مصر اليوم / الحكاية

حتى أوكرانيا لم تسلم من "لصوص تل أبيب".. كييف تهدد بالتصعيد الدولي ضد إسرائيل بسبب "القمح المسروق"

تشهد العلاقات الأوكرانية الإسرائيلية توترًا دبلوماسيًا متصاعدًا على خلفية اتهامات وجهتها كييف لتل أبيب بالسماح لسفن تحمل حبوبًا أوكرانية تصفها بـ"المسروقة"، بالرسو وتفريغ حمولتها في الموانئ الإسرائيلية، وسط تحذيرات من الدخول في أزمة دبلوماسية عميقة بين البلدين، إلى جانب إدانة من الاتحاد الأوروبي.

بدأت الأزمة الأخيرة مع استدعاء وزارة الخارجية الأوكرانية للسفير الإسرائيلي لدى كييف، مايكل برودسكي، لتقديم احتجاج رسمي، وحثّ السلطات الإسرائيلية على اتخاذ إجراءات فورية بشأن سفينة شحن تسعى لتفريغ حمولتها في ميناء حيفا، بحسب صحيفة "كييف إندبندنت".

حبوب مسروقة

وتبين أن السفينة تُسمى "بانورميتيس" وترفع علم بنما، ووفقًا لبيانات موقع خدمات حركة الملاحة البحرية، غادرت في البداية ميناء كافكاز في إقليم كراسنودار الروسي، حاملةً أكثر من 6200 طن من القمح و19000 طن من الشعير، وهي راسية الآن بالقرب من الساحل الإسرائيلي.

وتزعم السلطات في كييف أنها تحمل حبوبًا مسروقة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، عبر عمليات نقل من سفن أخرى.

وأوضح الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، أن كييف تراقب عن كثب تحركات السفينة، محذرًا من أن السماح لها بالرسو سيؤدي إلى "أزمة عميقة" في العلاقات الثنائية.

تنصل إسرائيلي

في المقابل، جاء الرد الإسرائيلي على لسان وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي رفض الاتهامات الأوكرانية، معتبرًا أن الادعاءات لا تستند إلى دليل، وانتقد لجوء كييف إلى وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة لإدارة الخلافات الدبلوماسية، معتبرًا ذلك أسلوبًا لا يليق بالدول الصديقة.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بشراء القمح الأوكراني المهرب من المناطق الأوكرانية الخاضعة لروسيا.

فوفقًا لتحقيق أجرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تم رصد تفريغ أربع شحنات على الأقل من الحبوب الأوكرانية "المسروقة" في الموانئ الإسرائيلية منذ بداية العام الجاري.

إجراءات دولية

وفي السياق ذاته، حذّر مصدر دبلوماسي أوكراني رفيع المستوى، لموقع "أكسيوس"، من أن السماح للسفينة بالرسو في إسرائيل وتفريغ حمولتها ستكون له تداعيات، لا سيما على العلاقات الثنائية، مؤكدًا: "نحتفظ بحقنا في اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الدولية اللازمة ضد إسرائيل".

وشدد المصدر على أن إسرائيل تجاهلت بشكل أساسي المطالب الأوكرانية بشأن السفينة السابقة التي فرغت حمولتها من القمح "المسروق" في ميناء حيفا أيضًا، مؤكدًا أن ما حدث يُعد بمثابة "صفعة على الوجه"، وأن التربح من البضائع المسروقة أمر لا يليق بإسرائيل.

الاتحاد الأوروبي يدين

من جانبه، أدان الاتحاد الأوروبي تلك التقارير، وفقًا لصحيفة "هآرتس"، وأكد المتحدث باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي أنهم يدرسون فرض عقوبات على الأفراد والكيانات الإسرائيلية التي تساعد روسيا في الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها، مطالبين تل أبيب بتقديم معلومات بشأن تلك الوقائع.

وتشهد العلاقات الأوكرانية الإسرائيلية، بحسب الصحيفة الأوكرانية، حالة من التعقّد منذ بدء الصراع الروسي، حيث امتنعت تل أبيب عن تقديم مساعدات عسكرية مباشرة لكييف، سعيًا إلى الحفاظ على توازن علاقاتها مع روسيا، على الرغم من دعم موسكو لطهران. وفي المقابل، استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إسرائيل بشكل ملحوظ من جولته في الشرق الأوسط هذا الربيع.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا