حذرت خبيرة مصرية بارزة في امراض الجهاز الهضمي، من ارتفاع نسب الاصابة بين المصريين بالكبد الدهنية، مشيرة الى أن دراسات علمية حديثة اجريت على عينة واسعة من المصريين في 22 محافظة، أثبتت اصابة اعداد كبيرة منهم بالكبد الدهنية.
وقالت الدكتورة منى حجازي، أستاذة أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بجامعة القاهرة، إن النتائج التي توصلت اليها الدراسة تشير الى اصابة نحو 67.7% من المصريين بـ«الكبد الدهنية»، وهي واحدة من أعلى النسب عالمياً، محذرة من أن هذا المرض هو «القنبلة الموقوتة» القادمة التي تنتظر مصر، بعد نجاحها في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي».
وتعد الكبد الدهنية أحد أخطر الامراض التي تواجه الانسان في العصر الحديث، حيث يؤدي تراكم الدهون على الكبد إلى الاصابة بالعديد من الامراض، على رأسها تليف الكبد وفشل وظائفه، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بسرطان الكبد.
وترجع العديد من الدراسات الحديثة أسباب الاصابة بالكبد الدهنية إلى ما يعرف بـ«المتلازمة الأيضية» التي تضم السمنة المفرطة والسكر، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى العادات الغذائية الخاطئة والاعتماد على الوجبات السريعة.
وتشير الدراسات إلى أن نحو 22% من الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي ربما يعانون أيضاً دهون الكبد، بسبب سوء التغذية، أو ارتفاع نسبة دهون البطن، أو الاصابة بـ«مقاومة الأنسولين»، حيث ترتفع نسبة الاصابة بين الفئات العمرية الصغيرة، بسبب الاقبال على الوجبات السريعة. وتبين الدراسة المصرية أن أكثر من 50% من الفئات العمرية الصغيرة من سن 18 عاماً، شملتهم الدراسة، مصابون بالكبد الدهنية، ما ينذر بمشكلات صحية مبكرة.
ويعد نظام البحر المتوسط الغذائي، الذي يعتمد على الخضروات والفواكه مع تقليل اللحوم الحمراء لمرتين أسبوعياً، مع زيادة تناول الأسماك والبقوليات، احد حوائط الصد الرئيسية لمواجهة الاصابة بالكبد الدهنية، مع ضرورة استبدال الزيوت المهدرجة بالسمن البلدي بكميات قليلة، أو زيت الزيتون، وممارسة الرياضة، وتنظيم مواعيد الأكل والاعتماد على الحبوب الكاملة.
وأكدت الدكتورة منى حجازي ان الكبد الدهنية هي العضو الوحيد الذي يمكن أن يعود لحالته الطبيعية بالالتزام بالنظام الغذائي الصحي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
