حوادث / اليوم السابع

صرخة نجاة من جحيم البيوت.. الخلع حين يصبح المهرب الوحيد من سياط الأزواج

كتب محمود عبد الراضي - أسماء شلبي

الخميس، 09 أبريل 2026 02:00 ص

في ممرات محاكم الأسرة المزدحمة، لم تعد الروائح تقتصر على أوراق القضايا القديمة، بل تفوح برائحة الدم المكتوم والخوف الذي يسكن العيون. لم يعد الخلع مجرد وسيلة للتخلص من عشرة استعصت، بل بات في كثير من الأحيان طوق نجاة وحيد لنساء قررن أن يشترين حياتهن بمقدم الصداق، هرباً من قبضة أزواج استبدلوا المودة والرحمة بسياط العنف والإهانة.

سيدة فى دعوى خلع: كسر عظامي أمام أطفالي

داخل أروقة محكمة الأسرة، تجلس س. م، شابة لم تتجاوز الثلاثين، تخفي خلف نظارتها السوداء كدمة لم تمحها الأيام، تروي بمرارة أن زوجها لم يكن يضربها ليعاقبها، بل ليشعر بوجوده، حتى وصلت الأمور لكسر عظامها أمام أطفالها، فكان الخلع هو طريقتها الوحيدة لتثبت أنها ليست جارية.

أما هـ. ع، فكانت قصتها عن إذلال نفسي وجسدي ممنهج، حيث رأت أن التنازل عن كل مستحقاتها المالية أهون مئات المرات من العيش في تابوت يسمى بيتاً، مؤكدة أن الخلع كان الثمن الغالي لحرية منقوصة.

إن العنف الزوجي ليس قدراً محتوماً، بل هو خلل يبدأ من الاختيار ويمتد لسلوكيات يمكن تداركها من خلال روشتة واضحة.

فترة الخطوبة تفك شفرات الشخصية للعروسين

تبدأ الحماية من فترة الخطوبة، فهي ليست لتبادل الهدايا فقط بل لفك شفرات الشخصية ومراقبة ردود الفعل في وقت الغضب، فمن يهين الغرباء لن يتردد في مد يده على شريكة حياته.

كما يجب وضع خطوط حمراء منذ اللحظة الأولى، لأن التجاوز اللفظي هو الباب الملكي للتجاوز الجسدي، والصمت عن الإهانة الأولى بمثابة تصريح بالاستمرار.

كذلك تبرز أهمية التأهيل النفسي للمقبلين على الزواج، وعلى الأسر أن تدرك أن ستر البنت ليس بزواجها من أي شخص، بل بحمايتها في بيئة سوية. وأخيراً، يجب اللجوء للمختصين عند أول بادرة عنف، مع الإصرار على أن كرامة المرأة أصل ثابت لا يقبل التفاوض. يبقى الخلع هو الدواء المر لمرض عضال أصاب بعض البيوت المصرية، فالحياة التي تُبنى على الخوف لا تثمر إلا جيلاً مشوهاً، والنجاة بالنفس أحياناً تكون هي أعظم انتصار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا