العاب / سعودي جيمر

لعبة Warhounds ولماذا توصف بأنها الوريث الروحي المنتظر لعشاق XCOM – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا لعبة Warhounds ولماذا توصف بأنها الوريث الروحي المنتظر لعشاق XCOM الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

صفحة Warhounds على Steam تكشف بوضوح هوية اللعبة

ias

منذ اللحظة الأولى توضح Warhounds على صفحتها في Steam أن لعبتي XCOM و Jagged Alliance تمثلان المصدر الأساسي للإلهام وراء تصميمها العام وهذا أمر لا تحاول اللعبة إخفاءه أو الالتفاف حوله بل تقدمه بصورة مباشرة بوصفه جزءًا من هويتها الأساسية ومن الصورة التي تريد أن تصل إلى اللاعبين الذين يعرفون هذا النوع جيدًا ويبحثون عن تجربة جديدة تحمل الروح نفسها ولكن بلمسة مختلفة وأكثر حداثة.

وكما هو الحال في XCOM و Jagged Alliance تضع Warhounds اللاعب في موقع قيادة فرقة من المرتزقة يخوض بها معارك تكتيكية تعتمد على الأدوار حيث لا يكون كل اشتباك مجرد مواجهة عابرة تنتهي ثم يختفي أثرها بل تصبح نتائج كل مهمة عاملًا مؤثرًا في مسار الأحداث وتطور القصة وهذا يمنح كل قرار داخل المعركة وزنًا حقيقيًا لأن النجاح والفشل لا يغيران فقط المواجهة الحالية بل قد يتركان أثرًا واضحًا على ما يأتي بعدها.

وتبدو هذه الفكرة واحدة من أهم العناصر التي تمنح اللعبة طابعها الجاد لأن اللاعب لا يتعامل مع سلسلة مهام منفصلة عن بعضها بل مع تجربة مترابطة يصبح فيها الأداء داخل كل عملية جزءًا من بناء الحكاية العامة وهذا يرفع من قيمة التخطيط ويجعل التقدم أكثر توترًا وتشويقًا لأن كل اختيار قد تكون له عواقب تتجاوز لحظة القتال نفسها.

وفي الوقت نفسه تحاول Warhounds أن تمنح اللاعبين القدامى والجدد مساحة أوسع للتحكم في شكل التجربة التي يريدونها إذ لا تفرض أسلوبًا واحدًا ثابتًا على الجميع بل تسعى إلى ترك هامش يحدد من خلاله اللاعب إيقاع المهمات ومستوى التحدي الذي يناسبه فإذا كان يريد خوض مهمة سريعة خلال جلسة لعب قصيرة فبإمكانه التعامل مع التجربة بهذه الطريقة أما إذا أراد الدخول في معركة طويلة أكثر تعقيدًا وعمقًا فإن اللعبة تبدو مستعدة لتقديم هذا النوع من المواجهات أيضًا.

وهذا التوجه مهم جدًا لأنه يجعل Warhounds أكثر مرونة ويمنحها قدرة أكبر على جذب جمهور متنوع لا يقتصر على عشاق الألعاب التكتيكية المخضرمين فقط بل يشمل أيضًا اللاعبين الذين يريدون دخول هذا النوع للمرة الأولى من دون الشعور بأنهم مجبرون على اتباع نمط صارم أو زمن لعب محدد لا يتناسب مع طريقتهم.

ومن النقاط التي تعطي انطباعًا إيجابيًا عن المشروع أيضًا أن فريق Warhounds يبدو متابعًا لردود فعل الجمهور خلال فترة التطوير ولا يتعامل مع ملاحظات اللاعبين باعتبارها ضجيجًا يمكن تجاهله بل يظهر استعدادًا فعليًا للاستجابة عندما يرى أن هناك اعتراضًا واضحًا على أحد العناصر المطروحة. وقد ظهر ذلك مؤخرًا عندما قرر الفريق إزالة صور الشخصيات التي كانت مولدة بالذكاء الاصطناعي بعد الانتقادات التي صدرت من المتابعين ثم استبدالها بصور مأخوذة من نماذج الشخصيات داخل اللعبة نفسها.

وهذه الخطوة لا تبدو صغيرة أو شكلية كما قد يظن البعض بل تعكس رغبة واضحة في الحفاظ على صورة اللعبة بشكل أقرب إلى ما يريده جمهورها وفي تقديم مشروع يبدو أكثر انسجامًا من الناحية الفنية والبصرية كما توحي بأن الفريق يدرك حساسية بعض القرارات المتعلقة بالهوية الفنية وأنه مستعد لتعديلها عندما يشعر بأن ذلك سيخدم التجربة على المدى البعيد.

قصة وأجواء Warhounds

تدور أحداث Warhounds في عالم يتجه نحو الانهيار تدريجيًا حيث تبدأ أسس المجتمع في التصدع وتفقد الأنظمة القديمة قدرتها على فرض الاستقرار ومع هذا التراجع المتواصل تبرز فصائل عسكرية جديدة وتزداد قوتها ونفوذها في مناطق متعددة من العالم حتى تصبح تهديدًا مباشرًا للنظام القائم ولمستقبل كثير من المناطق التي باتت تعيش على حافة الفوضى والصراع المفتوح.

وفي خضم هذا المشهد المضطرب يتولى اللاعب الإشراف على مجموعة Warhounds وهي فرقة مرتزقة جرى التعاقد معها من أجل مواجهة هذه الفصائل المتصاعدة عبر عمليات سرية ومهام تعاقدية دقيقة تتطلب تخطيطًا محكمًا وتحركًا محسوبًا لأن طبيعة الصراع هنا لا تقوم على المواجهة المباشرة فقط بل تعتمد أيضًا على الضربات المنظمة والتحركات الخفية والقرارات التي يجب اتخاذها في الوقت المناسب من أجل منع الخصوم من ترسيخ سيطرتهم أو توسيع نفوذهم.

ولا تقدم اللعبة هذا الصراع بوصفه مجرد خلفية عامة للمعارك بل تجعله المحرك الأساسي للأحداث حيث يشعر اللاعب منذ البداية بأنه جزء من عالم يزداد اضطرابًا وأن كل مهمة يخوضها لا تمثل اشتباكًا منفصلًا فحسب بل تدخل ضمن سلسلة أكبر من العمليات التي ترتبط بمصير مناطق كاملة وبالتوازن المتغير بين القوى المتصارعة وهذا يمنح القصة وزنًا أوضح ويجعل كل تحرك داخلها يبدو مهمًا ومؤثرًا.

ويقع قلب هذا الصراع داخل نسخة مستقبلية بديلة من إفريقيا في عام 2035 وهي بيئة تمنح Warhounds هوية مميزة وواضحة لأن اللعبة لا تختار ساحة تقليدية مألوفة بل تبني عالمها في منطقة متنوعة وغنية بصريًا وجغرافيًا وتستغل هذا التنوع لتقديم ساحات قتال مختلفة ومتبدلة تجعل كل مهمة تحمل طابعها الخاص وتفرض على اللاعب أسلوبًا مختلفًا في التفكير والتنفيذ.

وسيجد اللاعب نفسه مضطرًا إلى خوض المهام عبر بيئات متعددة تشمل السافانا والغالابات والصحارى إلى جانب الأحياء الفقيرة ومناطق الأعمال والقواعد العسكرية والمدن القديمة وهذا التنوع لا يمنح اللعبة شكلًا بصريًا أكثر ثراء فقط بل يوسع أيضًا الإحساس بالمغامرة والخطر لأن الانتقال من مساحة مفتوحة وقاسية إلى منطقة حضرية مزدحمة أو إلى موقع عسكري شديد التحصين يغير طبيعة التحدي ويجعل كل مرحلة تبدو مختلفة عن الأخرى في الإيقاع والتهديدات والفرص.

كما أن هذا الإطار العام يمنح Warhounds طابعًا أكثر جدية وخشونة لأن العالم الذي تقدمه لا يبدو هادئًا أو مستقرًا بل عالمًا مضغوطًا بالأزمات والانقسامات والتحركات المسلحة وهو ما يجعل اللاعب يشعر بأن كل هدف يسعى إلى تحقيقه يأتي داخل ظروف صعبة لا تسمح بالتردد أو الأخطاء السهلة ويعزز هذا الإحساس طبيعة المهام السرية التي تتطلب الحذر والانضباط والاستعداد الدائم للمفاجآت.

ومن خلال هذا المزج بين انهيار المجتمع وصعود الفصائل المسلحة والبيئة المستقبلية البديلة في إفريقيا تحاول Warhounds أن تقدم قصة تحمل طابعًا عسكريًا وسياسيًا في الوقت نفسه حيث لا يكون التركيز فقط على القتال بل على العالم الذي أفرز هذا القتال وعلى الظروف التي جعلت المرتزقة عنصرًا أساسيًا في مواجهة قوى تتنامى بسرعة وتهدد بإعادة تشكيل الواقع كله وفق مصالحها الخاصة.

وبذلك تبدو قصة Warhounds أكثر من مجرد إطار تقليدي لمعارك تكتيكية لأنها تقدم عالمًا مأزومًا واسعًا وفرقة تعمل في قلبه ومهامًا ترتبط بصراع متصاعد وبيئات متنوعة تفرض على اللاعب أن يتكيف باستمرار ومع هذا الأساس تبدو اللعبة وكأنها تسعى إلى منح التجربة التكتيكية بعدًا قصصيًا أقوى يجعل التقدم فيها أكثر تشويقًا وارتباطًا بما يحدث داخل هذا العالم المضطرب.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا