كتب محمد شعلان
الثلاثاء، 14 أبريل 2026 06:41 مأكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة التي يقودها وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي في واشنطن، تأتي في إطار سعي القاهرة الحثيث لمنع انزلاق منطقة الشرق الأوسط نحو فوضى شاملة، مشيراً إلى أن مصر، باعتبارها أول دولة راعية للسلام في الإقليم، تستند في تحركاتها إلى مبادئ القانون الدولي وحفظ السلم والأمن الإقليميين لمنع تداعيات كارثية قد تضرب العالم أجمع.
تداعيات اقتصادية مرعبة: تهديد للأمن الغذائي والتكنولوجيوحذر الدكتور عاشور خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، من أن اتساع رقعة الصراع في المنطقة لن يقتصر أثره على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل سيؤدي إلى كوارث اقتصادية غير مسبوقة، وأوضح أن الخطر الأكبر يتمثل في تعطل سلاسل الإمداد الخاصة بإنتاج "الأسمدة"، مما يمثل تهديداً مباشراً وقاصماً للأمن الغذائي العالمي والمحاصيل الزراعية.
كما كشف عاشور عن كارثة تكنولوجية محتملة تتمثل في انقطاع إمدادات "غاز الهيليوم"، وهو المكون الأساسي لتبريد المعدات التي تعتمد على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن توقف إمداد هذا الغاز سيؤدي إلى "شلل تام في الإنتاج وحركة الحياة الحديثة".
المفاوضات مع إيران.. "شراء وقت" لصالح إسرائيلوحول التصريحات المتعلقة باحتمالية إجراء الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مفاوضات مع إيران في باكستان، استبعد عاشور نجاح هذه المفاوضات، مؤكداً أن نقاط الالتقاء بين الشروط الأمريكية والمطالب الإيرانية "شبه معدومة وصفرية".
ورجّح أستاذ العلاقات الدولية أن الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات هو "شراء الوقت" لصالح إسرائيل لتتمكن من القضاء على حزب الله (الذراع الرئيسية لإيران) في جنوب لبنان، وتطبيق "سيناريو الأرض المحروقة" الذي نُفذ في غزة، وأضاف: "بمجرد تجريد إيران من أذرعها الإقليمية ومنعها من فتح جبهات متعددة، سيتم استئناف التصعيد ضد طهران بهدف التخلص من نظامها"، داعياً صانع القرار الإيراني إلى إبداء مرونة سياسية وتغيير تكتيكاته لتجنب هذا الفخ.
حرب استنزاف وصراع المشاريع القوميةواختتم الدكتور رامي عاشور تصريحاته بتحليل المشهد الجيوسياسي الأوسع، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة والاحترافية لقيادة "حرب استنزاف طويلة الأمد"، مدعومة من روسيا التي تسعى لرد الصاع للولايات المتحدة رداً على استنزافها في أوكرانيا.
وأوضح أن الدعم الأمريكي العسكري غير المسبوق لإسرائيل يهدف بالأساس إلى حماية "المشروع القومي الإسرائيلي (أرض الميعاد)"، والذي يرى في "المشروع القومي الإيراني (استعادة الإمبراطورية الفارسية)" التهديد الأكبر له، مشدداً على أن ضرب إيران أصبح "ضرورة أمنية مصيرية لإسرائيل، ولكن بأيادٍ أمريكية"، ملمحاً إلى أن استمرار التصعيد بهذا الشكل قد يقود العالم نحو دمار محقق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
