كتب مايكل فارس
الثلاثاء، 28 أبريل 2026 01:00 صأعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق مشروع جلاس وينج Glasswing، وهو مبادرة صناعية واسعة النطاق تهدف إلى تأمين أهم البرمجيات الحيوية في العالم ضد التهديدات المتزايدة في عصر الذكاء الاصطناعي.
يركز المشروع على استخدام قدرات نموذج ذكاء اصطناعي متقدم لكشف وإصلاح الثغرات الأمنية قبل أن يستغلها المهاجمون، مما يمنح المدافعين ميزة دائمة في مواجهة الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع الأمن السيبراني تحولًا جذريًا بسبب التطور السريع للنماذج اللغوية الكبيرة القادرة على اكتشاف ثغرات معقدة بسرعة تفوق القدرات البشرية التقليدية.
وفقًا لتقرير نشر على الموقع الرسمي لأنثروبيك، يجمع مشروع جلاس وينج بين أمازون ويب سيرفيسز، وأنثروبيك، وأبل، وبروادكوم، وسيسكو، وكراود سترايك، وجوجل، وجي بي مورجان تشيس، ومؤسسة لينكس، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وبلو ألتو نتوركس، بالإضافة إلى أكثر من أربعين منظمة أخرى مسؤولة عن بناء أو صيانة البنية التحتية البرمجية الحيوية.
ويعتمد المشروع على نموذج كلود ميثوس بريفيو، الذي يُعد أقوى نموذج طورته أنثروبيك حتى الآن في مهام البرمجة والعمليات الوكيلية.
وأظهر هذا النموذج قدرة استثنائية على فهم وتعديل البرمجيات المعقدة، حيث اكتشف آلاف الثغرات عالية الخطورة في كل نظام تشغيل رئيسي وكل متصفح ويب رئيسي، بما في ذلك ثغرات عمرها عقود مثل واحدة تعود إلى 27 عامًا في نظام أوبن بي إس دي، وأكدت الشركة أنها قررت عدم إصدار النموذج علنيًا بسبب المخاطر الأمنية العالية، مفضلة تقديمه حصريًا للشركاء الدفاعيين لتعزيز الجانب الدفاعي أولاً.
قدرات نموذج كلود ميثوس بريفيو ودوره في المشروع
يتميز نموذج كلود ميثوس بريفيو بقدرات استدلالية متقدمة تجعله قادرًا على قراءة وتحليل ملايين الأسطر من الكود بكفاءة عالية، واكتشاف ثغرات غير معروفة سابقًا (زيرو داي) بسرعة تفوق الاختبارات الآلية التقليدية والمراجعات البشرية، ولم يُصمم النموذج أساسًا كأداة هجومية، بل جاءت قدراته الأمنية كنتيجة طبيعية لتفوقه في البرمجة والتفكير المنطقي.
ضمن مشروع جلاس وينج، سيستخدم الشركاء النموذج لفحص أنظمتهم الأساسية وإصلاح الضعفيات، مع التزام أنثروبيك بمشاركة النتائج المستفادة مع الصناعة بأكملها، كما خصصت الشركة ما يصل إلى 100 مليون دولار كرصيد استخدام للنموذج، بالإضافة إلى 4 ملايين دولار تبرعات مباشرة لمؤسسات الأمن المفتوح المصدر مثل ألفا أوميجا ومؤسسة أباتشي لمساعدة صيانة المشاريع المفتوحة على مواجهة التحديات الجديدة.
الآثار الاستراتيجية والمستقبلية للمشروع على صناعة الأمن السيبراني
يمثل مشروع جلاس وينج خطوة تعاونية نادرة بين منافسين في قطاع التكنولوجيا، حيث يجمع عمالقة مثل أبل وجوجل ومايكروسوفت وإنفيديا لمواجهة خطر مشترك.
ويأتي المشروع استجابة للقلق المتزايد من أن النماذج المستقبلية قد تمنح المهاجمين أدوات هجومية متقدمة، مما يتطلب من المدافعين تبني أساليب عمل تعمل بسرعة الآلة، و من المتوقع أن يؤدي المشروع إلى تغييرات جذرية في ممارسات تطوير البرمجيات، بما في ذلك تسريع دورات التصحيح وتعزيز آليات السلامة في المشاريع مفتوحة المصدر التي تشكل عماد الإنترنت. كما أنه يثير نقاشات حول كيفية التوازن بين الابتكار والأمان، خاصة مع إمكانية اكتشاف ثغرات قديمة في أنظمة حساسة مثل البنوك والمستشفيات وشبكات الطاقة. في المستقبل، قد يصبح المشروع نموذجًا لمبادرات صناعية أخرى تهدف إلى منح المدافعين ميزة مستدامة في عصر الذكاء الاصطناعي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
