17 أبريل 2026, 2:23 مساءً
تتفاوض الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب، إذ يتمثل أحد العناصر قيد المناقشة في أن الولايات المتحدة ستفرج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك وفقًا لمسؤولين أمريكيين ومصدرين إضافيين مطلعين على المحادثات، بحسب أكسيوس.
وشهدت المحادثات تقدماً مطرداً هذا الأسبوع، رغم وجود فجوات كبيرة. ومن شأن التوصل إلى اتفاق بهذه الشروط أن ينهي الحرب، ولكنه قد يثير ردود فعل سلبية من المتشددين تجاه إيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين من المرجح أن يجتمعوا في نهاية هذا الأسبوع لجولة ثانية من المحادثات في محاولة لإبرام الاتفاق.
من المتوقع أن تجري المحادثات في إسلام آباد، على الأرجح يوم الأحد، وفقاً لمصدر مطلع على جهود الوساطة. وتتوسط باكستان في المفاوضات، بدعم من وراء الكواليس من مصر وتركيا.
تتمثل إحدى الأولويات الرئيسية لإدارة ترامب في ضمان عدم تمكن إيران من الوصول إلى مخزون ما يقرب من 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب المدفون في منشآتها النووية تحت الأرض، وخاصة 450 كيلوغرامًا مخصبة بنسبة نقاء 60%. أما الإيرانيون، فهم بحاجة إلى المال.
تتفاوض الأطراف بشأن مصير المخزون، وحجم الأصول الإيرانية التي سيتم رفع التجميد عنها. كما يناقشون الشروط التي يمكن لإيران بموجبها استخدام تلك الأموال.
وفقًا لمصدرين، كانت الولايات المتحدة مستعدة في مرحلة سابقة من المفاوضات لتقديم 6 مليارات دولار لإيران لشراء الغذاء والدواء والإمدادات الإنسانية الأخرى، بينما طالب الإيرانيون بمبلغ 27 مليار دولار.
أفادت مصادر بأن آخر مبلغ تم تداوله بين الولايات المتحدة وإيران هو 20 مليار دولار. وقال مسؤول أمريكي إن هذا المبلغ يمثل اقتراحاً أمريكياً. بينما وصف مسؤول أمريكي آخر فكرة الدفع مقابل اليورانيوم بأنها "واحدة من بين العديد من المناقشات".
في غضون ذلك، طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على شحن جميع موادها النووية إلى الولايات المتحدة، بينما وافق الإيرانيون فقط على "تخفيفها" داخل إيران.
بموجب اقتراح تسوية قيد المناقشة حاليًا، سيتم شحن بعض اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، وليس بالضرورة الولايات المتحدة، وسيتم تخفيف بعضه في إيران تحت المراقبة الدولية.
تتضمن مذكرة التفاهم المكونة من ثلاث صفحات والتي يتفاوض عليها الجانبان أيضاً وقفاً "طوعياً" لتخصيب اليورانيوم من قبل إيران.
طالبت الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من المحادثات إيران بالموافقة على وقف إطلاق النار لمدة عشرين عاماً، بينما ردّت إيران بخمس سنوات. ولا يزال الوسطاء يسعون لتضييق الفجوة.
بموجب مذكرة التفاهم، سيُسمح لإيران بامتلاك مفاعلات بحثية نووية لإنتاج النظائر الطبية، لكنها ستتعهد بأن تكون جميع منشآتها النووية فوق سطح الأرض. وستبقى المنشآت الموجودة تحت الأرض خارج الخدمة.
وتتناول مذكرة التفاهم أيضاً مضيق هرمز، على الرغم من أن المصادر قالت إن هناك ثغرات كبيرة لا تزال قائمة بشأن هذه القضية. ومن غير الواضح ما إذا كانت مذكرة التفاهم تشير إلى الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للوكلاء الإقليميين.
سبق أن طالبت دولة الاحتلال وصقور الحزب الجمهوري في واشنطن بأن تكون هذه المواضيع مطروحة على طاولة المفاوضات مع إيران.
انتقد الجمهوريون، وترامب نفسه، الرئيس أوباما بشدة لإطلاقه عشرات المليارات من الأموال الإيرانية بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. وقد تُصرّ إدارة ترامب على تقييد كيفية استخدام هذه الأموال المُفرج عنها.
وقال مسؤول أمريكي: "لقد تحركت إيران. لكن ليس بالقدر الكافي. سنرى ما الذي يتطلبه الأمر لجعلها تتقدم إلى الأمام".
وأضاف المسؤول: "من الواضح أن إيران تريد 20 مليار دولار، وأكثر من ذلك بكثير. من الواضح أنها تريد بيع النفط بأسعار السوق الحرة دون عقوبات. وتريد المشاركة في النظام المالي العالمي. لكنها تريد أيضاً الاحتفاظ ببرنامجها النووي. وتريد تمويل جماعات إرهابية مثل حماس. وهي لا تريد التنازل عن ذلك مقابل الحصول على ما نعرضه عليها".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن المحادثات كانت "مثمرة" لكن الولايات المتحدة "لن تتفاوض من خلال الصحافة"، مضيفة: "المصادر المجهولة التي تدعي معرفتها بالمناقشات الدبلوماسية الحساسة ليس لديها أدنى فكرة عما تتحدث عنه".
صرح السيناتور ليندسي جراهام (جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية) لقناة فوكس نيوز بأن ترامب تفاوض وتحدث مباشرة مع الإيرانيين.
قال ترامب للصحفيين يوم الخميس إن إيران وافقت خلال المفاوضات على الالتزام بـ "بيان قوي جداً... بأنهم لن يمتلكوا أسلحة نووية".
وأضاف أيضاً إن إيران وافقت على منح الولايات المتحدة "الغبار النووي"، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصب.
وتابع ترامب: "نحن قريبون جداً من إبرام صفقة. إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فستعود الحرب". وأوضح أنه مستعد لتمديد وقف إطلاق النار لما بعد تاريخ انتهائه في 21 أبريل إذا لزم الأمر.
يعقد الوسطاء الباكستانيون والمصريون والأتراك اليوم الجمعة، اجتماعاً "رباعياً" مع مسؤولين سعوديين على هامش منتدى دبلوماسي في تركيا، سيركز الاجتماع على الجهود المبذولة للتوسط في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
