أكدت منصة التداول «فوركس» أن الأسواق العالمية دخلت في الربع الثاني من عام 2026، برؤية واضحة تستند في جوهرها إلى تقييم المستثمرين للأسواق على أساس انتهاء الصراع وأزمة الطاقة، وليس وفق واقع المخاطر المستمرة. وقد أدى هذا التحول في التوقعات إلى تعافٍ ملحوظ في الأصول ذات المخاطر، حيث ارتفعت الأسهم العالمية بأكثر من 8% من أدنى مستوياتها الأخيرة.
وأشارت «فوركس» إلى أن هذا الصمود يتجلى بأوضح صوره في الإمارات، إذ تقدّمت الأسواق الإقليمية بأكثر من 13% لتمحو تقريباً الخسائر الناتجة عن الحرب، وتعزّز مكانة الإمارات كمركز مستقر لرأس المال والتجارة، مدعوم بسيولة قوية وتنوّع اقتصادي.
مع ذلك، يأتي هذا التعافي على خلاف مع بيئة اقتصادية كلية لا تزال مملوءة بالتحديات، فقد ارتفع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3%، مسجّلاً أسرع وتيرة له منذ عام 2005، في حين عاد التضخم في منطقة اليورو ليتجاوز مستوى 2% المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي. وفي الوقت نفسه، لا تزال أسعار النفط الخام مرتفعة فوق 90 دولاراً، أي بأكثر من 50% مقارنةً بأدنى مستوياتها خلال العام.
وجاءت نقطة التحوّل بعد التصعيد الحاد في مضيق هرمز خلال الربع الأول، حين قفز خام برنت من 62 دولاراً إلى 118 دولاراً، ويعدّ ذلك من أبرز صدمات النفط في التاريخ الحديث.
ومع ظهور توقعات بوقف إطلاق النار في الربع الثاني، تراجعت أسعار النفط بنحو 17%، ما بدّد حالة الذعر الفورية وأتاح للأسواق فرصة الاستقرار. والأهم أن هذا التحول يعكس انتقالاً من مرحلة التصعيد إلى الاحتواء، عوضاً عن التحول الفوري من المخاطر إلى الاستقرار الكامل. ومع وصول تمركزات المستثمرين السلبية سابقاً إلى مستويات مبالغ فيها، وعدم حدوث صدمات جديدة، أعادت الأسواق تقييمها باتجاه نظرة أكثر توازناً، في إشارة إلى أن المعنويات قد تكون بلغت أدنى مستوياتها بالفعل.
توقعات التضخم
تقول رزان هلال محللة الأسواق في FOREX.com: «الأسواق بطبيعتها تتطلع إلى المستقبل، وما نشهده الآن هو انتقال من تسعير المخاطر القصوى إلى استقرار حذر، حيث يتحدد الاتجاه عبر المستويات الفنية والمراكز أكثر من العناوين الرئيسية».
تدعم الأنماط التاريخية هذه الرؤية. فكما حدث في إبريل 2025، تزامنت الأحداث الجيوسياسية الكبرى مع وصول الأسواق إلى أدنى مستوياتها، ما يعزّز الفكرة بأن الأسواق تميل إلى استباق المخاطر واحتسابها مسبقاً.
وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن يظل التضخم مرتفعاً، وأن تبقى البنوك المركزية حذرة، فيما تستمر التوترات الجيوسياسية دون حسم. ومع ذلك، ما لم تشهد المخاطر مزيداً من التصعيد، فمن المرجح أن تواصل الأسواق مسارها الحالي: حالة من الاستقرار ضمن اتجاه صاعد أوسع، وإن كان ذلك مصحوباً بتقلبات متقطعة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
