كتب مايكل فارس
الأربعاء، 29 أبريل 2026 08:00 صطوال العقود الماضية، كانت أجهزة الحاسوب المحمولة والمكتبية تعتمد بشكل أساسي على مكونين رئيسيين لتنفيذ المهام، وحدة المعالجة المركزية (CPU) التي تدير العمليات العامة، ووحدة معالجة الرسومات (GPU) المسؤولة عن تشغيل الفيديوهات والألعاب. ولكن مع دخولنا عصر الذكاء الاصطناعي، ظهرت حاجة ماسة لعتاد مخصص قادر على التعامل مع الخوارزميات المعقدة بكفاءة عالية.
هنا برز دور تقنية أشباه الموصلات الجديدة المعروفة باسم "وحدة المعالجة العصبية" (NPU)، وهي شريحة دقيقة مصممة خصيصاً لمحاكاة الطريقة التي يعمل بها الدماغ البشري، مما يجعلها قادرة على أداء مهام الذكاء الاصطناعي محلياً على الجهاز.
مميزات حواسيب الذكاء الاصطناعيفي مقال توضيحي نشره موقع (Wired) التقني العريق، تم التأكيد على أن وحدات المعالجة العصبية (NPU) تمثل الثورة الحقيقية وراء ما يُعرف اليوم بـ "حواسيب الذكاء الاصطناعي" (AI PCs)، هذه الشرائح تتيح للمستخدمين تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعديل الصور المعقدة، وترجمة النصوص الفورية، وتحسين جودة مكالمات الفيديو، كل ذلك دون الحاجة للاتصال الدائم بخوادم الإنترنت السحابية، وهذا التحول لا يضمن فقط سرعة استجابة فائقة، بل يوفر أيضاً مستوى غير مسبوق من الخصوصية، حيث تتم معالجة البيانات الحساسة داخل الجهاز نفسه ولا يتم إرسالها إلى أطراف خارجية.
كيف تعمل وحدات المعالجة العصبية (NPU)؟تختلف طريقة عمل وحدات المعالجة العصبية جذرياً عن المعالجات التقليدية، فبينما تقوم المعالجات المركزية (CPU) بتنفيذ الأوامر بشكل متسلسل وخطوة بخطوة، تم تصميم معالجات (NPU) للقيام بعمليات رياضية تُعرف بـ "ضرب المصفوفات" بشكل متوازٍ ومكثف، هذا يعني أنها قادرة على معالجة آلاف العمليات الحسابية الصغيرة في نفس اللحظة، وهو بالضبط ما تحتاجه الشبكات العصبية للذكاء الاصطناعي لفهم الصور أو النصوص، والأهم من ذلك، أن هذه الشرائح تنجز هذه المهام المعقدة باستهلاك ضئيل جداً للطاقة مقارنة بكروت الشاشة القوية، مما يمنع ارتفاع حرارة الجهاز بشكل مفرط.
خطوات الاستفادة العملية للمستخدمين للاستفادة من هذه القفزة التكنولوجية في عالم أشباه الموصلات، يمكن للمستخدمين اتباع الخطوات التالية عند التعامل مع الحواسيب الحديثة:
1- التحقق من المواصفات عند الشراء: قبل اقتناء حاسوب جديد، تأكد من وجود معالج يحتوي على وحدة (NPU) مدمجة، والتي تُقاس قوتها بوحدة (TOPS) أو تريليون عملية في الثانية.
2- تفعيل ميزات الذكاء الاصطناعي المحلية: استخدم أدوات نظام التشغيل المدمجة (مثل تأثيرات استوديو الكاميرا لتشويش الخلفية أو تتبع العين) والتي تعتمد تلقائياً على معالج (NPU) دون استنزاف بطارية الجهاز.
3- استخدام التطبيقات المدعومة: ابحث عن برامج التصميم والإنتاجية (مثل برامج تحرير الصور والفيديو) التي تم تحديثها للاستفادة من تسريع العتاد العصبي، مما سيقلص وقت معالجة المهام من ساعات إلى دقائق معدودة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
