أنا طيّبةَ القلبِ التي خانها حُسن النوايا
تمشي كنسمةِ صبحِ صافياً تحت السَّمايا
تلمس يدهاالورود الزابلات فيعودالصبا
تهرع قلق إن رأت روحاً تأن من الورى
لكنْ إذا اشتدَّ الأذى وفاضَ صبرِ مرارا
هاج داخلي إعصارواشتعلت نارُ الشظايا
من مسَّ صدقِ باستخفافٍ وتجرّأَبالخطايا
أصبو كبرقٍ صاعق يحرق الكذب والدنايا
أنا طهرٌ حينَ أحنو وجمرٌ إن خُذلتٌ بينَ الحنانِ وقوة الإحساسِ أُءلف الحِكايا
لاغدّرُ يأكل طيبتِ ولاغضبُ يُلغي هوايا
أناالتناقضُ في الجمال أنا صفاء الّمَرّايا
أنا أثقل من الجبال وأخف من الرمال
أناريشة في يد رسام ترسم جمال الأحلام
أنا التي إن أحبَّت قطعت كلَّ المسافاتِ وإن كرهتٌ فصمتِ أقسى من الكلمات
قلبي حنونٌ كطفلٍ تربي في حضن الأمان
لكنْ إذا غضبت صرتُ فُوهة بركان
أُعطي بلا حدود ويغفرُ قلبي الزلاتّ
حتى إذا عاد الجفاء قطعتُ حبالَ الوداد
لا تختبر صبري ففي أعماقي نارٌ كامنةْ
إن ثارتِ في لحظاتُ لن تُبقي منك باقية
أنا الطيبةُ التي إن مسَّها غدرُ الورى
تحوّلت من نبعِ حبٍّ لسيوفٍ قاطعات
أناالتي إن صفَتْ تضاهي جمال الجميلات
وإن جُرحتْ يصبح قربها درب من الهلاك
تُهدي قلبها لمن يرى فيها الذات
فإن خذلها تمحو اسمه من الصفحات
لا تختبرْ صبري فصبري آخرُ الأبوابِ
إن أُغلقتٌها لن تُفتحَ حتى بالصلواتِ
أُحسنُ حين أُحبُّ حدَّ النِهايات
وأقسو إذا انكسرَ الإخلاصُ بالطعنات
أنا الطيبةُ لكن خلف ضلوعي مضغة
إن مسَّها غدرٌ تسيل منها الدماء
فإمّا وفاءٌ يليقُ بقلبي الذي وهبتُ
أو قسوةٌ تمحوكَ من كلِّ النبضات
أنا التي إنْ أحبَّت صارَ الكونُ مُضاءً
ببريق عينيها ويتحول الصمتُ أُغنيات
أمشي بحبٍّ كأنَّ الحُسنَ يتبعني
وكأنني خُلِقَتْ من نبعِ الرحماتِ
لكنْ إذا الغدرُ مرَّ القلبَ مرتعشاً
يتفجر في داخلي بركانَ الصرخاتِ
أصيرُ ناراً حارقة دون ظلال أو رماد
تأكل وتمحي الهوى من عمقِ الثنايات
لا تلمسِ الصدقَ في قلبي فتخذلهُ
فالعشقُ عندي حياةٌ أو ممـات
أنا التناقضُ… بين الوردِ أزرعهُ
وبين السيوف إذا من مسَّها مات
فاخترْ مكانكَ إمّا في حنايايَ أمناً
أو خارجاً تحت أو بين المسافاتْ
أنا التي إنْ تنفّسَ حبُّها أرعدت السماء
وارتجفت الآهات في ثنايا الصرخات
أمشي ويتبع خُطُواتيَ الكون يُرتِّلُ أنشودةً
وكأنني سرُّ الجمالِ وصانع البصمات
أُعطي كأن العشقَ خُلِقَ من دمي متدفّقاً
لا حدَّ لي إلا اتساعُ القلبِ في الحُجراتْ
إذا ما الغدرُ لامسَ طُهرَ روحي لحظةً
انقلبتُ ناراً تحول الأمان إلى شتات
أنا لستُ عابرةً أنا قدرٌ إذا حلَّ الهوى
أحيا بكُلّي أو أموت دون ذاد وذواد
لا تختبرني فالهدوءُ بباطني بركانُ
إن ثارَ لا يُبقي داخلي وٌد أو حنان
فاخترْجِنانَ الحبِّ في صدرِ ودفءالهوى
أو دوني حيثُ النسيانُ المهيبُ بلادواء
أنا التي إن لاحَ حبّي في المدى خضعتْ لهُ
شمسُ النهارِ واكتمل القمرُ واستكانْ
أكتب فتنهمر المعاني خاشعاتٍ
وكأنني نهرٌ تتدفق منه الكلمات
أقطع إذا أحببتُ عهداً لا يُخانُ
وأُهدي الوفاءِ بلا حدودَ ولا أثمان
لكن إذا غدرَ الرفيق بصدقِ نبضي مرّةً
أقسمتُ أن لا يستقيمَ لهُ للسانْ
أصيرُ سيفاً لا يلينُ لراجفٍ أو خائفٍ
وأصيرُ ريحاً تقتلعْ حتى بقايا الاطمئنانْ
أنا ابنةُ الإحساسِ إن طابَ الهوى قطفته
وإذا تمرّدَ كنتُ حارقة جل المكان
لا تختبرْ صبري ففي أعماقِ صدري صاعقٌ
إن مسَّهُ عبثُ الجفاءِ أطاحَ بالأركان
فاخترمقامكَ في ثنايا الروحِ والوجدان
أوفي دربِ العدم تُمحى دون إمتنان
أنا لستُ نصفاً أو ظلالَ حكايةٍ
أناكلُّ شيءٍ أنا شِعرٌ ينقصه عنوانْ
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
