سياسة / اليوم السابع

إدارة الإرهاب عن بعد.. حركة ميدان تستغل التكنولوجيا لإحياء التنظيمات الإرهابية

كتبت إسراء بدر

الخميس، 09 أبريل 2026 10:00 م

في سياق التحولات التي طرأت على بنية التنظيمات الإرهابية، لم يعد العمل المسلح منفصلًا عن النشاط السياسي أو الإعلامي، بل باتت هناك منظومة متكاملة تتداخل فيها الأدوار لتحقيق هدف واحد، ويبرز في هذا الإطار ما كشفته اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس حول ما يسمى بـ"مؤسسة ميدان"، التي وصفها بأنها الذراع السياسي لتنظيم "حسم" المسلح.

هذه المؤسسة لم تكن مجرد كيان شكلي، بل أدت دورًا محوريًا في تقديم خطاب يبدو معتدلًا، يسعى إلى كسب تعاطف قطاعات من الشباب، خاصة أولئك الذين لا ينتمون إلى التيارات الإسلامية التقليدية.

ومن خلال هذا الخطاب، حاولت المؤسسة إعادة تقديم التنظيم في صورة حركة سياسية تسعى للتغيير، بدلًا من كونه تنظيمًا متورطًا في أعمال عنف.

ووفقًا لما ورد في الاعترافات، فإن إدارة "مؤسسة ميدان" كانت تتم من الخارج، بواسطة قيادات هاربة، ما يعكس محاولة لتفادي الضغوط الأمنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على قنوات تواصل فعالة مع الداخل، وهذا النمط من الإدارة عن بُعد أصبح سمة أساسية في عمل العديد من التنظيمات، التي تعتمد على التكنولوجيا لتجاوز الحدود الجغرافية.

الدور الأساسي للمؤسسة تمثل في كسر حالة العزلة التي تعاني منها الجماعة، من خلال خلق منصات تواصل جديدة، سواء عبر البودكاست أو الكيانات ذات الطابع السياسي، وهذه المنصات لم تكن تهدف فقط إلى نشر الأفكار، بل إلى بناء شبكة من العلاقات والروابط التي يمكن استغلالها لاحقًا في عمليات التجنيد.

كما ساهمت المؤسسة في تقديم شخصيات مرتبطة بالتنظيم في صورة مفكرين أو محللين، ما يساعد على تحسين صورتهم لدى الجمهور، ويخلق نوعًا من القبول أو التعاطف، خاصة في أوساط الشباب.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا