تواصلت في مدينة جدة فعالياتُ الدورة الثانية والعشرين من ملتقى قراءة النص الذي تنظمه جمعية أدبي جدة، إذ بحثت الجلسة الثانية التي أدارها عبدالله غريب التحولات العميقة في بنية النص السعودي المعاصر وانتقاله من ضيق القوالب الجاهزة إلى رحابة التجربة الجمالية المدعومة بمبادرات رؤية المملكة 2030.
قدمت الدكتورة فوزية أبوخالد ورقةً لافتة استعرضت فيها مسيرة «قصيدة النثر» بوصفها مختبراً لتجاوز الفجوات التاريخية والتضييق نحو أفق الحرية الإبداعية، مؤكدةً أن المشهد اليوم يمثل تتويجاً لتحولات تراكمية تتجه نحو التنوير والاستنهاض، إذ لم يعد الرهان على شكل النص فحسب بل على قدرته في إعادة إنتاج الواقع جمالياً وتجاوز التصنيفات الجيلية الضيقة.
وفي عالم السرد، اتخذ الدكتور أحمد بن سليمان اللهيب من أعمال الروائي أحمد السماري نموذجاً لتحليل «تحولات الدلالة»، إذ كشف كيف تحولت الرؤية في روايتي «قنطرة» و«ابنة ليليت» إلى أيقونة سردية خفية تمنح الشخصيات تجلياً خاصاً وتدفع بالحبكة نحو آفاق جديدة تزاوج بين ذاكرة المكان وألم التحول وعمق الانتماء.
من جانبه، رصد الدكتور ياسر أحمد مرزوق ملامح التجديد في التجارب الأدبية السعودية المعاصرة، مشيراً إلى أن الحراك الاجتماعي الواسع والانفتاح العالمي الذي واكب الرؤية أحدث تغييراً جوهرياً في المضمون والقضايا المطروحة مثل الفردانية وصورة المدينة المعاصرة والانعتاق من الأنماط التقليدية مستفيداً من الأفضية الرقمية والتمكين الثقافي المتزايد.
وعن «أدبية التفاصيل» قدم الدكتور صالح السهيمي دراسة سيميائية حول رواية «بركات العالق في الخيال» لعبدالعزيز الصقعبي، مبيناً كيف تساهم التفاصيل الدقيقة في بناء المشاهد السردية وتعدد الهوية وتمازج الواقع بالخيال مما يفتح دلالات النص على تأويلات بصرية وذهنية متعددة تكشف صراعات البطل والراوي في آن واحد.
واختتمت الجلسة بورقة الدكتور سامي الثقفي التي تناولت «الطائف» كنموذج للمدن المبدعة في ظل الرؤية مسلطاً الضوء على اختيارها ضمن المدن المبدعة التابعة لليونسكو بفضل جودة النشر والفعاليات الثقافية العريقة. واستعرض الثقفي الحضور الشعري للطائف الذي ارتبط في الوجدان السعودي بالورد والغيم والمطر ليرسم صورةً فنية للمكان تجمع بين التاريخ العريق والمستقبل الطموح.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
