اقتصاد / اليوم السابع

خبير اقتصادى: هدنة واشنطن نقطة تحول واستقرار لسعر الذهب والدولار والطاقة

كتب أيمن الشريف

الأربعاء، 08 أبريل 2026 10:20 ص

علق الدكتور محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، على الهدنة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، قائلاً:"الهدنة في أي صراع جيوسياسي كبير، خصوصًا في منطقة حساسة مثل الشرق الأوسط، لا تعد مجرد توقف عسكري، بل تمثل نقطة تحول اقتصادية مؤثرة على عدة مستويات، محليًا وإقليميًا وعالميًا، خاصة فيما يتعلق بالطاقة والدولار والذهب، وهى ليست فقط حدثًا سياسيًا، بل هي بمثابة إعادة ضبط  للأسواق العالمية".

أسواق والمخاطر الجيوسياسية

وأضاف "الجوهرى"، أن الهدنة تعني بشكل مباشر تراجع المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات النفط والغاز، خاصة إذا كان الصراع قريبًا من ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز أو مناطق إنتاج رئيسية، وهذا يؤدي غالبًا إلى انخفاض أسعار النفط أو على الأقل استقرارها بعد موجات من الارتفاع الحاد، وتابع:" بالنسبة للدول المستوردة للطاقة مثل ، فإن هذا التطور يعد إيجابيًا لأنه يقلل من فاتورة الاستيراد ويخفف الضغط على الموازنة العامة وعجز الميزان التجاري، أما للدول المصدرة، فقد يشكل ضغطًا نسبيًا على الإيرادات إذا انخفضت الأسعار، لكنه في المقابل يحقق استقرارًا في الطلب العالمي".

الدولار من الملاذات الآمنة

وأشار الخبير الاقتصادى إلى أنه في أوقات التوترات، يتجه المستثمرون عادة إلى الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، ما يؤدي إلى ارتفاعه عالميًا، ومع الهدنة، يحدث العكس نسبيًا، حيث تقل حدة الطلب على الدولار، ويتجه المستثمرون نحو الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم أو الأسواق الناشئة، وهذا قد ينعكس إيجابيًا على عملات الدول النامية، ومنها الجنيه المصري، من خلال تخفيف الضغوط على سعر الصرف وتحسين تدفقات الاستثمار الأجنبي.

ترتفع أسعار الذهب خلال الحروب

وشدد "الجوهرى"، على أن الذهب هو المؤشر الأكثر حساسية للمخاطر السياسية، وخلال فترات الحرب ترتفع أسعاره بشكل ملحوظ توجه المستثمرين إليه كملاذ آمن، أما مع إعلان هدنة، فإن الأسعار تميل إلى التراجع أو الاستقرار، نتيجة انخفاض الطلب التحوطي، لكن هذا التراجع لا يكون حادًا دائمًا، لأن الأسواق تظل حذرة من احتمال تجدد الصراع.

وفيما يتعلق  بالاقتصاد الإقليمي، لفت الخبير الاقتصادى إلى أن الهدنة تمنح اقتصادات المنطقة فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث تتحسن حركة التجارة، وتنخفض تكاليف التأمين والشحن، وتعود الاستثمارات المؤجلة تدريجيًا، كما تعزز ثقة المستثمرين في استقرار المنطقة، وهو عنصر حاسم في جذب رؤوس الأموال.

الاقتصاد العالمي

وعلى المستوى العالمي، أكد "الجوهرى"، أن  الهدنة تساهم في تقليل الضغوط التضخمية، خاصة إذا كانت ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، كما تدعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وتقلل من حالة عدم اليقين التي تؤثر على قرارات الاستثمار والنمو، وعليه فأن الهدنة ليست فقط حدثًا سياسيًا، بل هي بمثابة إعادة ضبط  للأسواق العالمية تؤدي إلى هدوء أسعار الطاقة، وتراجع نسبي في الدولار،و انخفاض أو استقرار الذهب، وتحسن في شهية المستثمرين، لكن يظل العامل الحاسم هو مدى استدامة هذه الهدنة، لأن أي هشاشة فيها قد تعيد الأسواق سريعًا إلى حالة التوتر والتقلب.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا