كتب عبد الوهاب الجندى
السبت، 25 أبريل 2026 04:06 ممع انتشار النزاعات المسلحة في مناطق متفرقة من العالم، الذي يشهد حروبا وصراعات تقترب من اندلاع حرب عالمية ثالثة، ساهم ما يعرف بـ الطائرات المسيرة في تلك الأعمال الحربية بشكل كبير، لأنها صغيرة ورخيصة التكلفة وفتاكة في تنفيذ أهدافها العسكرية، وحيث أن سوق المسيرات الحربية منخفضة التكلفة، فإن تأثير تلك الطائرات في أعاد تشكيل ساحات القتال وقلب موازين المعارك أمر كبير للغاية.
والطائرات من دون طيار هي طائرات لا يوجد على متنها طيار أو طاقم أو ركاب ويمكن أن تكون ذاتية الإدارة أو يتم التحكم فيها عن بعد، وتستطيع هذه الطائرات أن تحلق لمدد طويلة على ارتفاعات وسرعات يتم التحكم فيها، فهل ستستمر الدول سباق التسليح المكلف في ظل وجود الطائرات المسيرة؟
سباق تسليح عالميوكشفت أحدث بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) حجم التحولات المتسارعة في سباق التسلح العالمي، مع وصول الإنفاق العسكري الإجمالي في العالم عام 2025 إلى 2.6 تريليون دولار، حازت الولايات المتحدة وحدها على أكثر من ثلثها.
وأوضحت البيانات أن الفجوة بين أكبر الجيوش اتسعت بشكل غير مسبوق، مدفوعة بتطوير تكنولوجيا الأسلحة المتقدمة، وتعزيز القدرات النووية، وتوسع برامج التجنيد في بعض الدول.
أما على مستوى الناتج المحلي الإجمالي، فالدول أنفقت في المتوسط 2.01% من ناتجها على الدفاع خلال 2025، بينما قفزت دول في حالة حرب مثل أوكرانيا إلى مستويات قياسية بلغت 21%.
الطائرات المسيرة في الحروبومع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، برز استخدام الطائرات المسيرة، وباتت تستخدم تلك الطائرات في مهمات الرصد والتجسس ومهاجمة الأهداف، ووصل الأمر حتى أصبحت تلك الطائرات انتحارية، واستخدمت موسكو وكييف الطائرات المسيرة على نطاق واسع منذ الحرب بينهم في فبراير 2022.
ومع تطور الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خصص البنتاجون أكبر طلب ميزانية على الإطلاق بـ75 مليار دولار للطائرات المسيرة والتقنيات اللازمة لمواجهتها، ويرجع ذلك أساساً إلى زيادة هائلة في ميزانية مكتب غير معروف كثيراً يعمل مع القوات الخاصة الأمريكية لاختبار وتقييم الأنظمة المختلفة، وفقاً لمسؤولين في وزارة الدفاع نقلت عنهم وكالة بلومبرج.
ويتضمن مقترح تمويل الطائرات المسيّرة 54.6 مليار دولار لمجموعة العمل المستقلة للدفاع (DAWG)، بعد أن كانت ميزانيتها 225.9 مليون دولار فقط هذا العام.
ويبدو أن هذه الزيادة هي الأكبر على أساس سنوي لأي برنامج أو مكتب دفاعي، ما يعني أنها ستجذب على الأرجح تدقيقاً خاصاً من الكونجرس والرأي العام، في طلب ميزانية ضخم بالفعل يبلغ 1.5 تريليون دولار، أي بزيادة قدرها 42% عن ميزانية هذا العام.
وأمس الجمعة، أعلن وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول، أن الولايات المتحدة أرسلت 10 آلاف طائرة مسيرة اعتراضية إلى الشرق الأوسط طُورت واختُبرت في أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى مواجهة المسيرات الإيرانية باستخدام وسائل أقل كلفة من أنظمة الدفاع الصاروخي التقليدية.
وأوضح دريسكول، في مقابلة مع "بلومبرج"، أن طائرات "ميروبس" المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أُرسلت إلى المنطقة بعد خمسة أيام من بدء الحرب على إيران في 28 فبراير.
وأضاف أن هذه الطائرات طُورت ضمن مشروع "إيجل" الدفاعي المدعوم من الرئيس التنفيذي السابق لشركة "جوجل" إريك شميدت، قبل أن تُرسل إلى أوكرانيا في عام 2024.
وأشار دريسكول إلى أن تكلفة الطائرة الواحدة من طراز "ميروبس" تبلغ حالياً ما بين 14 ألفاً و15 ألف دولار، لكنه أوضح أن "الطلبات الأكبر قد تخفض السعر إلى ما بين 3 و5 آلاف دولار لكل طائرة اعتراضية".
ولفت إلى أن هذا السعر أقل من تكلفة الطائرات الإيرانية المسيرة من طراز "شاهد"، التي تبلغ كلفة الواحدة منها ما لا يقل عن 20 ألف دولار، واستخدمت بأعداد كبيرة ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأضاف: "نحن في الواقع بموقع أفضل من حيث معادلة التكلفة"، مشيراً إلى أنه "في كل مرة تطلق فيها إيران طائرة يمكننا إسقاطها، تخسر مبلغاً كبيراً من المال".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
