دخل روّاد الفضاء الأربعة في مهمّة «أرتيميس 2» المرحلة الأخيرة من رحلتهم استعداداً للدوران حول القمر، الاثنين، في لحظة حاسمة؛ إذ إن جاذبية القمر باتت الآن أقوى تأثيراً في مركبتهم الفضائية من جاذبية الأرض.
وستندفع مركبة «أوريون» الآن لتدور حول القمر، ما يعني أن الطاقم سيدخل التاريخ عبر الوصول إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق.
ودخل الروّاد ما تطلق عليها وكالة «ناسا» «منطقة نفوذ جاذبية القمر» عند قرابة الساعة 04,42 بتوقيت غرينتش، الاثنين، وسيسجّلون خلال الساعات المقبلة تفاصيل أول رحلة للتحليق بجوار القمر منذ عام 1972.
ومع دخولهم منطقة نفوذ جاذبية القمر، كان أفراد الطاقم على بعد قرابة 63 ألف كيلومتر عن سطحه و373,000 كيلومتر عن الأرض، بحسب ما أفاد مسؤول في «ناسا» أثناء بث الوكالة الحي للرحلة.
تصاحب هذه الرحلة التاريخية سلسلة من الإنجازات الأولى لطاقم يضم ثلاثة أمريكيين وكندياً واحداً؛ إذ سيصبح فيكتور غلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملوّنة يحلّق حول القمر، بينما ستكون كريستينا كوك أول امرأة تحقق ذلك، أما الكندي جيريمي هانسن، فسيكون أول شخص غير أمريكي يحقق هذا الإنجاز.
وسيقضي الثلاثة، إلى جانب قائد المهمّة ريد وايزمان، الجزء الأكبر من مدّة دورانهم حول القمر وهم يوثّقون ملاحظاتهم عنه.
الجانب البعيد من القمر
بدأ الفريق بالفعل رؤية معالم للقمر لم يسبق أن رأتها عين بشر من قبل.
والأحد، نشرت «ناسا» صورة التقطها فريق «أرتيميس» للقمر من بعيد يظهر فيها ما يُطلق عليه «البحر الشرقي».
وأكدت الوكالة أن «هذه المرّة الأولى التي يُرى فيها الحوض بأكمله بعين بشر». وسبق أن صُوّرت الفوهة الضخمة التي تشبه مركز الدائرة بواسطة كاميرات مدارية.
وقالت كريستينا كوك لأطفال كنديين تحدّثت معهم مباشرة من الفضاء، إن فريقها متحمّس لرؤية الحوض الذي يُطلق عليه أحياناً «غراند كانيون» القمر، تشبيهاً له بالأخدود الواقع في الولايات المتحدة.
وأفادت أثناء جلسة أسئلة وأجوبة استضافتها وكالة الفضاء الكندية، بأن المشهد «مميّز جداً ولم يسبق لعين بشر أن رأت هذه الفوهة قبل اليوم عندما حالفنا الحظ لرؤيتها».
وقبيل انتهاء رحلة دورانهم حول القمر، سيشهد روّاد الفضاء كسوفاً للشمس التي ستكون خلف القمر ومحجوبة عن الأنظار، بحيث لن يظهر منها سوى غلافها الجوي الخارجي المعروف بالإكليل الشمسي.
كما سيقضى الروّاد الأربعة وقتاً وهم يختبرون بزّات «نظام دعم الحياة لطاقم أوريون» الفضائية.
تحمي هذه البزّات البرتقالية اللون أفراد الطاقم أثناء عمليتي الإقلاع والعودة إلى الأرض، لكنها تستخدم كذلك في حالات الطوارئ؛ إذ بإمكانها توفير هواء صالح للتنفس لمدة ستة أيام.
ويعد الروّاد الأربعة أول من يرتدي بدلات «نظام دعم الحياة لطاقم أوريون» (Orion crew survival system OCSS) في الفضاء، وسيقومون باختبار وظائفها ومدى السرعة التي يمكنهم من خلالها ارتدائها وضغطها، علماً بأنّهم لن يهبطوا على سطح القمر.
وفي اليوم التالي: «سيكونون عند الجانب البعيد من القمر وسيتجاوزون الرقم القياسي السابق لأبعد مسافة عن الأرض، وسنتعلّم الكثير عن المركبة الفضائية»، بحسب ما أفاد رئيس «ناسا» جاريد إيزاكمان.
وأضاف أن المعلومات «ستكون غاية في الأهمية للتأسيس لمهمّات لاحقة مثل أرتيميس 3 في 2027 وبالطبع، الهبوط على القمر ضمن أرتيميس 4 في 2028».
والجانب الخفيّ أو البعيد من القمر، هو الذي لا يُرى من الأرض؛ إذ إن جانباً واحداً منه يبقى مواجهاً دائماً للأرض أثناء دورانه حولها.
وذكرت «ناسا» أن فريق «أرتيميس» استكمل عرضاً توضيحياً للطيران اليدوي وراجع خطة الدوران حول القمر، بما في ذلك مراجعة المعالم السطحية التي سيتعيّن عليهم تحليلها وتصويرها خلال مجاورتهم للقمر.
وقال إيزاكمان: «نركّز بشكل كبير على النظام البيئي، أي نظام دعم الحياة في المركبة الفضائية»، وأضاف: «هذه المرّة الأولى التي يسافر فيها روّاد الفضاء على متن مركبة الفضاء هذه.. هذا ما نركز على جمع البيانات منه».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
