سياسة / اليوم السابع

وزارة الصحة: اكتشاف 51 مليون تغيير جينى منها 17 مليون تغيير جديد تمامًا

كتب وليد عبد السلام

الأحد، 26 أبريل 2026 02:25 م

المشروع يضع في مقدمة الدول التي تطبق «الطب الدقيق»..وتؤكد عدم دقة أدوات تقييم المخاطر الجينية الواردة من أوروبا .. ويوفر رعاية صحية أدق وأقل تكلفة

كشف تقرير لوزارة الصحة والسكان عن تفاصيل نتائج مشروع جينوم مصر 1K (Egypt Genome Project 1K - EGP1K)، وهو أول مشروع مصري كبير لتسلسل الجينوم الكامل لـ 1024 مواطن مصري غير مرتبطين، من 21 محافظة مصرية.

وأوضح تقرير والسكان  أن المشروع أنتج أكبر قاعدة بيانات جينية مصرية على الإطلاق، حيث تم اكتشاف أكثر من 51 مليون تغيير جيني، منها 17 مليون تغيير جديد تمامًا لم يكن موجودًا في أي قاعدة بيانات عالمية.

وأشار التقرير إلى أن هذا الإنجاز يعني تغييرًا جذريًا في الطب المصري، بإيجاد خريطة جينية مصرية أصيلة تساعد الأطباء على فهم الجينات التي تجعل بعض الأمراض أكثر شيوعًا لدى المصريين، مثل الحمى المتوسطية العائلية والثلاسيميا وفقدان السمع الوراثي بدلًا من الاعتماد على بيانات أجنبية غير دقيقة للمصريين.

وتابع أن المشروع أثبت عدم دقة أدوات تقييم المخاطر الجينية الواردة من أوروبا، والتي تعطي نتائج خاطئة تمامًا عند المصريين، وأبرزها تصنيف 83% من المصريين ضمن الفئة «عالية الخطورة» للإصابة بالسكتة الدماغية، و76% للفشل الكلوي المزمن، رغم أن النسبة الحقيقية يجب أن تكون 10% فقط، موضحا أنه بفضل EGP1K، سيتم تطوير اختبارات مخاطر شخصية مصرية 100% تساعد الطبيب على إعطاء النصيحة والعلاج المناسب لكل مريض تحديدًا.

‎وقال  التقرير إن من أبرز الفوائد، تحديد معدلات حمل الجينات المرضية بدقة عالية، موضحا أنه على سبيل المثال يحمل 9.1% من المصريين جين الحمى المتوسطية العائلية، وهو ما يعني نحو 6600 مولود مصاب سنويًا، بعد تعديل نسبة الزواج بين الأقارب، مؤكدا أن هذا الرقم يُمكّن وزارة الصحة والمستشفيات من التخطيط المبكر وتقديم فحوصات وعلاج وقائي مجاني للأسر المعرضة.

وشدد التقرير على أن مشروع جينوم «مصر 1K» ليس مجرد علمي، بل هو استثمار حقيقي في صحة المصريين، ويوفر رعاية صحية أدق وأقل تكلفة، وعلاجات مخصصة للمصريين، وليس نسخة مستوردة.

وقال التقرير إن مصر أصبحت تمتلك خريطتها الجينية الخاصة بها، وهذا يضع مصر في مقدمة الدول التي تطبق «الطب الدقيق» الذي يحمي كل مواطن من مخاطر صحية كان يمكن تجنبها، قائلا: «الجينوم المصري لم يعد سرًا، بل أصبح أداة بيد الأطباء لحماية حياة المصريين.

ويُعد مشروع مشروع الجينوم البشري من أهم الإنجازات العلمية في العصر الحديث، حيث يهدف إلى فك الشفرة الوراثية للإنسان وفهم تركيب الحمض النووي بدقة.

وتكمن أهميته في أنه يفتح آفاقًا واسعة لتشخيص الأمراض الوراثية مبكرًا، مما يساعد على وتقليل معدلات الإصابة كما يسهم في تطوير علاجات موجهة تعتمد على التركيب الجيني لكل فرد، وهو ما يُعرف بالطب الشخصي.

إلى جانب ذلك، يدعم المشروع الأبحاث المتعلقة بالأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب، من خلال تحديد الجينات المسؤولة عنها. كما يساعد في تحسين جودة الأدوية وزيادة فعاليتها وتقليل آثارها الجانبية.

ولا تقتصر فوائده على المجال الطبي فقط، بل تمتد إلى مجالات أخرى مثل الطب الشرعي وعلم الأنساب لذلك، يُعد مشروع الجينوم خطوة استراتيجية نحو مستقبل صحي أكثر دقة وتقدمًا، قائم على العلم والتكنولوجيا الحديثة.


 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا