العاب / سعودي جيمر

تفوق مبكر من Borderlands Mobile على Borderlands 4 من حيث الجاهزية والمحتوى – الجزء الأول

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

ما هي لعبة Borderlands Mobile

Borderlands Mobile هي نسخة محمولة من سلسلة Borderlands تقدم تجربة تصويب ونهب على الهواتف بأسلوب يحافظ على هوية السلسلة المعروفة لكن في يناسب اللعب السريع على الأجهزة الذكية. تعتمد اللعبة على خوض مواجهات ضد أعداد كبيرة من الأعداء وجمع الغنائم والأسلحة وتطوير الشخصية مع التقدم في مهمات قصيرة ومعارك أصغر حجما من الإصدارات الرئيسية.

تحافظ اللعبة على الطابع البصري المميز لسلسلة Borderlands وعلى الأجواء الفوضوية المليئة بالحركة والأسلحة المتنوعة والأعداء أصحاب السلوك الجنوني والكلام القتالي المبالغ فيه. كما تقدم أسلوب لعب يقوم على إطلاق النار المستمر وجمع العتاد وتحسين القدرات مع وجود أنظمة تناسب طبيعة الألعاب المحمولة مثل التقدم السريع والمحتوى المتجدد.

ias

بشكل عام يمكن تعريف Borderlands Mobile بأنها لعبة تصويب ونهب محمولة تنقل روح Borderlands إلى الهواتف من خلال القتال السريع وجمع الأسلحة والغنائم وخوض مهمات متعددة داخل تجربة أخف من الأجزاء الرئيسية لكنها تحافظ على الجو العام للسلسلة.

قد تكون Borderlands Mobile ظهرت بشكل مفاجئ تماما ومن دون تمهيد طويل أو ضجة تسويقية كبيرة لكن ذلك لم يمنعها من خطف انتباه جمهور السلسلة بسرعة واضحة. فمنذ لحظة توفرها بدأ كثير من عشاق Borderlands في الالتفات إليها بوصفها تجربة تستحق المتابعة وليس مجرد إصدار جانبي صغير موجه للهواتف ثم يختفي سريعا. واللافت في الأمر أن اللعبة لم تحتج إلى وقت طويل حتى تفرض حضورها داخل نقاشات الجمهور لأن الانطباع الأول عنها بدا أقوى بكثير مما كان يتوقعه كثيرون من مشروع محمول مجاني يظهر بهذه الصورة المفاجئة.

ورغم أن اللعبة تحتوي بالفعل على بعض العناصر المعتادة في ألعاب الهواتف مثل المزج بين الحوارات الصوتية والحورات غير الصوتية إضافة إلى وجود نظام لجمع الموارد في الخلفية عبر Vaughn المعروف من Tales from the Borderlands و Borderlands 3 فإن هذه الجوانب لم تجعلها تبدو وكأنها تجربة سطحية أو منتج محمول يكتفي باستعارة الاسم فقط. على العكس تماما يظهر من التجربة أن Borderlands Mobile تحاول بوضوح أن تقدم نفسها بوصفها لعبة Borderlands حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فهي لا تعتمد فقط على بعض الواجهات السريعة أو الأنظمة الخفيفة بل تسعى إلى إعادة تقديم روح السلسلة بصورة تحافظ على هويتها الأساسية حتى وهي تنتقل إلى شاشة أصغر وإيقاع مختلف.

ويبدو ذلك واضحا جدا في أسلوبها البصري الذي يحافظ على الطابع الفني المعروف للسلسلة وهو ذلك الشكل الذي جعل Borderlands مميزة وسهلة التعرف منذ بدايتها. كذلك فإن إطلاق النار وجمع الغنائم يقدمان إحساسا مرضيا ومباشرا يجعل اللاعب يشعر بأنه يعيش فعلا الجو الذي اعتاده في الإصدارات الرئيسية. فالمواجهات تحمل السرعة والفوضى نفسها والغنائم لا تزال جزءا أساسيا من المتعة والتقدم والأعداء ما زالوا يحتفظون بذلك الجنون المميز الذي منح Pandora شخصيتها الخاصة على مدار السنوات. وحتى الأحاديث القتالية السخيفة والمبالغ فيها التي يطلقها الأعداء أثناء الاشتباك تعود هنا لتؤكد أن النسخة المحمولة لم تفقد النبرة المعروفة التي صنعت سحر Borderlands عند جمهورها.

لكن المفاجأة الأكبر لا تكمن فقط في أن اللعبة تبدو وفية لهوية السلسلة بل في أن الإحساس العام يوحي بأنها أكثر اكتمالا من ناحية المحتوى عند يومها الأول مقارنة بما تبدو عليه Borderlands 4 حتى بعد مرور عدة أشهر. وهذه ملاحظة قوية جدا لأنها تقلب التوقعات المعتادة رأسا على عقب. فمن المفترض عادة أن يكون الجزء الرئيسي الأكبر أكثر امتلاء واستقرارا من لعبة هاتفية جانبية لكن ما يظهر هنا يوحي بالعكس أو على الأقل يوحي بأن Borderlands Mobile وصلت إلى اللاعبين وهي تحمل قدرا من الجاهزية والتنظيم والمحتوى يجعلها تبدو أكثر تماسكا منذ البداية.

وهذا لا يعني بالضرورة أن Borderlands Mobile أكبر حجما أو أعمق من Borderlands 4 من جميع الجوانب لكنه يعني أن الانطباع الذي تمنحه عند الإطلاق أكثر اكتمالا وأكثر إقناعا من حيث ما تقدمه مباشرة للاعب. فبدلا من أن يشعر المستخدم بأنه أمام تجربة ما زالت تنتظر الكثير حتى تنضج يبدو وكأنه يدخل إلى لعبة تعرف ما تريد تقديمه منذ اللحظة الأولى وتمنحه ما يكفي من الأنشطة والأجواء والعناصر التي تجعله يشعر بأن هناك منتجا متماسكا جاهزا للاستمتاع الفعلي. وهذا النوع من الانطباع الأول مهم جدا لأنه غالبا ما يحدد مدى استعداد الجمهور لمنح اللعبة وقتا أطول وفرصة أكبر للنمو.

ومن هنا يمكن فهم سبب الاهتمام السريع الذي حصدته اللعبة بين المتابعين. فالأمر لا يتعلق فقط بفضول تجاه إصدار جديد من Borderlands على الهاتف بل بإحساس فعلي بأن هذا المشروع الصغير نسبيا قد نجح في تقديم شيء أكثر نضجا مما كان ينتظره الجمهور. وعندما ينجح إصدار محمول في الظهور بهذا الشكل فإنه لا يصبح مجرد تجربة جانبية مؤقتة بل يتحول إلى مفاجأة حقيقية قد تعيد تشكيل نظرة اللاعبين إلى مستقبل السلسلة وإلى الطريقة التي يمكن بها نقل عالم Borderlands إلى منصات مختلفة من دون التضحية بروحه الأساسية.

وبصورة عامة يبدو أن Borderlands Mobile بدأت رحلتها بقوة أكبر مما توقع كثيرون. فهي تحمل بعض بصمات ألعاب الهواتف المعروفة بلا شك لكنها في الوقت نفسه تنجح في الحفاظ على جوهر Borderlands من حيث الأسلوب البصري والقتال والغنائم والأعداء والأجواء العامة. والأكثر إثارة أنها تمنح انطباعا مبكرا بأنها وصلت إلى السوق بحالة أكثر اكتمالا من الجزء الرئيسي الأحدث بعد مرور أشهر على وجوده. وإذا استمرت على هذا النهج مع مزيد من الدعم والتوسيع فقد تتحول من مفاجأة صغيرة إلى واحدة من أكثر مفاجآت السلسلة إثارة للاهتمام في الفترة الأخيرة.

امتلاء واضح بالمحتوى داخل Borderlands Mobile

من الواضح أن Borderlands Mobile لم تكتف فقط بالظهور المفاجئ بل جاءت أيضا وهي محملة بقدر كبير من المحتوى جعل كثيرا من اللاعبين ينظرون إليها بجدية أكبر مما كان متوقعا في البداية. صحيح أن الإطلاق الخاطف للعبة ترك وراءه بعض الأسئلة المهمة خاصة فيما يتعلق بالعناصر التي تحمل وصف قريب الوصول سواء بالنسبة إلى أنواع Vault Hunter المختلفة أو العناصر التجميلية القابلة للشراء لكن حتى مع هذا الغموض فإن الانطباع العام يبقى قويا جدا. فحتى بالاعتماد على فئة Summoner الأساسية والمحتوى الموجود حاليا تبدو اللعبة وكأنها تقدم ذلك التنوع الذي كان جمهور BL4 يتمنى الشعور به منذ وقت.

هذا الأمر مهم للغاية لأن التنوع في ألعاب Borderlands لا يعد مجرد إضافة جانبية بل يمثل جزءا أساسيا من جاذبية السلسلة وقدرتها على إبقاء اللاعب متحمسا لفترات طويلة. وعندما يشعر الجمهور أن نسخة الهاتف تقدم عددا محترما من الأنشطة والأنماط المختلفة منذ البداية فإن ذلك يمنحها قيمة أكبر بكثير من كونها مجرد تجربة صغيرة أو إصدار فرعي محدود. بل يجعلها تبدو كأنها لعبة بنيت لتمنح اللاعب أكثر من سبب للعودة وأكثر من مسار للاستمتاع والتقدم والاستكشاف.

وتضم Borderlands Mobile بالفعل مجموعة متنوعة من الأوضاع التي تعكس هذا الامتلاء في المحتوى وتمنح التجربة اتساعا ملحوظا.

جدول أوضاع Borderlands Mobile

الوضع الترجمة أو التوضيح الوصف
Campaign الحملة طور يقدّم المهمات الأساسية ويعرّف اللاعب على أنظمة اللعب والتقدم بشكل تدريجي.
Tower of Terror الرعب طور يعتمد على تحديات قتالية متصاعدة داخل مواجهات تزداد صعوبة مع التقدم.
Raids الغارات مواجهات أكبر وأكثر كثافة تتطلب استعدادا أعلى وقدرة أفضل على الصمود والحسم.
Faction Wars حروب الفصائل طور يقوم على الصراع بين جهات مختلفة داخل مواجهات تحمل طابعا تنافسيا واضحا.
Bounties المكافآت مهام تعتمد على تعقب أهداف محددة والقضاء عليها مقابل الحصول على مكافآت.
Circles of Slaughter دوائر المذبحة مواجهات قتالية متتالية ضد موجات من الأعداء داخل ساحة مغلقة ومليئة بالفوضى.
Psycholands أراضي Psycholands طور يقدم أجواء خاصة وتحديات مختلفة تحمل الطابع الجنوني المعروف في Borderlands.

وجود Campaign داخل اللعبة يمنح اللاعبين مدخلا منظما إلى عالم Borderlands Mobile ويساعدهم على التعرف على الأنظمة الأساسية بصورة تدريجية ومريحة. فالمهمات القصيرة الحجم تبدو مناسبة جدا لطبيعة اللعب على الهاتف كما أنها تمنح المستخدم فرصة لفهم الإيقاع العام للعبة والتعود على آلياتها المختلفة من دون شعور بالإرهاق أو التعقيد الزائد. وهذا مهم بشكل خاص لأن بعض الجوانب مثل الإطلاق التلقائي الافتراضي قد تحتاج إلى بعض الوقت حتى يعتاد عليها اللاعب ويشعر بالانسجام الكامل معها. ومن هنا تأتي الحملة بوصفها مساحة تعليمية وترفيهية في الوقت نفسه تجعل بداية التجربة أكثر سلاسة وانفتاحا على جمهور الهواتف.

لكن ما يمنح اللعبة قوة حقيقية لا يقتصر على الحملة وحدها بل يتمثل في بقية الأنماط التي تبدو مصممة للحفاظ على حضور اللاعب وتشجيعه على العودة مرة بعد أخرى. فوجود أوضاع مثل Tower of Terror و Raids و Faction Wars و Bounties يفتح المجال أمام تنوع واضح في نوعية التحديات والأهداف والإيقاع. وهذا يعني أن اللاعب لا يجد نفسه محصورا في دائرة واحدة من اللعب بل ينتقل بين أنشطة مختلفة تمنحه شعورا دائما بالتجدد وتخفف من أي احتمال للتكرار السريع.

أما Circles of Slaughter فهي من أكثر الإضافات التي تثير الاهتمام لأنها تمثل واحدة من الأنشطة التي ارتبطت بقوة بهوية Borderlands في أذهان عدد كبير من اللاعبين. ووجودها هنا لا يبدو مجرد استدعاء لاسم مألوف بل خطوة ذكية تهدف إلى ربط النسخة المحمولة بجذور السلسلة بصورة مباشرة. والأكثر أهمية أن الانطباع الحالي يشير إلى أن أوضاعا مثل Circles of Slaughter قد تدخل في نظام تدوير يتغير كل بضعة أيام وهو ما يمنح اللاعبين سببا دائما للعودة ومتابعة ما هو متاح في تلك الفترة. هذا الأسلوب في التبديل والتحديث المستمر مهم جدا لأنه يحافظ على حيوية اللعبة ويجعلها تبدو متجددة حتى عندما يعتاد اللاعب على أساسها العام.

ويأتي Psycholands ليضيف بدوره نكهة مختلفة إلى التجربة ويعزز هذا الإحساس بأن اللعبة لا تعتمد على نمط واحد أو قالب ثابت. فكل وضع من هذه الأوضاع يساهم في توسيع المساحة التي يتحرك داخلها اللاعب ويمنح النسخة المحمولة طابعا أقرب إلى اللعبة المتكاملة لا إلى تجربة صغيرة ومحدودة الغرض. وهذا بالتحديد ما يجعل Borderlands Mobile مثيرة للاهتمام لأنها لا تكتفي بعرض الفكرة الأساسية للسلسلة بل تحاول أن تبني حولها مجموعة من الأنشطة التي تمنحها استمرارية فعلية.

إلى جانب ذلك سيحصل اللاعبون أيضا على Battle Pass وهو عنصر متوقع في لعبة هاتفية مجانية لكنه في هذه الحالة قد يكون إضافة مرحب بها بالنسبة إلى الجمهور الذي يحب العناصر التجميلية ونظم التقدم المستمر. ومن السهل فهم سبب جاذبية هذا النظام لمحبي Borderlands خاصة أولئك الذين استمتعوا سابقا بفكرة Vault Cards لأن Battle Pass يمنحهم مسارا واضحا للمكافآت والتدرج ويضيف شعورا دائما بأن هناك شيئا يمكن العمل نحوه وفتحه مع استمرار اللعب. وهذا النوع من الأنظمة يرفع من قيمة الوقت الذي يقضيه اللاعب داخل اللعبة لأنه يربط المشاركة المستمرة بمكافآت ملموسة تشجع على المتابعة اليومية أو الأسبوعية.

ورغم أن بعض الأسئلة لا تزال مطروحة حول ما إذا كانت العناصر الموسومة بأنها قادمة قريبا تمثل محتوى قابلا للفتح لاحقا داخل النسخة الحالية أو مجرد إشارات إلى إضافات لم تدخل اللعبة بعد فإن الصورة العامة تبقى إيجابية بصورة لافتة. فحتى قبل احتساب كل ما قد يأتي لاحقا تبدو Borderlands Mobile ممتلئة بالفعل بقدر من المحتوى يكفي ليمنحها حضورا قويا عند الإطلاق. وهذا ما يجعلها في نظر كثيرين أكثر سخاء وتنوعا مما كان متوقعا من لعبة محمولة ظهرت بشكل مفاجئ.

وبشكل عام يمكن القول إن Borderlands Mobile لا تنجح فقط في نقل هوية السلسلة إلى الهواتف بل تنجح أيضا في تقديم هذا العالم داخل إطار غني ومتعدد الجوانب. فالحملة تهيئ اللاعب للدخول. والأنماط الإضافية تبقيه منشغلا. والدوران المستمر لبعض الأوضاع يمنحه سببا للعودة. ووجود Battle Pass يضيف مسارا طويل الأمد للتقدم والمكافآت. وكل ذلك يجعل اللعبة تبدو منذ الآن كأنها تجربة مليئة بالحياة والطموح وليست مجرد نسخة خفيفة تحمل الاسم فقط.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا