حوادث / اليوم السابع

أنا خدمة العملاء.. أخطر حيل عصابات النصب الهاتفى لسحب أرصدة المواطنين

كتب محمود عبد الراضي

الخميس، 16 أبريل 2026 10:53 ص

في الآونة الأخيرة، تحول الهاتف من وسيلة للتواصل إلى "فخ منصوب" يهدد شقى العمر، حيث برزت عصابات متخصصة في فنون "النصب الهاتفي" عبر انتحال صفة موظفي خدمة عملاء بالبنوك أو جهات حكومية.

هذه العصابات التي تتبع أساليب "الهندسة الاجتماعية" لا تسرق الأموال بكسر الخزائن، بل تسرقها بكلمات معسولة وحيل شيطانية تجعل الضحية يسلم مفاتيح حساباته البنكية طواعية وبمنتهى الهدوء.

تبدأ الحيلة بمكالمة هاتفية يدعي فيها الجاني أنه موظف بالبنك، مستخدماً نبرة صوت رسمية ومحترفة، ويوهم الضحية بأن حسابه مهدد بالإيقاف أو أن هناك جائزة مالية كبرى في انتظاره.

وبمجرد أن ينجح في كسب ثقة الضحية، يطلب منه إملاء بيانات بطاقته البنكية أو "كود التفعيل" الذي يصل في رسالة نصية. وفي ثوانٍ معدودة، تبدأ الأرصدة في التبخر عبر تحويلات إلكترونية معقدة أو عمليات شراء "أونلاين"، ليجد المواطن نفسه أمام شاشة صامتة وحساب بنكي خاوٍ.

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير القانوني والأمني اللواء دكتور علاء عبد المجيد، في تصريحات لليوم السابع أن "الوعي" هو حائط الصد الأول والأخير ضد هذه العصابات.

ويشير عبد المجيد إلى أن البنوك والجهات الرسمية لا تطلب أبداً أرقاماً سرية أو أكواد تفعيل عبر الهاتف، مشدداً على أن مجرد الإدلاء بهذه البيانات يُعد ثغرة أمنية يفتحها المستخدم بنفسه. ويضيف أن هؤلاء المجرمين يعتمدون على "عنصر المفاجأة" والضغط النفسي لإرباك الضحية، مطالباً المواطنين بإنهاء أي مكالمة تطلب بيانات بنكية فوراً وإبلاغ الجهات المختصة.

على الجانب الآخر، تواصل أجهزة وزارة الداخلية ملاحقة هذه التشكيلات العصابية من خلال قطاع تكنولوجيا المعلومات ومكافحة جرائم النصب، حيث نجحت الضربات الأمنية في ضبط العديد من الأوكار التي تدار منها هذه العمليات، وضبط مئات الخطوط الهاتفية والأجهزة المستخدمة.

الأجهزة الأمنية تتبع خيوط التحويلات البنكية بدقة متناهية، مما يضيق الخناق على الجناة ويؤدي لسقوطهم في قبضة العدالة مهما حاولوا التخفي خلف شاشاتهم.

أما عن الجانب القانوني، فيوضح اللواء علاء عبد المجيد أن العقوبة في هذه الجرائم رادعة؛ حيث يواجه المتهمون اتهامات "النصب، وانتحال الصفة، والاستيلاء على أموال الغير بالوسائل الإلكترونية". وتصل العقوبات وفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات إلى السجن لمدد طويلة وغرامات مالية ضخمة، خاصة إذا كانت الجريمة منظمة وضمن تشكيل عصابي. إنها رسالة واضحة بأن "يد القانون طائلة"، وأن أمن المواطن المالي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا