في واقعة إنسانية مؤثرة أثارت تعاطف المصريين، نجحت أجهزة وزارة الداخلية المصرية في كشف ملابسات اختطاف فتاة منذ عام 2014، وإعادتها إلى أحضان أسرتها الحقيقية بعد غياب دام 12 عامًا.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، اليوم (الثلاثاء)، أن الواقعة تعود إلى عام 2014، حين تم اختطاف الطفلة على يد سيدة تعمل «عاملة نظافة» وتقيم بدائرة قسم شرطة الوايلي، حيث قامت باصطحاب الطفلة وإخفاء هويتها الحقيقية عبر تزوير أوراق ثبوتية ونسبها كريمةً لزوجها، لتضليل الجهات الأمنية ومنع الوصول إليها، بهدف التربح من استجداء المواطنين والجمعيات الخيرية.
شهادة وفاة مزورة
وأضاف البيان أن المتهمة لم تكتفِ بذلك، بل قامت باستخراج شهادة وفاة مزورة لزوجها، لإظهار الطفلة على أنها يتيمة، واستغلتها في أعمال التسول واستدرار تعاطف المواطنين والجمعيات الخيرية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
تحاليل الحمض النووي
وبحسب بيان الداخلية المصرية، أمكن تحديد مكان الفتاة، وضبط المتهمة، التي اعترفت تفصيليًا بالجريمة بعد مواجهتها بالأدلة، وتوصلت التحريات إلى والدي الفتاة الحقيقيين (مقيمان بدائرة قسم شرطة الظاهر بالقاهرة)، وتم التأكد من صحة النسب (عبر تحاليل الحمض النووي DNA)، ثم تسليمها لهما، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وجاء كشف الواقعة بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي واستغاثات إعلامية، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف التحريات، حيث تم تحديد مكان الفتاة وضبط المتهمة، التي اعترفت بارتكاب الجريمة تفصيليًا.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التوصل إلى والدي الطفلة الحقيقيين، المقيمين بدائرة قسم شرطة الظاهر، وبعد التأكد من صحة نسبها، جرى تسليمها لهما في مشهد إنساني مؤثر، عقب سنوات طويلة من الفقد.
بداية الاختطاف (أبريل 2014)
كانت ندى طفلة صغيرة عمرها 7 سنوات تقيم مع أسرتها في منطقة الظاهر بالقاهرة، اختفت أثناء ذهابها لشراء احتياجات منزلية قرب منزلها، وسط مشاجرة في الشارع، ثم لم تعد فبدأت الأسرة رحلة بحث طويلة مليئة بالألم والدعاء.
اختطفتها سيدة تُدعى «مي» (عاملة نظافة)، ادعت في البداية أن الطفلة شقيقتها غير الشقيقة أو يتيمة، فعاشت ندى محرومة من التعليم والحرية؛ حبستها في المنزل لنحو 3 سنوات، ثم استغلتها في التسول مع طفلة أخرى، مستفيدة من شهادات ميلاد مزورة وادعاء اليتم للحصول على أموال من الجمعيات الخيرية والمواطنين.
مسلسل رمضاني يعيد الأمل
وخلال شهر رمضان الماضي، عرض مسلسل «حكاية نرجس» الذي تناول قضايا خطف الأطفال، فأثار ذلك ذكريات زوج المتهمة (أحمد)، الذي شك في القصة بعد اكتشاف أن «الأب» حي وأن الأوراق مزورة.
وتواصل الزوج مع صفحة «أطفال مفقودة» على فيسبوك المعنية بالبحث عن المفقودين، وروى التفاصيل التي تطابقت تمامًا مع قضية الطفلة: الاختفاء من العباسية، المشاجرة، شراء المياه الغازية، فنشرت الصفحة صورًا قديمة وتفاصيل، مما أدى إلى إعادة فتح الملف.
وأجرت الأجهزة الأمنية تحريات دقيقة، وضبطت المتهمة التي أقرت بالجريمة، وأكدت تحاليل DNA الهوية، وعادت الطفلة (التي أصبحت شابة) إلى أسرتها في أبريل 2026، وسط دموع الفرح والتعاطف الواسع على وسائل التواصل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
