تابع قناة عكاظ على الواتساب
خلال الحرب العالمية الثانية، وبعد قصف اليابان ميناء «بيل هاربور» الأمريكي.. أصدر الرئيس الأمريكي فرانكلين روزيفيلت أمراً رئاسياً ببناء مراكز اعتقال وتهجير لجميع اليابانيين المتواجدين في أمريكا (حتى من تجنس بالولادة منهم)، كإجراء وقائي عاجل دون الحاجة للبحث عن خائنين بينهم والتأكد من خيانتهم ومن وجود طابور ياباني خامس في أمريكا، وجمع في المعتقلات عشرات الآلاف من اليابانيين، وهجّر مثلهم لخارج أمريكا.. تختلف أو تتفق مع قرار الرئيس الأمريكي، فقد تصرف حينها من منطلق: «إذا كان الأمن الوطني في خطر، فإياك أن تحدثني عن الديموقراطية»!
هذا المثال التاريخي أسقطه على أدمغة الخونة من «علقميي الخليج»، من ثبتت خيانتهم لأوطانهم وارتهانهم العقدي الفاسد لإيران.. احمدوا ربكم على قيادتنا الرشيدة وباقي قيادات دول الخليج العربي.. التي تعاملت معكم من منطلق التوجيه الرباني: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، ولم تتعامل معكم بمنطق روزيفيلت!
«المحنة» الأخيرة التي خرج منها وطننا العزيز الأبي بـ«منحة» تكررت عبر تاريخنا الوطني، وهي الاصطفاف الشعبي العظيم حول راية الوطن وقياداته الرشيدة، كالبنيان المرصوص، وأن يخرج وطني الأبي من هذه «المحنة» أقوى من قبل.. تجعلني أتمسك أكثر بتعريفي الخاص حول أصل اسم وطني البحرين بجانب روايات التسمية المعروفة، وهو أن هناك «البحر» المعروف الذي يحيط بجزيرتنا من كل جهاتها.. وهناك أرض الوطن التي أقرب ما يكون وصفها بـ«البحر»، وفيها كل مواطن شريف مخلص كـ«السمك»، متمسك بأرضه وولائه لها حد أن تخرج سمكة من هذا البحر.. أي حد الموت!.. أما من شذ من بيننا من خونة وشرذمة قليلين.. فهم أشبه بسمك «المتوت» –كلمة بحرينية تصف نوعاً من السمك الصغير جداً-.. ويعرف عن سمك المتوت قفزه من البحر للساحل.. أو لهلاكه دون منطق أو عقل!.. وصدق مثلنا البحريني: «حتى المتوت نعمة الله»!
وقبل الختام، لا يوجد في البحرين «سور عظيم».. ولا «سلسلة جبال».. ولكن البحرين أثبتت اليوم وبالأمس بأنها تمتلك رجالاً ونساء أحصن من أي سور عظيم، وأثبت من أي سلسلة جبال.
وقفة ثبات ورفعة عقال إلى بواسل قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية والحرس الوطني وباقي مؤسساتنا العسكرية.. من بعد حفظ الله.. كنتم السور العظيم الحصين وسلسلة الجبال الثابتة في الذود عن وطن عزيز أبي.. شكراً بحجم وطن عمره يعادل نصف عمر البشرية.
ختاماً، ومن على هذا المنبر السعودي الرفيع، وقفة ثبات أخرى للمحزم طويق، ورفعة عقال بالأصالة عن نفسي ووطني البحرين وباقي دول الخليج العربي.. للمملكة العربية السعودية، من كانت بالأمس واليوم بمثابة «أمنا العودة» في حنانها وفزعتها بالغالي في مواجهة الغدر الرخيص الإيراني..
وليعذرني سفراء الجمهورية الإيطالية في دول الخليج العربي.. «تشاو» -وداعاً- روما.. كل الطرق تؤدي اليوم إلى السعودية التي شكلت وتشكل خط سير العالم.. ووقوده.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
