اقتصاد / صحيفة الخليج

شريك فاعل في صياغة مستقبل الأسواق المالية العالمية

الدولة تواجه التطورات بثقة وجاهزية كاملة

سيولة قوية وكفاية رأسمالية تفوق المتطلبات

8.6 مليار درهم السندات والصكوك الخضراء

أكد وليد العوضي الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، رئيس اللجنة الإقليمية لإفريقيا والشرق الأوسط التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، أن إعادة انتخابه بالإجماع لرئاسة اللجنة الإقليمية، تعكس ثقة حقيقية في دولة ، كنموذج تنظيمي قادر على مواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق المالية العالمية، ما يؤكد أن الدولة أصبحت شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل هذا القطاع.

أضاف العوضي أن هذه الثقة هي مسار مؤسسي طويل رسخ مكانة الإمارات ودورها المحوري في تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز كفاءة الأسواق، وهو ما ينعكس اليوم في دورنا ضمن اللجنة الإقليمية، مشيراً إلى أن أولويات المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز أسواق رأس المال ودفعها نحو نمو أكثر استدامة، إلى جانب تطوير أطر تنظيمية مرنة تواكب التحولات التكنولوجية والمالية. وتابع: سنولي أهمية خاصة للتعامل مع المخاطر الناشئة، لاسيما المرتبطة بالأصول الرقمية وتطور هياكل الأسواق، مع الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المستثمرين، لافتاً إلى أن التركيز سيكون أيضاً على بناء أسواق أكثر مرونة وقدرة على التكيف وتحويل التغيرات إلى فرص للنمو.

جاهزية مؤسسية كاملة

فيما يتعلق بالتحديات التنظيمية، قال الرئيس التنفيذي إن دولة الإمارات تتعامل مع التطورات الراهنة بهدوء وثقة وجاهزية مؤسسية كاملة، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة وتخطيط استباقي وشراكات دولية راسخة، مؤكداً أن اقتصاد الدولة يواصل إظهار درجة عالية من المرونة والاستقرار، مدعوماً بسياسات التنويع والانفتاح وأطر تنظيمية متقدمة، تعزز القدرة على مواجهة مختلف أنواع الضغوط.

وأضاف أن أبرز التحديات التنظيمية تتمثل في تحقيق التوازن بين مواكبة الابتكار، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، وبين الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المستثمرين، مشيراً إلى أن تسارع التطورات العالمية وتكامل الأسواق، يفرضان مستوى أعلى من الجاهزية والاستباقية، لضمان استمرارية الأسواق وكفاءتها. وأكد أن أسواق المال في دولة الإمارات تتمتع بدرجة عالية من الجاهزية للتعامل مع المخاطر الناشئة، بفضل الأطر التنظيمية المتقدمة والبنية التحتية المالية المتطورة، موضحاً أن المؤسسات المالية تطبق معايير متقدمة في إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال بما يضمن قدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات بكفاءة ومرونة. ولفت إلى أن المؤشرات المالية تعكس قوة القطاع من حيث مستويات السيولة وكفاية رأس المال، والتي تتجاوز المتطلبات الرقابية الدولية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الأطر التشريعية وتعزيز الرقابة الذكية لضمان الاستباقية في التعامل مع المخاطر.

أطر تنظيمية واضحة

حول الأصول الرقمية، بين العوضي أن الهيئة لا ترى تعارضاً بين الابتكار والتنظيم، بل تعتبر أن التنظيم الفعال هو ما يمكن الابتكار من النمو بشكل مستدام وآمن، مؤكداً العمل على تطوير أطر تنظيمية واضحة وشاملة للأصول الرقمية، تضمن حماية المستثمرين وتعزز الشفافية، وفي الوقت ذاته تتيح المجال للابتكار والتطور.

بناء منظومة متكاملة

فيما يتعلق بتعزيز جاذبية الأسواق، أكد العوضي أن ذلك يمثل جزءاً أساسياً من دور الهيئة، ويعتمد على بناء منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءة التنظيمية والمرونة والشفافية، مشيراً إلى العمل المستمر على تطوير الأطر التشريعية بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز ثقة المستثمرين، ويضمن وضوح الاستثمارية.

وأضاف أن الهيئة تركز على طرح أدوات ومنتجات مالية جديدة تدعم تنويع الفرص الاستثمارية وتواكب تطور احتياجات المستثمرين.

جذب استثمارات مختلفة

في ملف الاستدامة، أوضح العوضي أن الاستدامة والتمويل الأخضر أصبحا ضمن أولويات الهيئة نظراً لدورهما في تعزيز استقرار الأسواق على المدى الطويل وجذب نوعية مختلفة من الاستثمارات، مشيراً إلى وجود توجّه واضح نحو تطوير الأطر التنظيمية في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بالإفصاح وجودة المعلومات، بحيث تكون البيانات المرتبطة بالاستدامة واضحة وقابلة للاعتماد من قبل المستثمر. وأضاف أن قيمة السندات والصكوك الخضراء المسجلة لغرض الإدراج بلغت 8.6 مليار درهم مقارنة ب5.5 مليار في 2024، بنسبة نمو 56.4%، مؤكداً أن الهيئة تعمل على مواكبة تطور الأدوات المالية المرتبطة بالتمويل الأخضر بما يضمن بيئة تنظيمية داعمة دون التأثير على كفاءة السوق.

وأكد أن هذه الجهود تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي متقدم في الأصول الرقمية والتمويل المستدام، إلى جانب تعزيز كفاءة الأسواق المالية وتوسيع الشمول المالي من خلال تنوع المنتجات.

رفع مستوى الوعي

حول التوعية المالية، شدد العوضي على أنها تلعب دوراً أساسياً في الحد من المخاطر الاستثمارية، لأن جزءاً كبيراً من هذه المخاطر يرتبط بقرارات تتخذ دون فهم كاف، لافتاً إلى أن دخول شريحة أكبر من المستثمرين الأفراد إلى الأسواق، يجعل رفع مستوى الوعي أولوية. وأضاف أن الهيئة تعمل على هذا الجانب من خلال التوعية وتمكين المستثمر من الوصول إلى معلومات واضحة وموثوقة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا