بعد ان استعرضنا The Elder Scrolls 6 ليست المشروع الكبير التالي الذي سيصدر من Bethesda الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
The Elder Scrolls 6 ليست بالضرورة المشروع الكبير التالي الذي سيظهر من Bethesda

منذ سنوات طويلة تحتل The Elder Scrolls 6 موقعا ثابتا في صدارة اهتمامات جمهور Bethesda وأصبحت بالنسبة إلى عدد كبير من اللاعبين النقطة الأبرز التي تثير الترقب كلما جرى الحديث عن مستقبل الشركة. وهذا أمر مفهوم تماما إذا أخذنا في الاعتبار أن الإعلان عن اللعبة حدث منذ فترة بعيدة جدا إضافة إلى أن السلسلة نفسها غابت زمنا طويلا منذ صدور Skyrim. فمرور ما يقارب 15 عاما على آخر جزء رئيسي جعل اسم The Elder Scrolls 6 يتحول إلى عنوان ضخم تعيش حوله التوقعات والتخيلات والآمال المؤجلة بصورة مستمرة. ولهذا فإن أي تصريح جديد يتعلق بها يصبح كافيا لإعادة إشعال الحماس ورفع سقف الانتظار عند الجمهور بسرعة شديدة.
وفي الفترة الأخيرة ساهمت تصريحات Todd Howard حول حجم الاهتمام الذي تمنحه Bethesda للعبة في تعزيز هذا الشعور بصورة أكبر. فالكلام الذي صدر عنه جعل بعض المتابعين يتصورون أن اللعبة اقتربت كثيرا وربما أصبحت على مسافة قصيرة جدا من الظهور الفعلي. لكن هذا التصور رغم أنه يبدو مفهوما من زاوية الحماس قد يكون أبسط من الواقع بكثير. فحتى لو كانت The Elder Scrolls 6 تتقدم بشكل جيد داخل مراحل التطوير وحتى لو لم يعد الجمهور مضطرا إلى انتظار سنوات طويلة جدا كما كان يعتقد سابقا فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها ستكون الشيء الكبير التالي الذي سيصل أولا من Bethesda. بل قد يكون ما ينتظر اللاعبين قبلها مختلفا تماما إذا صحت الشائعات المتداولة حاليا.
جانب كبير من الالتباس الذي يحيط باللعبة يرتبط بالطريقة التي فهم بها الجمهور مسألة الأولوية داخل الشركة. فالرأي الأكثر انتشارا أصبح يقول إن كل Bethesda تعمل الآن على The Elder Scrolls 6 وكأن الشركة بأكملها تركز كل طاقتها ومواردها على هذا المشروع وحده. وقد زاد هذا الانطباع بعد التعليقات التي أدلى بها Todd Howard خلال عرض حديث يتعلق بـ Starfield في Maryland. لكن فهم هذا الكلام على أنه يشمل كل فرق Bethesda في كل مواقعها قد يكون تفسيرا متسرعا أكثر مما ينبغي.
فالعبارة التي جرى التركيز عليها كانت أن الجميع هنا يعمل على The Elder Scrolls 6. وهذه الصياغة مهمة جدا لأن معناها الأقرب لا يشير بالضرورة إلى كل فروع الشركة بل إلى الموجودين في ذلك الموقع أو ذلك الاستوديو تحديدا. وهذه نقطة تصنع فارقا كبيرا عند النظر إلى الصورة الأشمل. فـ Bethesda لا تعمل من مقر واحد فقط بل تمتلك 3 استوديوهات فرعية أخرى. وهذا يعني أن The Elder Scrolls 6 قد تكون بالفعل المشروع الأعلى أولوية داخل الشركة من حيث الطموح والأهمية لكن ذلك لا يعني أنها المشروع الوحيد الذي يستهلك الوقت والجهد والموارد. وجود أكثر من استوديو يعني بالضرورة أن هناك أعمالا أخرى تتحرك في الخلفية أو في الواجهة بالتوازي معها.
ولهذا فإن النتيجة المنطقية هنا هي أن جمهور Bethesda لا ينبغي له أن يفترض أن The Elder Scrolls 6 ستكون تلقائيا المشروع الكبير التالي الذي سيراه من الشركة. فالأولوية لا تعني دائما القرب الفوري من خط النهاية ولا تعني أيضا أن كل المشاريع الأخرى توقفت. بل قد تعني ببساطة أن اللعبة تمثل الهدف الأهم على المدى الطويل بينما تستمر فرق أخرى في العمل على مشاريع أقرب للعرض أو الإطلاق أو الإعلان. وهذا بالضبط ما يجعل التوقع بأن The Elder Scrolls 6 ستصل مباشرة قبل أي شيء آخر توقعا يحتاج إلى كثير من الحذر.
لماذا من المرجح أن تصل Fallout 3 Remaster قبل The Elder Scrolls 6

من الطبيعي جدا أن يفترض كثير من اللاعبين أن Bethesda سترغب في دفع The Elder Scrolls 6 إلى الواجهة بأسرع وقت ممكن خاصة بعد السنوات الطويلة التي مرت منذ الإعلان عنها وبعد ذلك الفراغ الكبير الذي عاشته السلسلة منذ Skyrim. فاسم اللعبة وحده كاف لأن يجعل الجمهور يتخيل أنها يجب أن تكون أولوية مطلقة وأنها بالتالي ستكون المشروع التالي الذي يرى النور قبل غيره. لكن عند النظر إلى الصورة من زاوية التطوير الفعلي وطبيعة العمل المطلوب لكل مشروع يصبح من الأكثر منطقية توقع أن Fallout 3 Remaster قد تصل أولا قبل The Elder Scrolls 6.
والسبب في ذلك لا يرتبط فقط بحجم الشعبية أو الرغبة الجماهيرية بل بطبيعة كل مشروع على مستوى الزمن والموارد وحجم البناء المطلوب. فهناك فارق هائل بين لعبة جديدة كليا يجري العمل عليها من الأساس ضمن سلسلة ضخمة مثل The Elder Scrolls وبين مشروع Remaster يعيد تقديم لعبة موجودة بالفعل اعتمادا على قاعدة جاهزة وعالم معروف وبنية تصميمية سبق أن تم إنشاؤها من قبل. وهذا الفارق وحده يكفي ليجعل احتمال وصول Fallout 3 Remaster أولا أكثر واقعية حتى لو كانت The Elder Scrolls 6 تملك الأولوية الكبرى على مستوى التخطيط طويل المدى.
The Elder Scrolls 6 لم تدخل مرحلة الإنتاج الكامل منذ وقت طويل
أول نقطة مهمة في هذا السياق أن The Elder Scrolls 6 لم تدخل مرحلة الإنتاج الكامل إلا بعد إطلاق Starfield في شهر سبتمبر من عام 2023. وهذا يعني أن اللعبة قضت في هذه المرحلة ما يزيد قليلا فقط على عامين تقريبا. وقد يبدو هذا رقما معتبرا عند النظر إليه بصورة معزولة لكنه في الحقيقة ليس زمنا طويلا إذا كنا نتحدث عن لعبة بحجم The Elder Scrolls 6 وما يتوقعه الجمهور منها من عالم مفتوح ضخم وأنظمة عميقة وحرية واسعة وتفاصيل سردية وتقنية معقدة.
وعندما نضع هذا الرقم في سياقه الحقيقي تصبح الصورة أوضح بكثير. فـ Skyrim نفسها احتاجت إلى نحو 3 سنوات من الإنتاج الكامل قبل أن تصل إلى اللاعبين. أما Starfield فقد استغرقت مدة أطول تراوحت تقريبا بين 4 و 5 سنوات بسبب حجمها الكبير وتنوع الأنظمة التي اعتمدت عليها وتشعب عناصرها. وإذا كانت Bethesda قد احتاجت إلى مثل هذه المدد في مشاريع سابقة أقل أو مشابهة من حيث الطموح فمن الصعب جدا افتراض أن The Elder Scrolls 6 ستقفز فجأة إلى خط النهاية في وقت قصير فقط لأن الجمهور ينتظرها منذ زمن طويل.
بل على العكس من ذلك يبدو من المنطقي أن اللعبة ما زالت تحتاج إلى فترة معتبرة حتى تكتمل بالصورة التي تليق باسمها وتاريخ السلسلة. فمشروع بهذا الحجم لا يقوم فقط على بناء خريطة كبيرة أو تطوير قتال أفضل بل يحتاج إلى تصميم عالم متكامل مليء بالمدن والشخصيات والأنظمة والمهمات والتفاصيل البيئية والتفاعلات والخيارات التي تمنح اللاعب شعور الحرية المعروف عن السلسلة. وكل عنصر من هذه العناصر يحتاج إلى وقت طويل من التصميم والاختبار والموازنة والصقل حتى يظهر بالشكل المطلوب.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
