، مما يُلقي بظلاله الثقيلة على مستقبل سوق العمل في عالم تهيمن عليه برامج الذكاء الاصطناعي بشكل متسارع.
وفقًا لتقرير نشره موقع Forbes استنادًا إلى تقرير شركة Challenger, Gray and Christmas الصادر في الثاني من أبريل 2026، ارتفعت أعداد التسريح بنسبة 25% مقارنةً بشهر فبراير الذي سجّل 48,307 حالة تسريح، وجاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات المتضررة بما يزيد على 18,720 وظيفة مُقلَّصة في مارس وحده، وذلك ضمن موجة فاق مجموعها التراكمي في الربع الأول من عام 2026 حاجز 52,000 وظيفة تقنية، والأكثر إثارةً للجدل هو أن تقرير Challenger صنّف الذكاء الاصطناعي رسميًا باعتباره السبب الرئيسي لعمليات التسريح، إذ جرى الاستشهاد به في ما يقارب ربع التقارير المقدمة.
الشركات الكبرى في قلب العاصفة
لا تقتصر التداعيات على شركات صغيرة أو متوسطة، بل تطال عمالقة القطاع مباشرةً. فقد أجرت شركة Block التي يترأسها جاك دورسي تسريحًا يكاد يطال نصف موظفيها، فيما قلّصت شركة Atlassian 10% من قوتها العاملة.
وأعلن مارك زوكربيرغ مؤسس ميتا دراسته لتخفيض 20% من الموظفين، بينما أفصح الرئيس التنفيذي لشركة Salesforce مارك بينيوف عن توجّهه صراحةً بقوله: "أحتاج إلى عدد أقل من الرؤوس"، في تصريح لافت يعكس روحية يزداد انتشارها في كبرى مؤسسات الوادي الرقمي، وقد أشارت التقارير إلى أن شركة أوراكل التي يرأسها لاري إليسون في مقدمة المؤسسات التي تسير بقوة نحو الاستعاضة عن الوظائف البشرية بالأدوات الذكية.
المخاوف المستقبلية وتحذيرات المنظمات الدولية
لا يقتصر الأمر على الأرقام الحالية؛ بل تتصاعد التحذيرات الدولية من تداعيات أعمق وأوسع. فقد حذّر تقرير وظائف المستقبل الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 من أن الذكاء الاصطناعي قد يُشرّد ما يصل إلى 92 مليون وظيفة بحلول عام 2030، في حين كشف التقرير المذكور أن ما يقارب مئة ألف وظيفة تُعزى خسارتها بشكل مباشر إلى الأتمتة الذكية.
ويرى المحللون أن المشكلة لا تكمن في الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في غياب استراتيجيات واضحة لإعادة تأهيل العمال وتدريبهم على المهارات الجديدة التي يتطلبها اقتصاد ما بعد الأتمتة. وتبقى الأسئلة الجوهرية معلّقة: كيف ستتكيّف سياسات سوق العمل مع هذه الموجة؟ وهل ستتحمل الشركات مسؤولية اجتماعية في إعادة تأهيل من تُسرّحهم؟
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
