العاب / سعودي جيمر

مفاجأة قد تعيد أسطورة Nintendo إلى الواجهة ولكن الحقيقة لم تحسم بعد – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا مفاجأة قد تعيد أسطورة Nintendo إلى الواجهة ولكن الحقيقة لم تحسم بعد الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

الفرق بين ريميكات Capcom و Square Enix وبين ما قد يقدمه Ocarina of Time

ias

يمثل هذا توجها مختلفا تماما عن الأسلوب الذي رأيناه في ريميكات Resident Evil من Capcom أو مشروع Final Fantasy 7 من Square Enix. فهذه الأعمال لا تكتفي عادة بإعادة تقديم المادة الأصلية بصورة محسنة فقط بل تتعامل معها بوصفها أساسا لبناء تجربة جديدة تكاد تكون عملا مختلفا في كثير من تفاصيله. فهي تظل وفية للأصل إلى حد معين من حيث الشخصيات والخطوط العامة والهوية الأساسية لكنها في تعيد تخيل كل شيء تقريبا من الصفر. ولهذا تظهر هذه الألعاب مختلفة بصريا وميكانيكيا وبنيويا عن النسخ التي انطلقت منها وهي مخاطرة كبيرة لكنها أثبتت في أكثر من مرة أنها قادرة على تحقيق نتائج قوية جدا.

وفي حالة Final Fantasy 7 تحديدا يمكن القول إن الابتعاد الإبداعي الكبير عن الأصل لم يكن مجرد قرار جريء بل تحول إلى أحد أهم أسباب تميز المشروع نفسه. فالنية هناك لم تكن استبدال اللعبة الأصلية أو محوها من الذاكرة بل تقديم تجربة منفصلة تنطلق من مادتها وتبني عليها رؤية جديدة لها شخصيتها وأسلوبها ومسارها المختلف. وهذا ما منح المشروع قوة خاصة لأنه لم يعش تحت ظل الأصل فقط بل حاول أن يكون عملا قائما بذاته يستفيد من إرثه من دون أن يبقى أسيرا له.

لكن من شبه المؤكد أن هذا لن يكون هو المسار الذي سيسلكه ريميك Ocarina of Time إذا كان موجودا بالفعل. والسبب لا يرتبط فقط بتاريخ Nintendo في التعامل مع أهم عناوينها بل يرتبط أيضا بطبيعة Ocarina of Time نفسها. فهذه اللعبة ليست مجرد عنوان كلاسيكي يحتاج إلى تحديث بصري أو إعادة تعريف معاصرة بل تعد في جوهرها واحدة من اللبنات المبكرة التي مهدت الطريق لشكل ألعاب المغامرة الحديثة كما نعرفها اليوم. وهذا يمنحها وضعا خاصا جدا لأن كثيرا من الألعاب التي جاءت بعدها قامت أصلا على الأسس التي وضعتها هي منذ البداية.

ولهذا فإن محاولة إعادة تصميمها بالطريقة نفسها التي تعاملت بها ألعاب مثل Final Fantasy 7 Remake أو Silent Hill 2 أو Resident Evil 4 Remake مع أصولها قد تكون خطوة شديدة الحساسية. لأن هذا النوع من إعادة البناء الواسعة قد يفتح الباب أمام إدخال توجهات حديثة ليست بالضرورة مناسبة لروح Ocarina of Time. فمن السهل أن تنجرف أي إعادة تخيل معاصرة نحو عناصر أصبحت شائعة في ألعاب المغامرة الحالية مثل الأنشطة المفتوحة المتكررة بصورة زائدة وكثرة المعدات والأنظمة الفرعية أو أساليب التقدم التي تعتمد على الطحن المبالغ فيه وإطالة الزمن بدلا من تكثيف التجربة. وهذه كلها اتجاهات يراها كثير من اللاعبين مثيرة للجدل حتى في الألعاب الجديدة فكيف إذا أضيفت إلى لعبة تقوم قيمتها الأصلية على الوضوح والإيقاع الدقيق والتصميم المركز.

من الأفضل أن يظل The Legend of Zelda Ocarina of Time أقرب ما يكون إلى الأصل

لقد حصلت Ocarina of Time بالفعل في السابق على نسخة محسنة على Nintendo 3DS قدمت تحديثا واضحا في الجانب البصري إلى جانب عدد من تحسينات جودة الحياة التي جعلت التجربة أكثر سلاسة وراحة من دون أن تفقد روحها الأصلية. ولهذا فإن الاتجاه الأنسب لأي ريميك جديد قد لا يكون في إعادة اختراع اللعبة بالكامل بل في البناء فوق ما تحقق من قبل ومواصلة هذا المسار بخطوات إضافية مدروسة تحافظ على هوية العمل وتمنحه حضورا أكثر ملاءمة للأجهزة الحديثة.

وفي الحقيقة فإن كثيرا من محبي Zelda لا يطلبون شيئا معقدا أو ثوريا إلى هذا الحد. فعدد كبير منهم يريد ببساطة أن يتمكن من لعب Ocarina of Time الأصلية بصورة طبيعية ومباشرة على Switch من دون تعقيد ومن دون الحاجة إلى حلول جانبية أو انتظارات طويلة. وإذا كانت Nintendo لا تنوي تقديم هذا الخيار بالشكل الذي يتمناه الجمهور فإن أقل ما ينبغي أن يقدمه الريميك المحتمل هو أن يكون مخلصا بدرجة كبيرة للأصل وأن يتعامل مع اللعبة بوصفها عملا يحتاج إلى صقل محترم لا إلى إعادة تشكيل جذرية قد تضعف ما جعلها مهمة منذ البداية.

ومن هذا المنطلق فإن أكثر ما يمكن أن يفيد Ocarina of Time هو سلسلة من الإضافات الذكية التي تحسن التجربة من دون أن تعيد تعريفها بالكامل. فوجود رسوم جديدة أكثر جمالا وتفصيلا يمكن أن يمنح العالم حيوية أكبر ويجعل المناطق والشخصيات أكثر قدرة على التأثير في اللاعب المعاصر. كما أن إدخال تعديلات هادئة ولكن فعالة على التحكم يمكن أن يجعل الحركة والتفاعل أكثر سلاسة من غير أن يغير الإحساس الأساسي الذي ارتبط به أسلوب اللعب. ويضاف إلى ذلك الأداء الأفضل والاستقرار التقني الأعلى وهو أمر كفيل وحده بجعل التجربة أكثر راحة ووضوحا على مستوى التنفيذ.

ويمكن أيضا أن تكون هناك مساحة لبعض المحتوى الإضافي الخفيف إذا تم التعامل معه بعناية. فوجود تفاصيل جانبية جديدة أو تحسينات صغيرة في العرض أو بعض اللمسات التي توسع التجربة من دون أن تعيد كتابة بنيتها قد يكون أمرا مرحبا به. لكن المفتاح هنا هو أن تكون هذه الإضافات في خدمة الأصل لا على حسابه. فكل شيء جديد ينبغي أن يشعر اللاعب بأنه يثري Ocarina of Time ويقربها من الحاضر من غير أن يزعزع الإيقاع الدقيق الذي قامت عليه أو يغير شخصيتها الأساسية.

وهذا هو السبب الذي يجعل النهج الإضافي أفضل بكثير من النهج الثوري في حالة لعبة كهذه. لأن Ocarina of Time لا تحتاج إلى أن تثبت قيمتها من جديد عبر تغييرات جذرية أو عبر ملاحقة كل ما هو حديث في تصميم الألعاب. قيمتها موجودة بالفعل ومكانتها راسخة منذ زمن طويل. وما تحتاجه حقا هو تقديم حديث يزيل ما علق بها من تقادم تقني محدود ويجعل الوصول إليها أسهل وأكثر راحة من دون أن يعبث بجوهرها. فحين تكون اللعبة بهذه الأهمية لا تكون الجرأة الحقيقية في تغييرها بالكامل بل في معرفة ما الذي يجب الحفاظ عليه وما الذي يمكن تحسينه من دون كسر التوازن.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا