أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، أن دولة الإمارات أثبتت للعالم قدرتها الفائقة على حماية مكتسباتها ومنجزاتها التنموية، مشيراً إلى أن الدولة عملت كمنظومة وطنية متكاملة لمواجهة العدوان الإيراني، مدعومة بجاهزية دفاعية متطورة وحراك دبلوماسي مكثف.
الموقف الاستراتيجي تجاه العدوان
وأوضح قرقاش خلال كلمته في جلسة إعلامية نظمها نادي دبي للصحافة: أن النظام الإيراني «اعتدى على الجميع في دول الخليج... بمن فيهم الوسطاء ومن تربطه بهم علاقات دبلوماسية واقتصادية، فهذا العدوان الغاشم استهدف جميع دولنا». وتابع: «نحن دولة واضحة... ولدينا أسئلة مشروعة حول الملف النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والمسيرات». وشدد على الحقوق السيادية قائلاً: «كما يحق للإيرانيين طلب ضمانات وتعويضات، فمن حقنا أيضاً في دولة الإمارات أن نطلب ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الاعتداءات الجبانة، والتعويض عن هذا الهجوم».
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، قال: «ندرك تماماً موقف كثير من المجتمعات العربية في النظر إلى إسرائيل كعدو أول، لكن النظرة في دول الخليج قد تختلف... فإيران هي التي اعتدت على دول الخليج بآلاف الصواريخ والمسيرات، ولهذا نحن لا نثق بها، وننظر إليها كعدو رئيسي»، مؤكداً أن «الخطر الاستراتيجي الأساسي على الإمارات والخليج يأتي من طهران، وهذه ليست دعوة للهجوم والاعتداء على إيران، بل توضيح لمصدر الخطر الرئيسي مع إبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة».
إيران عدو رئيسي
وحول القدرات العسكرية، قال قرقاش: «لدينا إمكانات دفاعية نفخر بها، وكانت استعداداتنا متطورة في مجالات الرصد والتصدي والاعتراض، وتزامنت تلك الجهود مع حركة دبلوماسية مكثفة». وأكد أنه «بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهو رجل عسكري، قمنا ببناء المنظومة الإماراتية، لمواجهة مختلف هذه التهديدات من خلال قدرات دفاع جوي متعددة الطبقات، ومنظومة أمنية وقدرات إلكترونية متطورة».
وفي ما يخص المواقف الدولية، كشف قرقاش أن «القدر الأكبر من المساعدة والعروض الجدية لدعم المجهود الدفاعي الإماراتي جاء من دول غربية»، موضحاً: «هناك دول لم نتوقع منها هذه المواقف فقد تواصلت معنا لتقديم دعم فعلي، حتى وإن لم نحتج إليه، في المقابل، هناك دول كنّا نتوقع منها مواقف أفضل لم تقدم شيئاً في بدايات الأزمة، لكنها عرضت المساعدة في وقت متأخر جداً»، معقباً: «شعرنا بالخذلان خلال هذه الأزمة من بعض الأطراف العربية والصديقة، لكننا نترفع عن الخوض في تلك التفاصيل».
التماسك المجتمعي والواجب الأخلاقي
وأوضح قرقاش أن «الإمارات لم تسعَ للحرب، لكن هذا الاعتداء فُرض علينا، وقد تصدينا له بصلابة وقوة، طوال 40 يوماً من العدوان الإيراني، بقي مجتمعنا متماسكاً مطمئناً». وأضاف: «الإمارات ترى في حماية مواطنيها وكل من يقيم على أرضها واجباً أخلاقياً ومسؤولية كاملة، والقيادات العالمية التي تواصلت معنا عبرت عن شكرها لقيادة الإمارات على حماية الجميع»، مشيراً إلى رصد «استعدادات للتطوع والخدمة الوطنية من قبل مختلف الفئات وشرائح مجتمع الإمارات، ونفخر بمواقف العديد من المقيمين الذين اثبتوا حبهم لهذه الأرض».
وعن التأثيرات الاقتصادية، ذكر قرقاش أنه «من بداية الحرب حتى اليوم، تأثر قطاع السياحة والزيارات على مستوى الحركة السياحية... لكن بالنسبة للمقيمين بقيت الأعداد عند مستوياتها الطبيعية، وهو ما يعكس روح الحب لهذه الدولة والفخر بهذا النموذج الذي يكرم الإنسان ويضمن له الازدهار».
رؤية المستقبل والسلام
واختتم قرقاش كلمته بالتأكيد على ثوابت الدولة قائلاً: «نحن بلد سلام وتنمية وازدهار... لكننا أثبتنا للعالم قدرتنا على الدفاع عن هذه المنجزات الإماراتية. نعم، خرجنا أقوى». وشدد: «في الإمارات لا نريد العودة للحرب، لكننا أيضاً لا نريد سلاماً بخساً، لدينا قضايا رئيسية مثل عودة حرية الحركة الطبيعية لمضيق هرمز وضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً»، لافتاً إلى أننا «بعد هذه الحرب أمام مشهد أكثر تعقيداً، لكن الإمارات قادرة على الإبحار في هذا الواقع، رغم عدوانية إيران والتحديات الإقليمية وسنخرج أقوى».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
