كتب الأمير نصرى
السبت، 11 أبريل 2026 11:00 مأكد السفير معتز أحمدين، سفير مصر الدائم لدى الأمم المتحدة سابقاً، أن مفاوضات السلام الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تحديات جسيمة نظراً لتباعد المواقف وانعدام الثقة، مشيراً إلى أن المنطقة قد تشهد هدنة مؤقتة قابلة للتمديد، لكن الوصول إلى حل نهائي وشامل يظل أمراً معقداً في الوقت الراهن.
فرص الهدنة وتحديات الحل الشاملأوضح السفير معتز أحمدين، خلال لقائه ببرنامج "أحداث الساعة" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الرهان على المفاوضات الحالية كبير جداً رغم كل الصعوبات. وأشار إلى أن المشهد قد يفضي إلى "تجميد للوضع" عبر هدنة مرحلية، بدلاً من الوصول إلى اتفاق سلام دائم، وذلك بسبب الهوة الواسعة في الملفات التفاوضية والمطالب المتبادلة بين واشنطن وطهران.
أوراق الضغط الإيرانية: هرمز وباب المندب
ولفت السفير معتز أحمدين إلى أن إيران تمتلك أوراقاً استراتيجية قوية تصفها بـ "القنابل النووية الاقتصادية"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز يمثل الورقة الرابحة الأولى لطهران، بينما تظل ورقة مضيق باب المندب قائمة ولم تُستخدم بكامل طاقتها بعد، مؤكدا أن هذه الممرات الملاحية تمثل عصب الاقتصاد العالمي، وهو ما يدركه الجانب الأمريكي جيداً في حساباته التفاوضية.
تطرق معتز أحمدين إلى المفارقة في الصراع الحالي؛ حيث تتمتع الولايات المتحدة وإسرائيل بتفوق عسكري كاسح، إلا أن هذا التفوق لم يترجم إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة، موضحا أن واشنطن وتل أبيب فشلتا في حسم ملف البرنامج النووي أو تغيير النظام في طهران، مما دفع الطرفين للجلوس على مائدة التفاوض للبحث عن مخرج سياسي للأزمة.
واختتم السفير معتز أحمدين حديثه بالإشارة إلى أن النظام في إيران أصبح "أكثر تشدداً" نتيجة الضغوط العسكرية الأخيرة، وهو ما يضع إدارة ترامب في مأزق أمام حلفائها ومعارضي الحرب على حد سواء، مؤكدا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة الولايات المتحدة لهذه الصفقات المعقدة في ظل نظام إيراني لم يتغير جوهره، بل زاد تمسكاً بمواقفه كأحد تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
