تكنولوجيا / اليوم السابع

Anthropic تطلق Project Glasswing لمواجهة الهجمات السيبرانية بالـ AI

أعلنت شركة Anthropic عن إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم Project Glasswing، وذلك في إطار جهودها للتصدي للمخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية. وتأتي هذه الخطوة في وقت يتصاعد فيه القلق العالمي بشأن التأثيرات السلبية المحتملة للذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال الأمن الرقمي.

وتهدف المبادرة إلى “تأمين أهم البرمجيات في العالم” ضد الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير أدوات دفاعية متقدمة قادرة على اكتشاف الثغرات واستباق استغلالها.

تحالف تقني واسع يضم عمالقة الصناعة

يشهد مشروع Project Glasswing مشاركة عدد كبير من كبرى الشركات والمؤسسات التقنية العالمية، من بينها Amazon Web Services وApple وBroadcom وCisco وCrowdStrike وGoogle وJPMorgan Chase وLinux Foundation وMicrosoft وNVIDIA وPalo Alto Networks، ويعكس هذا التعاون الواسع إدراكًا مشتركًا لخطورة التهديدات القادمة، والحاجة إلى الجهود بين مختلف الجهات لمواجهتها بشكل فعال.

نموذج Claude Mythos ودوره في اكتشاف الثغرات

يعتمد المشاركون في المشروع على نموذج Claude Mythos Preview، وهو نموذج عام لم يتم إطلاقه رسميًا بعد. ويُستخدم هذا النموذج لتعزيز مشاريع الأمن السيبراني الخاصة بالشركات المشاركة.

وبحسب Anthropic، تمكن النموذج من اكتشاف آلاف الثغرات القابلة للاستغلال، بما في ذلك ثغرات في أنظمة تشغيل رئيسية ومتصفحات ويب معروفة. وتُظهر هذه النتائج الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي في تحسين قدرات الدفاع السيبراني، إذا ما تم توظيفه بشكل صحيح.

استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل دفاعي

تؤكد الشركة أن الهدف الأساسي من Project Glasswing هو تحويل استخدام الذكاء الاصطناعي من أداة قد تُستغل في الهجمات إلى وسيلة دفاعية فعالة. وتسعى Anthropic إلى استخدام تقنياتها بشكل استباقي لمنع الاستخدامات الخبيثة التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد والأمن العالمي.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في استراتيجية شركات الذكاء الاصطناعي، التي بدأت تركز بشكل أكبر على الأبعاد الأخلاقية والتنظيمية لتقنياتها.

مواقف سابقة تبرز التوجه الأخلاقي للشركة

تُعد Anthropic واحدة من أبرز الشركات التي أثارت النقاش حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ففي وقت سابق من هذا العام، رفضت الشركة إزالة القيود الأمنية (Guardrails) من خدماتها لصالح وزارة الدفاع الأمريكية، وهو ما أدى إلى تصنيفها من قبل الوزارة كمصدر “خطر على سلسلة التوريد”، ويُظهر هذا الموقف التزام الشركة بوضع ضوابط صارمة على استخدام تقنياتها، حتى لو كان ذلك على حساب فرص تجارية كبيرة.

تحديات قائمة رغم المبادرات الجديدة

رغم أهمية إطلاق Project Glasswing، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، فقد أشارت تقارير إلى أن نموذج Claude التابع للشركة استُخدم بالفعل من قبل أحد القراصنة في هجوم استهدف عدة جهات حكومية في المكسيك خلال شهر فبراير الماضي، وتسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر الواقعية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتؤكد أن السباق بين الهجوم والدفاع في المجال السيبراني لا يزال في مراحله المبكرة.

خطوة نحو مستقبل أكثر أمانًا

يمثل Project Glasswing محاولة جادة من Anthropic وشركائها لتعزيز الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي. وبينما لا يمكن القضاء على المخاطر بشكل كامل، فإن مثل هذه المبادرات قد تسهم في تقليلها بشكل كبير، وتفتح الباب أمام تطوير أنظمة أكثر أمانًا ومرونة في مواجهة التهديدات المستقبلية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا