عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

«عتاب الموج».. قصيدة تختبر صلابة الخليج ()

في زمنٍ اشتدّت فيه على الخليج حصاراتٌ مزدوجة؛ حصارٌ من الخارج يختبر صلابته، وحصارٌ من الداخل تصنعه الخلافات وتغذّيه الأصوات المتنافرة، ظلّ هذا البحر شاهداً على قدرة أهله على تجاوز المحن كلما توحّدوا وتكاتفوا.

لقد أثبتت التجارب أن قوّة الخليج لا تُستمدّ من ثرواته وحدها، بل من اجتماع كلمته وتنسيق جهوده، ومن الابتعاد عن الاتكال على الغير في حماية مصالحه وصون أمنه.

ومن بين أمواجه التي حملت الغوّاصين يوماً، ثم حملت سفن النفط لاحقاً، يعلو اليوم عتابٌ صادق يذكّر بأن البحر لا يهدأ إلا إذا هدأت قلوب أهله، ولا يصفو إلا إذا صفَت نياتهم، وأن مستقبل الخليج لا يُصنع إلا بأيدي أبنائه.

عتاب الموج

لماذا هائجٌ بحرُ الخليجِ

لسوءِ الحالِ أم كثرِ الضجيجِ

أراكَ تثورُ من غضبٍ وقهرٍ

وتشكو من عجيجٍ في عجيجِ

تقلِّبُ موجَكَ الأخّاذَ حزنًا

كأنَّ الموجَ من زبدِ الأجيجِ

لهيبٌ ناقمٌ من لجِّ بحرٍ

بهِ خيرُ الزمانِ كما المزيجِ

رعانا الخيرُ من كدٍّ وغوصٍ

وذقْنا منهُ في العصرِ البهيجِ

نفوطُ الخيرِ أضحَتْ في حصارٍ

فردَّ البحرُ في غيظٍ وهيجِ

بأمواجٍ تُعاتِبُ مَن رآها

وتبكي الحالَ في صوتٍ نهيجِ

لماذا الاختلافُ ونحنُ أهلٌ

لنا في البحرِ أنواعُ الأريجِ

ويسقينا من الأعماقِ ودّاً

ونرعى الودَّ في غربِ الخليجِ

فكفّوا الغلَّ عن بحرٍ تسامى

عن الأحقادِ والكرهِ الوهيجِ

وكونوا عصبةً عرباً شداداً

لكم في الكونِ مفعولٌ كهيجِ

فلن يحمي ديارَ العربِ إلا

رجالٌ في جهادٍ كالحجيجِ

كلمات: عبدالله بلحيف النعيمي

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا