كتب خالد إبراهيم
الجمعة، 01 مايو 2026 04:33 مدفعت الحرب المستمرة فى المنطقة إلى تراجع كبير فى تدفقات النفط من غرب آسيا إلى بقية العالم، لكن هذا التطور تزامن مع مسار مواز تمثل فى صعود لافت لمبيعات الألواح الشمسية، وسط تحركات متسارعة للبحث عن بدائل للطاقة التقليدية.
وبحسب موقع "ييل إنفايرومنت 360"، سجلت الصين رقما قياسيا فى صادرات الألواح الشمسية، مع تسارع الموردين لإيجاد بدائل نفطية، إذ ضاعفت بكين فى مارس، بعد شهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية فى 28 فبراير، حجم صادراتها من الخلايا الكهروضوئية ورقائق السيليكون، موزعة 68 جيجاوات.
ويمثل هذا الارتفاع قفزة استثنائية خلال شهر واحد، خاصة بالمقارنة مع الولايات المتحدة التى تقدر قدرتها الجديدة المقرر تشغيلها من الطاقة الشمسية بنحو 70 جيجاوات فقط خلال عامى 2026 و2027، كما أظهرت بيانات مركز الأبحاث إمبر إنرجى أن الصين صدرت فى مارس وحده قدرة طاقة شمسية تفوق ما ركّبته إسبانيا كاملة خلال العقد السابق، وفقا لموقع futurism.
الحرب تدع الصين لبيع كميات كبيرة من الألواح الشمسية
أرجعت بيانات إمبر هذا الأداء الاستثنائى إلى تصاعد الطلب فى آسيا وأفريقيا بشكل خاص، حيث ارتفعت واردات أفريقيا من الطاقة الشمسية الصينية بنسبة 176% من فبراير إلى مارس.
كما بلغت صادرات الصين إلى باقى دول آسيا 39 جيجاوات من الطاقة، فيما وصل إجمالى مشتريات 55 دولة من الطاقة الشمسية الصينية إلى مستويات لافتة، بما يعكس اتساع الاعتماد على البدائل المتجددة فى ظل اضطرابات الطاقة العالمية.
ويمثل هذا التحول أيضا مفارقة لافتة فى ضوء السياسات الأمريكية، إذ يأتى النمو الكبير للطاقة المتجددة والصادرات الصينية فى توقيت يرتبط بتداعيات الحرب الجارية.
أزمة فائض إنتاج وفرصة جديدةورغم وضوح الدلالات الإيجابية لتسريع تطوير البنية التحتية للطاقة الشمسية عالميا، فإن هذه الأرقام القياسية تعكس أيضا أبعادا مهمة تتعلق بقطاع الطاقة الشمسية الصينى نفسه.
فبحسب عدد من المحللين، يواجه القطاع أزمة فائض إنتاج دفعت أكثر من 40 شركة متخصصة فى الطاقة الشمسية إلى الخروج من السوق خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما يجعل الطفرة الحالية مرتبطة أيضا بإعادة امتصاص هذا الفائض عبر الطلب الخارجى.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام إعادة تقييم مستقبل الصناعة الصينية، خاصة مع تنامى دور الأزمات الجيوسياسية فى إعادة تشكيل أسواق الطاقة.
تساؤلات حول مستقبل الطلب العالمىيبقى السؤال المطروح فى المرحلة المقبلة مرتبطا بما إذا كان الطلب المتزايد الناتج عن الحرب الأمريكية الإيرانية سيترك أثرا ملموسا ومستداما على فائض إنتاج الصين من البنية التحتية للطاقة الشمسية.
لكن المؤكد أن الاستثمار الصينى فى بدائل الوقود الأحفورى يبدو خيارا استراتيجيا ناجحا، خاصة مع استمرار مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران دون مؤشرات واضحة على قرب نهايتها، بما يبقى الطلب على البدائل الطاقوية مرشحا لمزيد من التوسع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
