سياسة / اليوم السابع

" الخير" تقود مشاورات إقليمية لتعزيز الأمن الغذائي وإصلاح النظم الزراعية

كتب محمد عبد الرازق

الجمعة، 17 أبريل 2026 08:55 م

نظّمت مؤسسة الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، لقاء مشاورات المجتمع المدني التحضيرية للدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بمشاركة نحو 80 مؤسسة أهلية من دول الإقليم، وذلك في إطار دعم دور المجتمع المدني في صياغة السياسات المرتبطة بالنظم الزراعية والغذائية.

وأكد المشاركون، من ممثلي منظمات المجتمع المدني والتنظيمات الزراعية والتعاونيات والمنظمات النسوية والشبابية، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركاء الإقليميين والدوليين، أن إصلاح النظم الزراعية والغذائية في المنطقة بات أولوية تنموية واستراتيجية ملحّة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية، والضغوط الاقتصادية والمائية، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد.

وشهدت المشاورات، التي عُقدت على مدار يومين بالقاهرة، مناقشة عدد من القضايا الحيوية، من بينها: العمل المناخي ومكافحة التصحر، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وحوكمة نظم الري، وهشاشة النظم الزراعية والغذائية في ظل الأزمات الممتدة، فضلًا عن تمكين المرأة والشباب وصغار المزارعين، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية.

وأسفرت المشاورات عن إطلاق «إعلان القاهرة 38»، الذي تضمن مجموعة من التوصيات الموجهة إلى الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، بما يعكس رؤية متكاملة لتعزيز استدامة النظم الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي في المنطقة.

أبرز التوصيات:

دعت التوصيات الحكومات إلى إطلاق استراتيجيات وطنية للتكيف الزراعي، وإنشاء نظم بيانات وإنذار مبكر لمواجهة التصحر والتغيرات المناخية، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب دعم التعاون الإقليمي، وتوفير آليات تمويل مشتركة لقطاع الزراعة، والاستثمار في البنية التحتية الريفية، وتقليل الفاقد الغذائي.

كما أوصت القطاع الخاص بالتوسع في الاستثمار في تقنيات الري والزراعة الذكية مناخيًا، وتوفير أدوات تمويل وتأمين زراعي ميسّرة للفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير سلاسل الإمداد والتخزين، ودعم المشروعات الصغيرة وربطها بالأسواق، مع الالتزام بممارسات عادلة تضمن استقرار الأسواق.

وفيما يتعلق بدور المجتمع المدني، شددت التوصيات على أهمية دعم بنوك الغذاء والزراعة المجتمعية، وتدريب المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، وتمكين النساء والشباب من خلال المشروعات الإنتاجية، وتعزيز آليات التسويق التعاوني، ومتابعة عدالة توزيع الموارد والمساعدات.

كما دعت التوصيات المنظمات الدولية إلى توجيه التمويل المناخي بشكل مباشر ومرن إلى المجتمعات المحلية، ودعم مشروعات مكافحة التصحر على المستوى الإقليمي، وتوفير البيانات المناخية وأنظمة الإنذار المبكر، ونقل التكنولوجيا الزراعية والمائية المناسبة، إلى جانب دعم التحول من الإغاثة إلى التنمية المستدامة طويلة الأجل.

ويعكس «إعلان القاهرة 38» توافقًا إقليميًا متزايدًا على أهمية تمكين المجتمع المدني من الإسهام الفعّال في صياغة السياسات الزراعية والغذائية، بما يعزز من قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

يأتي ذلك في إطار جهود مؤسسات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لتعزيز دور المجتمع المدني، ودعم المبادرات التنموية، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في القضايا الحيوية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا