قالت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، إن الثقافة كانت دائماً نبض قصة دبي.. الروح التي تجمعنا، والهوية التي نعتز بها، والجسر الذي يصل بين جذورنا العميقة وآفاقنا القادمة. وفي كل مرحلة، أثبت قطاعنا الثقافي والإبداعي أن الإبداع ليس خياراً.. بل هو أسلوب حياة، يتجدّد بروح التعاون، ويزدهر بالثقة، ويكبر بإيماننا المشترك بما يمكن أن نصنعه معاً.
وأضافت سموها في تغريدة على حسابها في منصة «إكس»: كان «آرت دبي» تجسيداً حياً لهذه الروح.. مساحة تحتضن الحلم، وتحتفي بالتنوّع، وتعكس جوهر مدينتنا التي لا تتوقف عن الإلهام. واليوم، نحتفي بإطلاق أول فيلم من سلسلة توثّق هذه الرحلة الاستثنائية، احتفاء بعشرين عاماً من الإبداع.. فيلم «العائلة» ليس مجرد قصة، بل هو حكاية أشخاص، وذكريات، ولحظات شكّلت ملامح هذه المسيرة، وكتبت فصولها بكل شغف. ومع كل هذا، تبقى الرحلة في بدايتها.. ونتطلع إلى النسخة المقبلة من «آرت دبي» في شهر مايو، لنكتب معاً فصلاً جديداً.. تصنعه العقول، وتنبض به القلوب ويقوده الإبداع.
وأعلن معرض «آرت دبي»، الأربعاء، عن تفاصيل أولية لنسخته الخاصة لعام 2026، التي تُقام تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال الفترة بين 15 و17 مايو المقبل، في مدينة جميرا، يسبقها يوم مخصص لكبار الشخصيات في 14 مايو، بما يعكس ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي رائد للثقافة والفنون والاقتصاد الإبداعي.
وتمثل هذه الدورة محطة مفصلية في مسيرة المعرض الممتدة على مدار 20 عاماً؛ إذ تستعرض تطور المشهد الفني في المنطقة، وتؤكد في الوقت ذاته قدرة دبي على قيادة التحولات الثقافية عالمياً عبر منظومة متكاملة تجمع الفنانين وصالات العرض والمؤسسات الثقافية تحت مظلة واحدة؛ إذ لم يعد «آرت دبي» مجرد معرض فني، بل منصة دولية متكاملة تسهم في صياغة مستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزز موقع الإمارة بصفتها مركزاً عالمياً لتلاقي الثقافات وتبادل المعرفة الفنية. وسيتضمن أكثر من 75 عرضاً فنياً.
وتنظَّم النسخة الخاصة بالشراكة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» كشريك استراتيجي، وبالتعاون مع أ.ر.م القابضة، إلى جانب شبكة واسعة من المؤسسات الثقافية الرائدة، في نموذج يعكس تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم الاقتصاد الإبداعي.
منصة عالمية
أكدت بينيديتا غيون، المدير التنفيذي لمجموعة آرت دبي، أن المعرض أصبح نموذجاً عالمياً لمنصات الثقافة المعاصرة، مشيرة إلى أن هذه النسخة تجسد مرونة المشهد الثقافي في دولة الإمارات، وتعكس قوة الشراكات والتكامل بين مختلف مكوناته.
وأضافت: «قصة آرت دبي هي امتداد لقصة دبي نفسها، حيث نشأ المعرض وتطور جنباً إلى جنب مع المدينة، ليصبح أحد أبرز محركاتها الثقافية والاقتصادية».
وأوضحت دونيا جوتوايس، مديرة «آرت دبي»، أن الدورة الجديدة تجمع صالات عرض من نحو 20 دولة، مع حضور قوي لمؤسسات المنطقة، بما يعكس الدور المحوري الذي تؤديه دبي في ربط الأسواق الفنية الإقليمية بالعالمية.
وأشارت إلى أن المعرض يقدّم طيفاً واسعاً من الأساليب الفنية، من الأعمال المعاصرة والحديثة إلى الرقمية، بما يعكس التحولات التي يشهدها القطاع الفني عالمياً، ويعزز جاذبية دبي بصفتها مركزاً متقدماً لسوق الفن.
وأضافت أليكسي غلاس كانتور، المدير التنفيذي للشؤون القيّمة الفنية في مجموعة آرت دبي: «إن فكرة العمل المشترك تمثل جوهر هذه الدورة؛ إذ يركّز البرنامج على بناء جسور التفاعل بين الفنانين والمؤسسات والجمهور، من خلال تجربة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للمعارض الفنية». وأكدت أن برنامج المعرض تم تطويره بالتعاون مع مؤسسات ثقافية رائدة في الإمارات والمنطقة، ليجمع بين أشكال متعددة من الممارسة الفنية ضمن حوار مشترك، ويدعو الجمهور إلى التفاعل مع الأعمال واكتشافها بطرق غير متوقعة.
صالات عرض دولية
تنطلق هذه النسخة الخاصة من المعرض من دبي، وترتبط بعمق بالمنطقة، لتواصل تسليط الضوء على مكانة الإمارة بصفتها مركزاً تجارياً للفنون في المنطقة، وتعكس أهمية المعرض ضمن المنظومة الثقافية. وتمتد العروض عبر ممارسات فنية معاصرة وحديثة ورقمية، وتؤكد التزام «آرت دبي» المستمر بربط الممارسات الإقليمية بالسياقات العالمية؛ إذ تضم هذه الدورة أكثر من 45 عرضاً لصالات عرض، يشكّل المشاركون من المنطقة نحو 60% منها. ويجمع المعرض بين صالات عرض دولية دعمت المنطقة لسنوات طويلة، وأخرى كان لها دور أساسي في رسم ملامح مشهدها الثقافي. كما تسلط هذه الدورة الضوء على صالات العرض في دبي التي نمت جنباً إلى جنب مع المعرض، وترحب بعدد من العارضين الجدد، بما في ذلك مشاركون دوليون وإقليميون ينضمون للمرة الأولى إلى عائلة «آرت دبي».
تحديات عالمية
في خطوة تعكس التزام دبي بدعم استدامة الصناعات الإبداعية، يطلق "آرت دبي" هذا العام نموذجاً مبتكراً لتقاسم المخاطر مع صالات العرض، بما يعزز قدرة هذه المؤسسات على الاستمرار والنمو في ظل التحديات العالمية، بحيث يتم سداد تكاليف الأجنحة بناء على النجاح.
ومن خلال شراكاته مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الثقافيين، يُعد معرض آرت دبي جزءاً راسخاً من المنظومة الإبداعية في المدينة، ويواصل التزامه بتطوير مبادرات طويلة الأمد تعكس طموحات دبي الثقافية وتنوع مجتمعاتها.
وبالتوازي مع عروض الصالات، تقدم هذه النسخة من المعرض برنامجاً يشمل معارض، وتركيبات فنية واسعة النطاق، وأعمالاً تكليفية، وعروض أداء، وعروضاً سينمائية، إلى جانب برنامج يومي من الجلسات الحوارية والنقاشات.
تضم النسخة الخاصة نحو 75 عرضاً فنياً، مع مشاركة واسعة من صالات عرض دولية وإقليمية، إلى جانب برنامج ثقافي موسّع يشمل عرض»وَنَمْضِي«، والدورة العشرون من المنتدى الفني العالمي التابع لـ"آرت دبي"، بتكليف من شومون بصار، ومعرض للفن العربي الحديث من مؤسسة برجيل للفنون، يضم مختارات بارزة من مجموعتها، وبرنامج أدائي بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون، وبرنامج من التركيبات الفنية واسعة النطاق، وأعمال تكليف جديدة، وأعمال فنية مُصمّمة خصيصاً للموقع وموزّعة ضمن أرجاء المعرض، بمشاركة فنانين من بينهم خالد البنّا، هاشل اللّمكي، كيفورك مراد، ياو أووسو، ندى رضويپور، راشد وأحمد بن شبيب، وسودارشان شيتي.
وتضم الفعاليات برنامج من أعمال الصورة المتحركة يُقدَّم بالتعاون المشترك مع السركال أفنيو، ويُعرض في كلا الموقعين، بجانب تعاونات إضافية مع فن جميل، والجناح الوطني لدولة الإمارات، وبينالي البندقية ووزارة الثقافة، وبيت الفنون. وبرنامج يومي من الجلسات الحوارية والفعاليات والتجارب الحية في مختلف أنحاء المعرض.
وتؤكد هذه النسخة من "آرت دبي" رؤية دبي بعيدة المدى باعتبارها عاصمة عالمية للثقافة والإبداع، من خلال تطوير منصات نوعية تجمع بين الفن والاقتصاد والمعرفة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
