سياسة / اليوم السابع

ليس مجرد زينة.. لماذا يكحل المصريون عيونهم في سبت النور؟

كتبت أسماء نصار

الأحد، 05 أبريل 2026 06:00 ص

بينما تقرع الكنائس أجراسها إيذاناً بانتهاء أيام الآلام، تستيقظ في البيوت المصرية ذاكرة شعبية عمرها مئات السنين، وهنا لا يقتصر "سبت النور" على الشق الديني والطقسي في كنيسة القيامة فحسب، بل يمتد ليصبح "عيداً للبصيرة" في الموروث الشعبي، فيما يعرف بـ"سبت الكحل".

 

كحل العيون لرؤية النور

ارتبط سبت النور عند المصريين (أقباطاً ومسلمين في بعض المناطق الريفية) بعادة "تكحيل العينين"، وتعود جذور هذه العادة إلى معتقد فلكلوري يقول إن تكحيل العين في هذا اليوم يمنحها "قوة البصر والبصيرة" طوال العام، ويحميها من الرمد والأمراض.

ويعتقد تاريخياً أن هذه العادة استلهمت من فكرة "الاستنارة"؟ فكما انبلج النور من القبر ليضيء العالم، يضع المؤمنون الكحل في عيونهم تيمناً بأن تتفتح أعينهم على "النور الحقيقي" والجمال، وهي عادة مصرية قديمة تداخلت مع المعتقد المسيحي لتنتج طقساً فريداً.

 

الكحل في البيوت

قديماً، كانت الأمهات والجدات يجهزن "المكحلة" منذ الصباح الباكر، ويستخدم في هذا اليوم نوع خاص من الكحل (غالباً ما يكون كحل "الإثمد" أو الكحل الذي يحرق فيه نوى الزيتون أو بخور الكنائس) ففي بعض القرى، كان البعض يأخذ "هباب" البخور المتصاعد من شعلة "النور المقدس" أو الشموع ويخلطه بزيت الزيتون لتكحيل الأطفال، ظناً منهم ببركته الخاصة.

و في مزيج مدهش بين "سبت النور" و""، كان البعض يمرر بصلة خضراء على العين قبل تكحيلها، كنوع من التطهير الشعبي للعين قبل تجميلها بالكحل.

  سبت النور في الأمثال والموروث

لم يغب هذا اليوم عن لسان المصريين، فدخل في أمثالهم، ففي المناطق الشعبية، كان ينظر لهذا اليوم على أنه يوم "جلاء الهم"، حيث تغسل القلوب وتزين العيون استعداداً لبهجة .

وتربط الذاكرة بين "النور" الذي ظهر في القدس وبين "النور" الذي يجب أن يملأ البيت المصري مع بداية فصل الربيع.

  وحدة النسيج

ما يميز "سبت الكحل" في التراث المصري هو طابعه الاجتماعي، فقديماً لم يكن الكحل حكراً على المسيحيين فقط، بل كانت الجارات يتبادلن "المراود" (أداة وضع الكحل) في الأحياء الشعبية، لتصبح العين المكحلة رمزاً للفرح المشترك الذي يسبق شم النسيم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا