عبرت الإعلامية الكويتية مي العيدان عن حزنها العميق لرحيل الفنانة حياة الفهد، من خلال رسالة وداع مؤثرة كشفت فيها حجم العلاقة التي جمعتهما لسنوات طويلة، متجاوزة حدود الزمالة إلى صداقة إنسانية عميقة استمرت أكثر من ثلاثة عقود.
كلمات مي العيدان جاءت محمّلة بمشاعر الفقد، حيث لم تكتفِ بنعي فنانة كبيرة، بل رثت إنسانة وصديقة مقرّبة، مؤكدة أن الخسارة لم تكن عادية، بل تمثلت في فقدان قيمة إنسانية وفنية لا يمكن تعويضها.
خسارة لا تعوض في نظر مي العيدان
في رسالتها، عبرت مي العيدان عن حجم الصدمة بعبارات متكررة تحمل دلالة قوية، إذ أكدت أن الراحلة لم تكن مجرد فنانة، بل كانت حالة إنسانية متكاملة، مشيرة إلى أن رحيلها يعني خسارة أم، وإنسانة، وقلباً عطوفاً، وعطاءً لا ينضب.
وأوضحت أن حياة الفهد كانت تمثل نموذجاً نادراً، سواء في عطائها الفني أو الإنساني، معتبرة أن الزمن قد لا يجود بشخصية مشابهة لها، وهو ما يعكس مكانتها الكبيرة في قلوب من عرفوها عن قرب.
36 عاماً من الصداقة والمواقف
كشفت مي العيدان أن علاقتها بحياة الفهد امتدت لأكثر من 36 عاماً، وهي فترة طويلة شهدت العديد من المواقف والذكريات التي وصفتها بأنها لا تُحصى. وأشارت إلى أن هذه السنوات لم تكن مجرد معرفة عابرة، بل كانت مليئة بالتفاصيل اليومية، من الضحكات إلى التجارب المشتركة.
هذا الامتداد الزمني للعلاقة يعكس عمق الارتباط بينهما، حيث تحولت الصداقة إلى جزء من الحياة الشخصية لكل منهما، ما جعل لحظة الفراق أكثر قسوة وتأثيراً.
ألم الفقد يتجاوز الغياب الجسدي
أوضحت مي العيدان أن أصعب ما في الفقد ليس الغياب بحد ذاته، بل الإحساس الدائم بعدم وجود الشخص الذي كان يشكل جزءاً من الطمأنينة اليومية. وأشارت إلى أنها كانت تكتفي في كثير من الأحيان بمعرفة أن حياة الفهد بخير، حتى وإن لم تلتقِ بها لفترات طويلة.
هذا الشعور يعكس طبيعة العلاقات العميقة، التي لا تعتمد على التواجد المستمر بقدر ما تقوم على الاطمئنان الداخلي بوجود الآخر، وهو ما جعل خبر الوفاة بمثابة صدمة قاسية.
من الاطمئنان إلى الحزن الكامل
وصفت مي العيدان التحول المفاجئ من الاطمئنان إلى الحزن، مؤكدة أن مجرد معرفة أن حياة الفهد كانت بخير، سواء في منزلها أو مع عائلتها أو حتى أثناء سفرها، كان كافياً لمنحها راحة نفسية.
لكن بعد رحيلها، تغيّر هذا الشعور بالكامل، ليحل محله حزن عميق، عبّرت عنه بقولها إن القلب والذاكرة والروح باتت “تتوشح بالسواد”، في إشارة إلى حجم الألم الذي خلّفه هذا الغياب.
وداع يحمل مشاعر إنسانية عميقة
في ختام رسالتها، وجهت مي العيدان كلمات وداع مؤثرة إلى حياة الفهد، مؤكدة أن الراحلة ستظل حاضرة في القلب والروح، رغم غيابها الجسدي. كما عبّرت عن إيمانها بلقاء قادم في الآخرة، في إشارة إلى البعد الروحي الذي خفف من وطأة الفقد.
واختارت أن تناديها بلقب “أم سوزان”، في دلالة على القرب العائلي والإنساني بينهما، وليس فقط العلاقة المهنية.
تعزية للأسرة والمقربين
لم تقتصر رسالة مي العيدان على مشاعرها الشخصية، بل وجّهت التعازي إلى أسرة حياة الفهد، وعلى رأسهم ابنتها سوزان وأحفادها، إلى جانب جمهورها ومحبيها في مختلف أنحاء العالم العربي.
كما أكدت أن الخسارة لا تخص العائلة فقط، بل تمتد إلى كل من عرف الراحلة أو تأثر بأعمالها، معتبرة أن رحيلها يمثل خسارة جماعية.
دعوة للدعاء ورسالة وفاء
اختتمت مي العيدان رسالتها بدعوة صريحة للجمهور بالدعاء للراحلة، مؤكدة أن الدعاء يمثل أفضل ما يمكن تقديمه للميت. هذه الدعوة جاءت في سياق إنساني يعكس عمق العلاقة والوفاء الذي تحمله للراحلة.
كما حملت كلماتها رسالة وفاء واضحة، تؤكد أن حياة الفهد لم تكن مجرد اسم في الوسط الفني، بل كانت إنسانة تركت أثراً حقيقياً في حياة من حولها.
أثر الرحيل في الوسط الفني والجمهور
رسالة مي العيدان لم تكن مجرد نعي، بل وثيقة إنسانية تعكس جانباً من شخصية حياة الفهد، بعيداً عن الأضواء. فقد أظهرت حجم التأثير الذي تركته في محيطها، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
كما ساهمت هذه الكلمات في نقل صورة مختلفة عن الراحلة، تبرز إنسانيتها وعلاقاتها القريبة، وهو ما عزز من حالة الحزن التي عمّت الوسط الفني والجمهور بعد رحيلها.
شاهدي أيضاً: الفنانة حياة الفهد من التمريض إلى التمثيل
شاهدي أيضاً: هنادي الكندري تبكي على الهواء بسبب حياة الفهد
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
