تتجلّى في محافظة العُلا ملامح الإبداع الإنساني في أبهى صوره، حيث تحتضن قاعة “مرايا” في وادي عِشار تجربة فنية ومعمارية استثنائية تمزج بين الفن والطبيعة، في مشهدٍ يعكس تلاقي الجمال الطبيعي مع الابتكار المعاصر، ويجسّد حضور الفنون بوصفها لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات.
وتستقبل قاعة مرايا عُشّاق الثقافة والفنون بين تضاريس صحراوية آسرة، محتضنةً سلسلة من الفعاليات الفنية والترفيهية التي تسهم في ترسيخ مكانة العُلا مركزًا ثقافيًا عالميًا، يعكس تنوّع المشهد الإبداعي وتطوّره.
وتُعدّ أكبر مبنى مغطى بالمرايا في العالم، وفق تصنيف موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث يغطي هيكلها نحو (9,740) لوحًا عاكسًا، صُممت بعناية لتعكس جمال منحدرات الحجر الرملي المحيطة بها، مانحةً الزائر تجربة بصرية فريدة تبدو وكأنها امتداد طبيعي للمشهد الصحراوي.
ويبلغ ارتفاع المبنى نحو 26 مترًا، ما يعزّز حضوره البصري وسط الرمال الذهبية، فيما تُضفي واجهاته العاكسة تناغمًا بصريًا متجدّدًا يتغيّر مع حركة الضوء على مدار اليوم، في انسجام يعكس فلسفة التصميم القائمة على التفاعل مع البيئة المحيطة.
وجاء تصميم قاعة مرايا على يد المعماري الإيطالي فلوريان فوجي، مستلهمًا فكرته من العلاقة العميقة بين الإنسان والطبيعة، حيث عبّر عن ذلك بقوله: “تروي لنا انعكاسات المرايا العلاقة بين الطبيعة والتراث الإنساني”.
وتضم القاعة مساحات متعددة وصالات مجهّزة بأحدث التقنيات، تتسع لنحو 500 مقعد، ما يجعلها منصة متكاملة لاستضافة الحفلات الموسيقية، والعروض الفنية، والمؤتمرات، والفعاليات الثقافية المتنوعة، في بيئة تجمع بين الرقي الفني والتقنيات الحديثة.
وتعكس قاعة مرايا أحد ملامح التحوّل الثقافي الذي تشهده العُلا، ضمن منظومة ثقافية وفنية متكاملة تعزّز حضور المحافظة على خارطة الفنون العالمية، وتفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتبادل الثقافي، وذلك تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي للفن الذي يوافق الخامس عشر من أبريل من كل عام، تأكيدًا على أهمية الفنون في بناء الجسور الثقافية وتعزيز الحوار الإنساني.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
