العاب / سعودي جيمر

The Elder Scrolls 6 ليست المشروع الكبير التالي الذي سيصدر من Bethesda – الجزء الأول

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

منذ سنوات طويلة تحتل The Elder Scrolls 6 مكانة استثنائية في ذهن جمهور Bethesda وأصبحت بالنسبة إلى كثير من اللاعبين أشبه بالحلم المؤجل الذي ينتظرون لحظة تحوله إلى واقع. ويرجع ذلك إلى أكثر من سبب واضح في مقدمتها أن الإعلان عنها حدث منذ وقت بعيد جدا إلى جانب أن السلسلة نفسها غابت لفترة طويلة بشكل لافت منذ صدور Skyrim. فمرور ما يقارب 15 عاما على آخر جزء رئيسي جعل أي خبر صغير عن اللعبة الجديدة كافيا لإشعال الحماس ورفع سقف التوقعات بصورة سريعة جدا. ولهذا لم يكن غريبا أن تزداد موجة الترقب في الفترة الأخيرة بعد التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى Todd Howard حول مقدار التركيز الذي تمنحه Bethesda حاليا لتطوير The Elder Scrolls 6.

هذه التصريحات دفعت بعض المتابعين إلى الاعتقاد بأن موعد ظهور اللعبة قد أصبح أقرب بكثير مما كان متوقعا وربما إلى درجة أن البعض بدأ يتخيل أن الإطلاق بات على الأبواب. ومع أن من الممكن فعلا أن تكون فترة الانتظار المتبقية أقل مما كانت عليه في السنوات الماضية فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن The Elder Scrolls 6 ستكون الشيء الكبير التالي الذي سيراه الجمهور من Bethesda. فحتى لو كانت اللعبة تتحرك بثبات في مراحل التطوير الحالية وحتى لو كان الحماس حولها مبررا بشكل كامل فإن الصورة الأوسع داخل Bethesda تشير إلى أن الطريق ما زال أكثر تعقيدا مما يبدو على السطح.

ias

جزء كبير من الالتباس القائم حاليا يعود إلى الطريقة التي فهم بها بعض الناس الحديث المتعلق بتطوير اللعبة وأولويتها داخل الشركة. فالرأي الأكثر انتشارا بين الجمهور أصبح يميل إلى فكرة أن Bethesda بكاملها تعمل الآن على The Elder Scrolls 6 وكأن كل فرق الشركة وكل طاقاتها قد تحولت بالكامل إلى هذا المشروع وحده. وهذه الفكرة انتشرت بسرعة بعد بعض التعليقات التي قالها Todd Howard خلال عرض حديث متعلق بـ Starfield في ولاية Maryland. لكن المشكلة هنا لا تتعلق فقط بما قيل بل بالطريقة التي جرى بها الكلام وتحويله إلى استنتاجات أوسع من معناه الفعلي.

فما قيل بشكل مباشر كان أن الجميع هنا يعمل على The Elder Scrolls 6. وهذه العبارة في ظاهرها قد تبدو للبعض وكأنها تشير إلى كل Bethesda لكن المعنى الأقرب والمنطقي هو أنها كانت تتحدث عن الحاضرين في ذلك الموقع أو ذلك الاستوديو بعينه وليس عن كل فروع الشركة بالكامل. وهذه نقطة مهمة جدا لأن Bethesda ليست كيانا صغيرا يعمل من مكان واحد فقط بل لديها 3 استوديوهات فرعية أخرى إلى جانب الاستوديو الأساسي. وهذا يعني أن الحديث عن أولوية The Elder Scrolls 6 لا يساوي بالضرورة القول إن كل شيء آخر توقف أو أن جميع فرق الشركة وضعت كل جهودها حصرا داخل هذا المشروع وحده.

ومن هنا يظهر السبب الحقيقي الذي يجعل من الخطأ افتراض أن The Elder Scrolls 6 ستكون بالضرورة الإصدار الكبير التالي الذي يخرج من Bethesda. صحيح جدا أن اللعبة قد تكون حاليا المشروع الأهم داخل الشركة من حيث الاهتمام والطموح والمكانة المستقبلية. لكن هذا لا يلغي أن Bethesda ما زالت توزع الوقت والموارد والعمل على أكثر من اتجاه في الوقت نفسه. وجود استوديوهات متعددة يعني بطبيعة الحال أن الشركة قادرة على تحريك مشاريع مختلفة بصورة متوازية وأن التركيز على لعبة واحدة لا يستبعد استمرار العمل الجاد على أعمال أخرى قد تكون أقرب إلى الاكتمال أو الجاهزية للعرض والإطلاق.

ولهذا فإن الحماس المحيط بـ The Elder Scrolls 6 مفهوم تماما لكنه يحتاج إلى شيء من التوازن حتى لا يتحول إلى توقعات مبالغ فيها. فالجمهور حين يسمع أن اللعبة تحظى بتركيز كبير يبدأ فورا في تخيل أن الخطوة التالية ستكون عرضا ضخما ثم موعد إصدار قريب لكن واقع تطوير الألعاب الكبيرة داخل شركات بهذا الحجم أكثر تعقيدا من ذلك بكثير. فالأولوية لا تعني دائما القرب الزمني المباشر. وقد تكون اللعبة في قلب التخطيط طويل المدى للشركة من دون أن تكون أول مشروع سيخرج إلى العلن قبل غيره.

كما أن هذا الوضع يعكس طبيعة Bethesda نفسها كشركة لا تبني مستقبلها على عنوان واحد فقط مهما كان حجمه. فحتى عندما تمتلك لعبة بوزن The Elder Scrolls 6 فإنها تظل بحاجة إلى إدارة محفظة كاملة من المشاريع والفرق والخطط. وهذا يعني أن وجود مشروع ضخم ومهم لا يلغي احتمال أن تظهر قبله أعمال أخرى سواء كانت توسعات أو تحديثات أو إعلانات أو حتى مشاريع مستقلة من استوديوهاتها المختلفة. ولهذا فإن ربط كل ما يحدث داخل Bethesda حاليا باسم The Elder Scrolls 6 فقط قد يكون تبسيطا مفرطا لصورة أكثر اتساعا وتشابكا.

شائعات قوية تشير إلى تطوير لعبتين كبيرتين من Fallout

رغم أن Bethesda تبدو منشغلة حاليا بالحفاظ على Fallout 76 وتوسيعها بوصفها لعبة خدمة مستمرة إلى جانب الاهتمام الواضح الذي حظيت به Starfield استعدادا لتحديث Free Lanes وتوسعة Terran Armada وإصدارها المنتظر على فإن هذه المشاريع قد لا تكون وحدها ما تعمل عليه الشركة في الوقت الراهن. فبحسب الشائعات المتواصلة منذ فترة طويلة يبدو أن هناك احتمالين كبيرين يفرضان نفسيهما بقوة داخل النقاشات الدائرة حول مستقبل Bethesda وهما عودة Fallout 3 أو Fallout New Vegas في صورة محسنة أو معاد تقديمها. وإذا كانت هذه الأحاديث صحيحة بالفعل فإن الشركة قد تكون بصدد تجهيز أكثر من مشروع مهم في الوقت نفسه وهو ما يجعل المرحلة المقبلة أكثر إثارة بالنسبة إلى جمهور السلسلة.

هذا النوع من الشائعات لا يكتسب زخمه فقط لأن اسم Fallout ما زال يملك مكانة ضخمة في قلوب اللاعبين بل أيضا لأن العودة إلى هذه الألعاب القديمة تبدو منطقية للغاية في وقت تعيش فيه الصناعة موجة واسعة من الإصدارات المحسنة وإعادة التقديم للأعمال الكلاسيكية. فهناك جمهور قديم يرغب في العودة إلى هذه العوالم بصورة أكثر حداثة كما أن هناك جيلا جديدا من اللاعبين لم تتح له فرصة تجربة هذه العناوين في وقتها الأول. ولهذا فإن أي حديث عن Fallout 3 أو Fallout New Vegas بنسخة محسنة لا يبدو مجرد جماهيري بعيد بل يبدو فكرة قابلة للتحقق وتحمل قيمة تجارية وجماهيرية واضحة جدا.

شائعة Fallout 3 Remaster بدأت تترسخ منذ عام

تبدو شائعة Fallout 3 Remaster اليوم وكأنها أقرب إلى سؤال متى ستصدر لا إلى سؤال هل هي موجودة أصلا. والسبب في ذلك أن الحديث عنها لا يستند إلى تكهنات عابرة أو موجة مؤقتة من الخيال الجماهيري بل إلى مسار طويل من التسريبات والإشارات التي تراكمت على مدار سنوات وجعلت المشروع يبدو وكأنه يستند إلى أرضية أكثر صلابة مما يحدث عادة مع الأخبار غير المؤكدة. وحتى الآن لم تخرج Bethesda لتؤكد بصورة رسمية أن اللعبة حقيقية لكن حجم ما ظهر حولها خلال السنوات الماضية جعل كثيرا من اللاعبين يتعاملون معها بوصفها شيئا قائما بالفعل وإن لم يعلن بعد.

البداية الحقيقية لهذا المسار عادت إلى عام 2023 عندما ظهرت وثائق مسربة مرتبطة بالقضية القانونية الخاصة باستحواذ Xbox على Bethesda في عام 2021. هذه الوثائق تضمنت قائمة بعناوين كانت ضمن خطط إعادة التقديم أو التحسين أو التطوير داخل الشركة وكان من بينها اسم Fallout 3. في ذلك الوقت بدأ كثير من المتابعين ينظرون إلى الأمر بجدية أكبر لأن التسريب لم يأت من مصدر عشوائي أو تعليق مجهول بل من مستندات قانونية مسربة حملت أسماء مشاريع متعددة. وهذا النوع من الظهور يمنح الإشاعة ثقلا مختلفا لأنها لا تبدو حينها وليدة تخمينات إنترنت عادية بل جزءا من معلومات داخلية خرجت إلى العلن في ظروف غير متوقعة.

لكن ما منح هذا التسريب قوة إضافية فعليا هو أن القائمة نفسها تضمنت أيضا The Elder Scrolls 4 Oblivion Remastered وهي اللعبة التي صدرت بالفعل لاحقا. وهذه النقطة بالتحديد جعلت كثيرين يعيدون النظر في كل ما ورد داخل تلك الوثائق بدرجة أعلى من الثقة. فعندما يتحقق واحد من الأسماء الكبيرة الموجودة في تسريب قديم فإن بقية الأسماء الموجودة معه تبدأ تلقائيا في اكتساب مصداقية أكبر. ومن هنا تحولت Fallout 3 Remaster من مجرد فكرة محببة إلى احتمال يبدو حقيقيا جدا في نظر جزء واسع من الجمهور.

ولم تتوقف الشائعات عند هذا الحد بل استمرت في التوسع مع مرور الوقت. فقد تحدث أكثر من مصدر معروف في متابعة أخبار الصناعة عن وجود خطة مرتبطة بإعادة تقديم Fallout 3 وكان من بين هذه الأسماء شخصيات معروفة مثل NateTheHate. ورغم أن هذه المصادر لم تقدم موعدا واضحا أو إطارا زمنيا محددا لوصول اللعبة فإن تكرار الإشارة إلى المشروع من أكثر من جهة وعلى فترات مختلفة جعل الحديث عنه يبدو وكأنه يتجاوز مستوى الإشاعة السطحية. فكل مرة يعود فيها الاسم إلى الواجهة يزداد الإحساس بأن هناك شيئا حقيقيا خلف الستار حتى لو ظلت التفاصيل النهائية بعيدة عن التأكيد الرسمي.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا