بعد ان استعرضنا إطلاق مفاجئ للعبة جديدة من Borderlands الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
محتوى كبير رغم الحجم الأصغر في Borderlands Mobile

ورغم أن Borderlands Mobile لا تبدو بحجم الإصدارات الرئيسية السابقة من السلسلة فإن كثيرا من المتابعين أشاروا إلى أن اللعبة تبدو في حالتها الحالية أكثر اكتمالا من آخر جزء رئيسي صدر ضمن السلسلة. وهذه الملاحظة لفتت الانتباه بقوة لأن التوقعات المعتادة تجاه أي لعبة محمولة مجانية تكون غالبا أكثر تحفظا من حيث حجم المحتوى عند الإطلاق. لكن ما ظهر حتى الآن يوحي بأن النسخة الجديدة لا تعتمد فقط على اسم Borderlands لجذب الجمهور بل تحاول أن تقدم تجربة مليئة بالعناصر والأنشطة منذ البداية بصورة تمنح اللاعبين شعورا بأن هناك أساسا واضحا ومتماسكا يمكن البناء عليه خلال الفترة المقبلة.
ومن أبرز ما يدعم هذا الانطباع أن اللعبة تتضمن بالفعل 7 أوضاع لعب متاحة منذ وقتها الحالي وهو رقم يمنحها تنوعا ملحوظا بالنسبة إلى إصدار محمول دخل السوق بشكل مفاجئ ومن دون تمهيد طويل. وجود هذا العدد من الأوضاع يعكس أن التجربة لم تصمم لتكون محدودة أو ضيقة إلى الحد الذي يجعلها مجرد تجربة جانبية سريعة بل تبدو محاولة لتقديم لعبة تمتلك أكثر من مسار للمتعة وأكثر من أسلوب للتفاعل مع المحتوى. وهذا التنوع يمنح اللاعبين أسبابا إضافية للاستمرار والعودة بصورة متكررة لأنه يخفف من التكرار ويجعل التقدم داخل اللعبة أكثر حيوية واتساعا.
ولا يتوقف الأمر عند ما هو موجود حاليا فقط بل تشير التوقعات المرتبطة باللعبة إلى أن مزيدا من المحتوى سيصل قريبا وهو ما يعزز فكرة أن Borderlands Mobile ليست مجرد إصدار صغير أطلق وانتهى دوره بل مشروع يراد له أن يتوسع تدريجيا ويحافظ على نشاطه بمرور الوقت. وعندما تقترن البداية القوية بخطة واضحة لإضافة محتوى جديد لاحقا فإن ذلك يمنح اللعبة فرصة أفضل لترسيخ نفسها داخل جمهور السلسلة وداخل سوق الألعاب المحمولة في الوقت نفسه. كما أن هذا الأسلوب في الإطلاق يجعل اللاعبين يشعرون بأن ما لديهم الآن هو البداية فقط وليس الصورة الكاملة النهائية.
أما على مستوى الشخصيات فإن اللعبة تتيح حاليا فئة واحدة فقط من Vault Hunter وهي فئة Summoner. ورغم أن هذا قد يبدو محدودا للوهلة الأولى فإن وجود 3 فئات إضافية مؤكدة للوصول لاحقا يمنح صورة أوضح عن خطط التوسع المستقبلية. الفئات المنتظرة تحمل أسماء Exo Tank و Outrider و Assassin وهو ما يشير إلى أن اللعبة تتجه نحو تقديم تنوع أكبر في أساليب اللعب والأدوار القتالية مع مرور الوقت. وهذا التنوع مهم جدا في ألعاب Borderlands لأن هوية السلسلة لطالما ارتبطت باختلاف الشخصيات وقدراتها وطريقة تعامل كل لاعب مع المعارك والتقدم وجمع الغنائم.
وجود Summoner وحدها في البداية يمكن النظر إليه بوصفه خطوة تمهيدية تتيح للاعبين التعرف على أساس التجربة قبل توسيع الخيارات بشكل أكبر. لكن مع إضافة الفئات الجديدة لاحقا ستزداد احتمالات التنوع بشكل واضح لأن كل فئة من هذه الفئات المنتظرة توحي بنمط مختلف في المواجهة والتحرك والتحمل والضرر. وهذا يعني أن اللعبة قد تصبح أكثر عمقا بمرور الوقت لا سيما إذا جرى تصميم هذه الفئات بطريقة تمنح كل واحدة منها هوية مستقلة وأسلوبا خاصا يجعل تجربة اللعب تتغير فعلا بحسب الاختيار.
وكما هو متوقع من لعبة محمولة مجانية للعب فإن Borderlands Mobile ستتضمن أيضا نظام Battle Pass. وهذه الإضافة لا تبدو مفاجئة في ظل طبيعة السوق الحالية لأن هذا النموذج أصبح من أكثر النماذج انتشارا في الألعاب التي تعتمد على الاستمرار والتحديثات الموسمية. ومع ذلك فما زالت تفاصيل هذا النظام غير واضحة حتى الآن سواء من حيث السعر أو طبيعة المكافآت أو العناصر التي سيشملها بصورة كاملة. وهذا الغموض يترك مساحة مفتوحة أمام التساؤلات لأن نجاح هذا النوع من الأنظمة لا يعتمد فقط على وجوده بل على كيفية تنفيذه ومدى توازنه وتأثيره على التجربة العامة.
محاولة واضحة لكسب جمهور Borderlands القديم عبر Borderlands Mobile

على الرغم من أن إطلاق Borderlands Mobile جاء بهدوء كبير ومن دون ضجة إعلامية واسعة فإن الانطباع العام يوحي بأن اللعبة تبذل جهدا واضحا من أجل التقرب من جمهور السلسلة القديم وليس فقط جذب لاعبين جدد من سوق الهواتف. فمن اللحظات الأولى تبدو التجربة وكأنها مصممة لتوقظ لدى اللاعبين شعورا مألوفا يعيدهم إلى أجواء Borderlands التي عرفوها على مدار السنوات. وهذا يظهر من خلال كثافة العناصر المستوحاة من هوية السلسلة الأصلية سواء في الأعداء أو الأجواء أو أسلوب التقدم أو حتى في التفاصيل التي تبدو وكأنها رسالة مباشرة تقول إن هذه اللعبة المحمولة لم تأت من فراغ بل خرجت من قلب عالم Borderlands المعروف.
اللعبة تمتلئ بوجوه مألوفة جدا لعشاق السلسلة إذ تعيد تقديم أعداء كلاسيكيين مثل skags و bandits إلى جانب وجود زعماء معارك يمنحون التجربة مزيدا من الطابع التقليدي الذي ارتبط دائما باسم Borderlands. وهذه العودة إلى العناصر المعروفة لا تبدو مجرد إعادة استخدام لمكونات قديمة بل تبدو محاولة واعية لبناء جسر فوري بين النسخة المحمولة والتاريخ الطويل للسلسلة. فاللاعب الذي يدخل إلى اللعبة لا يشعر بأنه أمام مشروع يحمل الاسم فقط بل يلاحظ بسرعة أن هناك جهدا مبذولا للحفاظ على الشخصية الخاصة للعالم الذي أحبته الجماهير.
ولا يتوقف الأمر عند استحضار الأعداء المعروفين فقط بل يتجاوز ذلك إلى لمسات تقدير واضحة لبعض اللحظات المحبوبة في الأجزاء السابقة. ومن أبرز هذه اللمسات إعادة Circles of Slaughter التي تعد من أكثر الأنشطة الجانبية التي تركت أثرا قويا لدى عدد كبير من اللاعبين في Borderlands 3. ووجود هذا المحتوى داخل النسخة المحمولة يمنحها قيمة إضافية لأنه لا يكتفي بتكرار الأساسيات بل يحاول أيضا أن يعيد إحياء أجزاء من الذاكرة المشتركة بين اللعبة والجمهور. وهذا النوع من الإشارات يكون عادة مهما جدا لأنه يمنح الانطباع بأن المطورين يعرفون ما الذي يحبه اللاعبون ويحاولون إدخاله في التجربة الجديدة بطريقة تحترم ذلك التاريخ.
ومع ذلك فإن الحكم الحقيقي على نجاح اللعبة ما زال مبكرا جدا لأن التطبيق لا يزال حديث الظهور إلى درجة أنه لم يجمع بعد عددا كافيا من المراجعات التي تسمح بتكوين متوسط تقييم واضح يمكن الاعتماد عليه. وهذا يعني أن الصورة الحالية لا تزال أولية وأن ما يقال عن اللعبة الآن يعتمد بدرجة كبيرة على الانطباعات الأولى أكثر من اعتماده على تجربة جماعية ممتدة. لكن حتى ضمن هذا الإطار المبكر يبدو أن اللعبة تقدم قدرا لا بأس به من المحتوى والعناصر التي يمكن للاعبين الاستمتاع بها خصوصا إذا وضع في الاعتبار أنها تجربة مجانية بالكامل. وهذه النقطة تحديدا تمنحها أفضلية مهمة لأن اللاعب يستطيع الدخول إليها وتجربتها من دون حاجز مالي مباشر وهو ما يرفع احتمالات انتشارها واختبارها على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.
ورغم أن فكرة إصدار محمول فرعي ربما لم تكن هي الخطوة التي توقعها جمهور Borderlands عند التفكير في مستقبل السلسلة فإن هذا لا يمنع أن تتحول اللعبة إلى مفاجأة جيدة بمرور الوقت. فكثير من السلاسل الكبيرة في عالم الألعاب دخلت سوق الهواتف المحمولة في البداية وسط قدر من الشك ثم تمكنت لاحقا من إثبات حضور قوي وواسع. وسلاسل مثل Pokemon و Call of Duty قدمت أمثلة واضحة على أن الانتقال إلى الأجهزة المحمولة لا يعني بالضرورة فقدان الهوية أو انخفاض القيمة بل قد يكون فرصة للوصول إلى جمهور أكبر وفتح باب جديد للنمو والانتشار. ومن هذا المنطلق فإن Borderlands تمتلك بدورها فرصة حقيقية لتكرار تجربة ناجحة إذا جرى التعامل مع المشروع بشكل صحيح واستمرت عملية دعمه وتوسيعه بطريقة ذكية.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
