أكد المهندس علاء كمال، رئيس شركة INP مصر، أن مصر تمتلك الريادة التاريخية في صناعة الهيدروجين الأخضر، إلا أنها تواجه اليوم جدلية حاسمة حول أولويات التصنيع؛ فهل ننتظر سنوات لتصديره لأوروبا، أم نبدأ فورًا في استهلاكه محلياً لبناء قاعدة تكنولوجية صلبة.
وأوضح "كمال"، خلال لقائه ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "المحور"، أن الرهان على التصدير فقط في الوقت الراهن هو خطأ تكتيكي، مشيرًا إلى أن السوق الأوروبية لن تكون جاهزة لاستيعاب كميات ضخمة قبل 10 سنوات من الآن، معقبًا: "يجب أن نبدأ بكميات صغيرة ومتدرجة للاستخدام المحلي، تماماً كما بدأنا في العاصمة الإدارية التي لم يصدق الكثيرون أنها ستصبح واقعاً ومصدراً للعملة الصعبة، فالهيدروجين هو عاصمة الطاقة' القادمة لمصر.
وكشف عن خمس مناطق استراتيجية يمكن لمصر من خلالها توظيف الهيدروجين الأخضر بعيدًا عن فكرة توليد الكهرباء التقليدية، أولها تخزين الطاقة عبر استخدامه كبديل للبطاريات في المناطق المعزولة لتوفير الطاقة ليلاً، علاوة على صناعة الأمونيا الخضراء وهي الصناعة التي تضاعفت أسعارها عالمياً من 250 دولاراً إلى 650 دولاراً للطن، مما يمنح مصر ميزة تنافسية كبرى، فضلا عن الصناعات الثقيلة كبديل للوقود الأحفوري في المصانع الكبرى لتقليل الانبعاثات، إضافة إلىالنقل الثقيل والشحن البحري كوقود نظيف للمستقبل، علاوة على التصدير المستقبلي بعد اكتمال البنية التحتية العالمية.
وكشف عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمشروع شركة "فيرتي جلوب" في العين السخنة، والذي يُعد الوحيد عالميًا الذي يمتلك عقود شراء دولية بقيمة 400 مليون يورو، إلا أن قرار التنفيذ النهائي ما زال معلقًا، مرجعًا هذا التأخير إلى هواجس المستثمرين بشأن جدية التسهيلات الحكومية واتفاقيات نقل الطاقة عبر الشبكة القومية، مؤكدًا أن تجاوز هذه العقبات التقنية هو المفتاح لتدفق الاستثمارات المليارية.
وردًا على التساؤل حول التكلفة، أقر بأن الهيدروجين الأخضر لا يزال أعلى تكلفة من المصادر التقليدية، مشددًا على أن الفوارق الاقتصادية تتقلص مع اشتعال أسعار الغاز والأمونيا عالميًا، موضحًا أن الاستثمار في هذه التكنولوجيا هو استثمار في السيادة، لمنع التأثر بتقلبات السوق العالمي وضمان استدامة الطاقة للأجيال القادمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
