كتب كامل كامل – هشام عبد الجليل
الثلاثاء، 28 أبريل 2026 02:48 م
في تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، على هامش انطلاق أولى جلسات الحوار المجتمعي لمناقشة قوانين الأسرة والأحوال الشخصية تحت قبة مجلس النواب، كشف صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل، عن تفاصيل الرؤية الشاملة والمقترحات التي تم عرضها خلال الجلسة، مؤكداً أن الرؤية ترتكز في الأساس على ما رصده الخط من شكاوى ومشاكل يومية على أرض الواقع.
المصلحة الفضلى للطفل هي الدستور الحاكموأوضح "عثمان" أن مقترحات تعديل قانون الأحوال الشخصية وملف الأسرة المصرية تنطلق من محددات دستورية، وتحديداً المادتين (10) و(80) من الدستور المصري، اللتين تؤكدان أن الأسرة هي أساس المجتمع وتلزمان بمراعاة المصلحة الفضلى للطفل، مشدداً على أن هذه المصلحة هي المعيار الأساسي والحاكم لأي تعديل تشريعي.
وأشار إلى أن رؤية خط نجدة الطفل تستهدف تحقيق أربعة أهداف رئيسية، هي: الحفاظ على الاستقرار والسلامة النفسية والاجتماعية للطفل، ضمان استمرار علاقة الطفل بوالديه، إقرار نفقة عادلة وقابلة للتنفيذ، وتيسير إجراءات التقاضي في المحاكم وتخفيف العبء عن الأسر حال غياب التوافق.
إلغاء "رؤية الـ 3 ساعات" وإقرار نظام "الاستصحاب"وانتقد "عثمان" نظام الرؤية الحالي المقتصر على 3 ساعات داخل مراكز الشباب أو الأندية، واصفاً إياه بـ"غير المناسب". وطالب بضرورة التدرج في أوقات الرؤية بناءً على المرحلة العمرية للطفل، موضحاً أنه كلما تقدم الطفل في العمر تزداد حاجته للتواجد الفعلي مع الطرف غير الحاضن (الأب).
وأكد أنه بمجرد تجاوز الطفل سن السابعة، فإنه يحتاج إلى ما هو أبعد من مجرد الرؤية لعدة ساعات، مطالباً بإقرار حقوق "الاستصحاب"، بحيث يحق للأب أن يصطحب ابنه للعيش معه لبعض الوقت، والخروج معه، ليتأقلم الطفل مع حياة والده ويتعرف على تفاصيلها، وفي المقابل يتابع الأب نمو وتصرفات ابنه عن قرب، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر "الاستصحاب".
تطمين الأمهات وضوابط صارمة لمنع "خطف الأطفال"وفي رده على التخوفات المشروعة للأمهات الحاضنات من نظام الاستصحاب، قال "عثمان": "أنا مقدر تماماً لمخاوف السيدات وأعذرهن، فمن واقع بلاغاتنا رصدنا وقائع كثيرة لآباء أخذوا الأطفال عنوة من الأمهات ولم يعيدوهم، وبعضهم استغل غفلة الأم داخل مراكز الرؤية للهروب بالطفل، بل ونجح البعض في السفر بالأطفال خارج مصر في فترات سابقة".
وأشاد مدير خط نجدة الطفل بقرار وزارة الداخلية الأخير الذي اشترط الحصول على إذن وترخيص مسبق من مصلحة الجوازات والهجرة لسفر الأطفال، مؤكداً أن هذا القرار ساهم في تقليل حالات تهريب الأطفال للخارج. ومع ذلك، أشار إلى استمرار معاناة بعض الأمهات من إخفاء الآباء للأطفال داخل مصر.
وشدد "عثمان" على أنه لكي يُمنح الأب حق الاستصحاب، يجب أولاً إزالة مخاوف الأمهات عبر إقرار "ضوابط صارمة" تحكم خروج الطفل وعودته في مواعيد محددة. واقترح تطبيق عقوبات متدرجة على الطرف المخالف، تبدأ بالمنع المؤقت من الاستصحاب، وتصل إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة قد تنتهي بإلغاء حق الاستصحاب تماماً حال التخلف عن المواعيد.
تحذير: لا تجعلوا الأطفال وقوداً لصراعات الكباروتطرق "عثمان" إلى أزمة نفسية كبرى تواجه الأطفال المعنيين بقضايا الرؤية، مشيراً إلى أن بعض الأطفال يرفضون الرؤية تماماً بسبب "الشحن النفسي" المتبادل من كلا الوالدين ضد الطرف الآخر.
وكشف عن حالات مؤسفة يتلقاها الخط، منها تعرض أطفال للتعنيف من قِبل الآباء أثناء الرؤية، أو تعمد بعض الأمهات منع الآباء من الاستقلال بأطفالهم والتواصل الطبيعي معهم. ووجه رسالة للآباء والأمهات المنفصلين قائلاً: "أخرجوا الأطفال من نزاعاتكم.. صراعات الكبار يجب أن تُحل بعيداً عن الصغار".
النفقة العادلة وتيسير إجراءات المحاكموفيما يخص الجانب المادي والقانوني، أكد مدير خط نجدة الطفل أن مسألة "النفقة" تتطلب تدخلاً تشريعياً حاسماً لضمان إقرار "نفقة عادلة قابلة للتنفيذ الفوري". كما شدد على أهمية تبسيط وتيسير إجراءات محاكم الأسرة لسرعة الفصل في النزاعات إذا استحال التوافق الودي بين الطرفين، لمنع تضرر الأطفال من طول أمد التقاضي.
دور استراتيجي لـ "خط نجدة الطفل"وفي ختام تصريحاته لـ"اليوم السابع"، أوضح صبري عثمان أن خط نجدة الطفل، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة والمُنشأ منذ عام 2005، معني بتلقي الشكاوى سواء من الأطفال أنفسهم أو من البالغين. مشيراً إلى أن الخط يتدخل في كافة حالات تعريض الطفل للخطر، أو العنف، أو الإهمال، وإساءة المعاملة، فضلاً عن التصدي لقضايا زواج الأطفال، وختان الإناث. كما يولي الخط اهتماماً بالغاً بالمشاكل الناتجة عن الشقاق والنزاع الأسري، ويعمل على معالجة الآثار النفسية والقانونية العنيفة التي تقع على كاهل الأطفال جراء تلك النزاعات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
