هو وهى / النهار

16 أفريل.. تُحيي يوم العلم

تحيي اليوم الخميس 16 أفريل 2026، اليوم الوطني للعلم، المصادف لذكرى رحيل العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس.  عن طريق إبراز دلالاته و مقاصده العلمية النبيلة.

ويأتي هذا الإحتفال تخليدا لذكرى وفاة العلامة باعث ومحيي العلم والثقافة في أوساط الشعب الجزائري أثناء الفترة الإستعمارية الطويلة. التي كادت أن تأتي على مقومات الشعب الجزائري. ورائد النهضة الإصلاحية ليستلهم جيل اليوم من نهجه و ينهل من مساره النيّر. كما أن النشىء اليوم مطالب بتحقيق ما به العلامة و ذلك بتعلم سائر العلوم. ليتمكنوا من مواكبة العصر ومواجهة تحدياته فيتسنى لهم بذلك الدفاع عن وطنهم.

ويعدّ عبد الحميد بن باديس، رائد النهضة الإصلاحية في الجزائر، كرّس حياته في الدعوة إلى التغيير الحقيقي الذي ينطلق من الفرد المتمسك بثوابت هويته والمحافظ على وحدة وطنه. ولد سنة 1889 بقسنطينة مدينة العلم و العلماء، درس في جامع الزيتونة بتونس. و كان إماما و مربّيا في الجامع الأخضر بقسنطينة الّذي فتحه سنة 1911.

كما أسّس جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين وشارك في المؤتر الإسلامي بالجزائر في شهر جوان 1936. و ما انفك ينشط رغم عراقيل الإدارة الإستعمارية. توفّي العلامة في 16 أفريل 1940 مخلّفا وراءه عملا سياسيا و ثقافي غذّى فكر أجيال من الجزائريين. وهو القائل: الجزائر و طننا، الإسلام ديننا و العربيّة لغتنا” و القائل كذلك:” شعب الجزائر مسلم و إلى العروبة ينتسب من قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كذب.“

وكان عبد الحميد بن باديس خير قدوة لطلابه ومريديه في مختلف جهات القطر الجزائري. لقد عرف كيف يواجه المستعمر“. وعمل على نشر أسباب الوعي بين أفراد شعبه في المساجد، وفي المدارس الخاصة التي أنشأها في كامل تراب الجزائر. ووجه ضربة قاصمة للمشعوذين والعملاء وأصحاب الممارسات الضالة وأعد أبناء شعبه لكي يدخلوا هذا العصر بكل جدارة. ويتمكنوا من أن يقفوا الند للند في وجه الغزاة ومن كان يسير في ركابهم“.

ترسيم يوم العلم

ولقد تم إقرار هذا اليوم رسميا سنة 1976، ليكون محطة سنوية تستحضر فيها الجزائر مسارها الفكري والثقافي. وتجدد التزامها بجعل العلم في صميم مشروعها الوطني. وفي عالم تتسارع فيه التحولات التكنولوجية والمعرفية، يكتسب يوم العلم بعدا استراتيجيا. حيث يتحول إلى فرصة لتقييم واقع المنظومة التعليمية، واستشراف آفاق المستقبل. في ظل رهانات السيادة المعرفية والتنمية المستدامة.

كما يعكس هذا اليوم تحول العلم من مجرد قيمة ثقافية إلى رافعة استراتيجية للدولة الحديثة. فالدول اليوم لم تعد تقاس قوتها فقط بمواردها الطبيعية، بل بقدرتها على إنتاج المعرفة وتوظيفها في الابتكار والتكنولوجيا. ومن هذا المنطلق، يكتسب يوم العلم بعدا اقتصاديا وتنمويا يجعل منه جزءا من رؤية الدولة المستقبلية.

وفي ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، أصبحت المعرفة هي العملة الأهم في العالم المعاصر. وهو ما يفرض على الجزائر تسريع وتيرة التحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار، من خلال دعم البحث العلمي، وتطوير حاضنات الأعمال، وتشجيع المؤسسات الناشئة. كما يعد هذا التوجه امتدادا طبيعيا لفلسفة يوم العلم التي تربط بين العلم والعمل والتنمية.

تحولات هامة لترقية العلم

وفي إطار الرؤية الإستراتيجية التي سطرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل تحسين جودة التعليم ومواكبة التطورات العالمية في المجال التربوي. سجل قطاع التربية الوطنية نقلات معتبرة تجسدت في توسيع شبكة الخريطة المدرسية لتستوعب أزيد من 12 مليون تلميذ في ظروف أفضل وتحديد الصلاحيات والمهام بين أفراد الأسرة التربوية. مع التوجه نحو تخفيف كثافة البرامج المدرسية وتخفيض الحجم الساعي للأساتذة في مختلف الأطوار وتكريس التخصص.

ومن شأن هذه التدابير الجديدة تحقيق جودة الأداء التربوي وجعل الوسط المدرسي محفزا على الإبداع والابتكار من خلال ترقية مختلف الأنشطة واكتشاف المواهب. بالإضافة كذلك إلى لى جانب إطلاق العديد من المنافسات والتظاهرات الثقافية والعلمية والرياضية.

بدوره سجل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي قفزة نوعية مكنت من احتلال الجامعات الجزائرية لأول مرة. مراكز مرموقة عربيا ومغاربيا في تصنيف “كيو إس” العالمي حسب الميادين الأكاديمية لسنة 2026. في إنجاز نوعي يعكس ديناميكية البحث العلمي والتعليم العالي في الجزائر.

كما شهد التصنيف العالمي بروز 46 مؤسسة تعليم عالي جزائرية مقارنة بإصدار 2025. الذي شهد تصنيف 17 مؤسسة.

div>

إضغط على الصورة لتحميل النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا