بعد رحلةٍ تستغرق عدة أشهر، من أعماق المحيط الهندي إلى بحر العرب، ومن ثم إلى البحر الأحمر، ليصل إلى شواطئ فرسان الحالمة، ظهرت أسراب أسماك الحريد قبالة شواطئ جزر فرسان في ظاهرةٍ تحدث مرة كل عام؛ إذ يحط رحاله تحديدًا في شاطئ “الحصيص”، ليضع بيوضه في المياه الضحلة والدافئة التي تساعد على عملية التبييض؛ مما يُعد إحدى العجائب التي تزخر بها فرسان دون غيرها من جزر العالم.
ويُعد سمك الحريد، المعروف بسمك الببغاء، أحد أبرز الكائنات البحرية وأكثرها تنوعًا، ويعيش في الأعماق البحرية بين الشعاب المرجانية؛ مما يجعله جزءًا حيويًا من النظام البيئي البحري، ويُعرف هذا السمك بأشكاله المميزة وفمه الذي يشبه منقار الببغاء، إلى جانب ألوانه الزاهية التي تعكس جماله الفريد، كما أنه يوجد في بيئاتٍ غنيةٍ بالمرجان، ويوجد منه أكثر من (90) نوعًا، كلٌّ منها يتمتع بأشكالٍ وألوانٍ مختلفة.

وتُعد فرسان مسرحًا لحدثٍ فريدٍ يُعرف بتجمع سمك الحريد في مجموعاتٍ ضخمة؛ إذ يمتلك الفرسانيون مهارةً في تحديد موعد ظهور الحريد، بالاعتماد على رائحةٍ مميزةٍ تتسلل من الشاطئ بعد مغرب شمس اليوم الخامس عشر من الشهر القمري، ويُشكّل صيده مناسبةً احتفاليةً سنويةً في نهاية شهر أبريل، وهو تقليدٌ شعبي يعكس موروثًا ثقافيًا قديمًا، ويُعد فرصةً سعيدةً يحتفل بها سكان فرسان منذ قرون.
وأنهت محافظة جزر فرسان، بإشرافٍ مباشرٍ من إمارة منطقة جازان، استعداداتها لإطلاق فعاليات “ليالي الحريد (22)”، يوم الخميس القادم، بالتكامل بين عددٍ من الجهات، في حدثٍ احتفالي يُبرز الجزر بصفتها وجهةً سياحيةً واعدةً ذات مستقبلٍ مشرقٍ في مجالي السياحة والاستثمار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
