29 أبريل 2026, 6:28 صباحاً
مع اقتراب الأول من شهر مايو بوصفه الموعد النهائي لانتهاء مهلة الستين يوما المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 تتحول الأنظار من ميادين المواجهة في الشرق الأوسط والتفاوض في باكستان إلى قاعات الكابيتول هيل في واشنطن؛ حيث يعقد الكونجرس جلساته ما يضع إدارة دونالد ترامب أمام مفترق دستوري حاسم: "نيل موافقة الكونجرس أو إنهاء العمليات الحربية".
وتنص المادة الأولى في الدستور الأمريكي على أن المشرعين في الكونجرس يمتلكون حق "إعلان الحرب" على أي دولة خارجية، فيما تنص المادة الثانية على أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وبناءً على ذلك، يجوز للرئيس التمسك بصلاحياته الأصيلة كقائد أعلى للقوات المسلحة، بموجب المادة الثانية، لمواصلة العمليات العسكرية رغم قانون تفويض استخدام القوة العسكرية.
أهم مواد قانون صلاحيات الحرب في أمريكا
ينص القانون على أن الرئيس يجب أن يُبلغ الكونجرس خلال 48 ساعة عن إرسال قوات مسلحة إلى "أعمال عدائية" أو احتمال تعرضها لها، وأن يستمر استخدام القوات لأجلٍ لا يزيد عموماً على 60 يوماً من تاريخ الإخطار، مع مهلة انسحاب إضافية تصل إلى 30 يوماً لتهيئة الانسحاب، ما لم يقر الكونجرس "إعلان حرب" أو يصدر تشريعاً يجيز استمرار العمليات.
ويُسمح للرئيس بطلب تمديد الفترة عبر تقديم تقييم وطلب مكتوب للكونجرس، ويمكن للأخير التصويت على مشروع قرار شن الحرب بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، اللذين يتمتعان حالياً بأغلبية جمهورية.
وبناءً على ذلك؛ يجب على الرئيس تقديم تقرير إلى الكونجرس لطلب تمديد العمليات القتالية لمدة 30 يوماً بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً، وفي حال عدم قيامه بذلك، يجوز للكونجرس تقديم مشروع قانون أو قرار مشترك يوجه الرئيس بسحب القوات الأمريكية من الخارج.
كيف يتعامل رؤساء أمريكا مع قانون صلاحيات الحرب؟
يستغل الرؤساء عدم وجود تعريف دقيق لمصطلح "الأعمال العدائية"، حيث يعتبرون عادة أن الهجمات الجوية وعمليات الطائرات دون طيار لا تشكل أعمالاً عسكرية تستوجب إخطار الكونجرس والالتزام بمهلة 60 يوماً.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تلقى نصيحة بعدم استخدام كلمة "حرب" على إيران، والاكتفاء بمصطلح "عمليات عسكرية" فقط.
وفي عام 2011، شن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما هجمات على ليبيا استمرت لنحو 78 يوماً من دون تفويض، وجادل بأن القصف الجوي والهجمات بطائرات دون طيار لا تندرج تحت "الأعمال العدائية" بموجب تعريف القانون، لأن القوات لم تشارك في هجمات برّية.
وبناءً على ذلك، يمكن لترامب الاستمرار في عمليات القصف على إيران بعد الستين يوماً دون إخطار الكونجرس. ويجادل كثير من الجمهوريين بأن قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 يمنح الرئيس صلاحية الرد على التهديدات الناشئة لفترة زمنية محدودة، معتبرين أن سلوك إيران المستمر والمتزايد في التخريب يمثل التهديد الذي ينص عليه القانون.
الجدير بالذكر أن الكونجرس لم يعلن الحرب رسمياً منذ الحرب العالمية الثانية. وبالتالي، تتحول المسألة إلى نزاع سياسي ودستوري يمكن للكونجرس معالجته عبر عدة سبل، تشمل التشريع، وتحديد المخصصات المالية، والرقابة البرلمانية، واللجوء إلى القضاء، وحتى إجراءات عزل الرئيس.
ومن بين الخيارات المتاحة، يمكن للكونجرس عدم الموافقة على التمويل الإضافي الذي طلبه البيت الأبيض بقيمة 200 مليار دولار لتمويل القوات الأمريكية في عملياتها العسكرية على إيران.
ويمكن للكونجرس التصويت على عزل ترامب لمخالفته أمراً دستورياً باستمرار الحرب، إلا أن الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ قد تحول دون ذلك.
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ شاك شومر، قال في تغريدة على منصة "إكس": "سيفرض الديمقراطيون في مجلس الشيوخ تصويتاً سادساً على "قرار صلاحيات الحرب"، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب الاختيارية التي شنها ترامب على إيران.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ في الوقت الذي نكمل فيه 60 يوماً من حرب طائشة وغير شعبية، هل سيستمر الجمهوريون في دعم ترامب، ليحفروا بذلك لأنفسهم حفرة أعمق؟".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
