كتبت مروة محمود الياس
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 03:00 صيحدث هذا الاضطراب عندما يتوقف مرور الدم داخل أحد الأوعية الدموية المغذية للرئتين نتيجة وجود جسم يسد مساره، وغالبًا ما يكون هذا الجسم جلطة دموية انتقلت من أوردة عميقة في الساق. هذا الانسداد يعرقل وصول الأكسجين إلى الدم بالشكل الطبيعي، ما ينعكس سريعًا على كفاءة التنفس ووظائف القلب.
وفقًا لتقرير نشره موقع "Health"، فإن هذه الحالة قد تصيب مئات الآلاف سنويًا، وتزداد احتمالاتها مع التقدم في العمر، خاصة بعد الستين، لكنها ليست حكرًا على فئة عمرية بعينها، إذ يمكن أن تظهر لدى أي شخص في ظروف معينة.
تتنوع المؤشرات التي قد تنبه إلى وجود مشكلة في شرايين الرئة، ويُعد ضيق النفس المفاجئ أبرزها، حيث يشعر المريض بعدم القدرة على التنفس بعمق دون سبب واضح. هذا العرض قد يظهر بشكل حاد أو تدريجي بحسب حجم الانسداد.
الألم الصدري أيضًا من العلامات المهمة، وغالبًا ما يزداد عند أخذ نفس عميق أو أثناء السعال أو الحركة، وقد يمتد الإحساس إلى الظهر أو الرقبة. في بعض الحالات، يحاول الجسم التعويض عن نقص الأكسجين عبر زيادة سرعة نبض القلب، وهو ما يلاحظه المريض كخفقان متسارع.
السعال قد يكون حاضرًا كذلك، وأحيانًا يصاحبه دم، خاصة في الحالات المتقدمة. كما يمكن أن يحدث انخفاض في ضغط الدم إذا كان الانسداد كبيرًا، ما يؤدي إلى دوار وربما فقدان الوعي في بعض الحالات.
الأسباب وطرق التشخيص والعلاج
السبب الأكثر شيوعًا يرتبط بتكوّن جلطة داخل الأوردة العميقة، ثم تحركها عبر الدورة الدموية حتى تصل إلى الرئة. هناك عوامل متعددة تهيئ لحدوث هذه الجلطات، مثل البقاء لفترات طويلة دون حركة، أو التعافي بعد العمليات الجراحية، أو بعض الأمراض المزمنة، إضافة إلى الحمل وبعض العلاجات الهرمونية.
ولا تقتصر الأسباب على الجلطات فقط، إذ يمكن في حالات نادرة أن تكون المواد المسببة للانسداد دهونًا أو فقاعات هوائية أو حتى خلايا غير طبيعية دخلت مجرى الدم.
تشخيص الحالة يعتمد على تقييم الأعراض والتاريخ الصحي، إلى جانب الفحوصات المخبرية والتصوير الطبي. من أبرز التحاليل اختبار يقيس نواتج تحلل الجلطات في الدم، بالإضافة إلى الأشعة المقطعية التي تكشف مكان الانسداد بدقة، وفحوصات أخرى تقيس تدفق الدم داخل الرئتين.
أما من حيث التصنيف، فتختلف شدة الحالة حسب حجم وموقع الانسداد وتأثيره على الدورة الدموية. هناك حالات بسيطة يمكن التعامل معها خارج المستشفى، وأخرى متوسطة تحتاج إلى متابعة دقيقة، بينما تمثل الحالات الشديدة خطرًا مباشرًا على الحياة وتتطلب تدخلاً عاجلًا.
العلاج يهدف أولًا إلى منع زيادة حجم الجلطة، ثم تقليل فرص تكوّن جلطات جديدة. تُستخدم أدوية تعمل على تقليل تجلط الدم، وهي لا تذيب الجلطة مباشرة لكنها تمنح الجسم فرصة للتعامل معها تدريجيًا. في الحالات الخطيرة، قد يتم اللجوء إلى أدوية تساهم في تفتيت الجلطة، أو تركيب مرشح داخل أحد الأوردة الكبيرة لمنع انتقال الجلطات إلى الرئة.
في بعض الظروف، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا لإزالة الانسداد، خاصة إذا لم تنجح الوسائل الأخرى أو كان الوضع يهدد الحياة بشكل مباشر.
الوقاية تلعب دورًا محوريًا في تقليل الخطر، وتشمل الحفاظ على النشاط البدني، وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة، والحفاظ على وزن مناسب، إضافة إلى الالتزام بالعلاج في حال وجود تاريخ مرضي مع الجلطات. كما أن الإقلاع عن التدخين يساهم بشكل واضح في خفض احتمالات الإصابة.
تزداد احتمالات هذه الحالة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع الجلطات، أو يعانون من أمراض القلب أو الأوعية الدموية، وكذلك لدى من خضعوا لعلاجات معينة أو يعانون من أمراض مزمنة.
المتابعة الطبية المستمرة ضرورية بعد التعافي، لأن بعض الحالات قد تعود إذا لم يتم التعامل مع الأسباب بشكل جذري. كما أن الانتباه لأي أعراض مشابهة مستقبلاً يساهم في التدخل المبكر وتقليل المضاعفات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
