اقتصاد / صحيفة الخليج

تنال ثقة «وول ستريت» ومؤسسات عالمية كبرى


قالت «بلومبيرغ»: إن دولة تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً قادراً على الصمود في وجه التوترات الجيوسياسية، مع تزايد رهانات كبرى المؤسسات المالية العالمية على متانة اقتصادها واستمرار جاذبيتها الاستثمارية، رغم تداعيات الحرب في المنطقة.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «بلاكستون» أول صفقة استثمار مباشر من الخليج، منذ بدء الهجمات الإيرانية الغاشمة، بقيمة 250 مليون دولار، في خطوة وُصفت داخل القطاع بأنها «ضربة معلّم»، وجاءت هذه الخطوة لتثبت أن صورة الإمارات تبقى واحة للاستقرار والأمان.
وأكَّد جون غراي، رئيس الشركة، أن الإمارات لا تزال توفر فرصاً كبيرة لنشر رؤوس الأموال على نطاق واسع، مشيراً إلى أن التحديات قصيرة الأجل لم تُضعف جاذبية السوق، بل عززت من أهميتها الاستراتيجية، بعد أيام من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت الشركة عن صفقة جديدة، في إشارة إلى استمرار الزخم الاستثماري.
«وول ستريت» تتمسك بالخليج تأتي هذه التحركات، في ظل سباق متزايد من قبل بنوك «وول ستريت»، لتعزيز حضورها في المنطقة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة مصدراً رئيسياً للسيولة، بفضل صناديق الثروة السيادية الضخمة.
وأكَّد ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، أن دعم البنك للمنطقة ثابت، مشدداً على أن طموحات العملاء في الشرق الأوسط لم تتغير رغم التوترات، يعكس هذا التوجه قناعة متزايدة لدى كبار المستثمرين بأن النزاع في حال استمراره، لن يؤدي إلى تعطيل أو تأجيل الأصول، بل قد يدفع الحكومات الخليجية إلى لعب دور أكبر مستفيدة من ثرواتها النفطية، كما حدث في أزمات سابقة.

الإمارات تحافظ على جاذبيتها


يرى خبراء أن الاستراتيجية الاستثمارية الخارجية للإمارات، ستكون الأقل تأثراً مقارنة بغيرها، حيث قال ستيفن هيرتوغ، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية: إن الدولة تسعى إلى توجيه رسالة واضحة بأنها منفتحة على الأعمال، وأن بناء الشراكات الدولية أصبح أكثر أهمية في هذه المرحلة، في الواقع، واصلت الاستثمارات الإقليمية التدفق بمليارات الدولارات، حتى خلال فترة التصعيد، وشملت قطاعات إدارة الأصول والائتمان الخاص والتكنولوجيا، ما يعزز الثقة في متانة الاستثمارية.

علاقة جديدة لرأس المال


لم يعد المشهد الاستثماري في الشرق الأوسط، كما كان في السابق، إذ لم تعد المؤسسات المالية قادرة على الاكتفاء بزيارات قصيرة للحصول على تمويل، بل باتت مطالبة بتعزيز وجودها المحلي، وفتح مكاتب إقليمية وتوظيف كوادر على الأرض.
وفي هذا الإطار، تواصل شركات كبرى مثل «كيه كي آر» و«بلوكفيلد» توسيع أنشطتها في المنطقة، مع تأكيدها على التزامها طويل الأجل بالشراكة مع الحكومات الخليجية.
وقالت كارين يونغ، الباحثة الرئيسية في مركز سياسات العالمية بجامعة كولومبيا: «تبدي صناديق الأسهم الخاصة وصناديق البنية التحتية الأمريكية دعماً كبيراً لصناديق الثروة السيادية وحكومات دول الخليج، وستبقى هذه العلاقات متينة».
تنافس متصاعد بين البنوك تسعى بنوك عالمية إلى تعزيز موقعها في المنطقة، حيث تعمل مجموعة «سيتي غروب»، بقيادة جين فريزر على توسيع علاقاتها، وقد بدأت جهودها تؤتي ثمارها عبر أدوار في صفقات كبرى، من بينها عمليات بيع أصول مرتبطة بشركة «أرامكو».
وأكدت فريزر، في مذكرة داخلية، أن الشرق الأوسط منطقة تبني للمستقبل، مشيرة إلى أن الزخم ربما تباطأ مؤقتاً، لكن الاتجاه العام للنمو لم يتغير.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا