كتب هانى الحوتى
السبت، 02 مايو 2026 12:00 صكشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، بشأن فحص الموازنة التخطيطية لشركة مصر للألومنيوم عن السنة المالية 2026/2027، عن عدد من الملاحظات الفنية والمالية الجوهرية التي تتعلق بفرضيات التسعير، وخطط المبيعات، وتقديرات الاستثمارات، والمخصصات، وأساليب العرض المحاسبي، وذلك في ضوء ما تم الحصول عليه من بيانات ومعلومات لاختبار التقديرات المالية المستقبلية للشركة.
وأوضح التقرير أن الشركة اعتمدت في تقدير السعر الأساسي لمعدن الألومنيوم بالموازنة على متوسط أسعار الفترة من يوليو 2025 حتى يناير 2026 بنحو 2780 دولارًا للطن، في حين أظهر متوسط الأسعار الفعلية خلال الفترة من يناير حتى مارس 2026 ارتفاعًا إلى نحو 3194 دولارًا للطن، بما يفوق السعر المستخدم في الموازنة، الأمر الذي قد يعكس تحفظًا في التقديرات وعدم مراعاة الاتجاهات السعرية الحديثة.
وأشار التقرير إلى أن الشركة افترضت سعر صرف للدولار عند مستوى 48 جنيهًا، بينما ارتفع مؤخرًا ليقترب من 52 جنيهًا، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قيمة المبيعات المحققة بالعملة الأجنبية، مؤكدًا ضرورة مراعاة التغيرات الأخيرة في أسعار المعدن وسعر الصرف لضمان دقة وواقعية التقديرات.
وفيما يتعلق بالمبيعات، استهدفت الشركة إنتاج وبيع 99,500 طن من سلك الألومنيوم، منها 58,500 طن للسوق المحلي بزيادة نحو 14 ألف طن عن المتوقع للعام المالي الحالي، مقابل 41 ألف طن للتصدير بزيادة 21 ألف طن عن المتوقع، دون تقديم إيضاحات كافية حول آليات تحقيق تلك المستهدفات، خاصة في ظل عدم تحقق المستهدفات خلال العام المالي الحالي، ما استدعى مطالبة الجهاز بتوضيح خطة الشركة والتعاقدات المستقبلية الداعمة لتحقيق تلك الأرقام.
كما تناول التقرير الافتراضات الجيوسياسية التي بنيت عليها الموازنة، حيث أشارت الشركة إلى تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، واضطرابات البحر الأحمر، إلا أن الجهاز لفت إلى ضرورة تحديث هذه الافتراضات في ضوء المستجدات العالمية، خاصة تصاعد التوترات في منطقة الخليج وتأثيراتها على مضيق هرمز، وما قد يترتب عليها من ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين واضطراب سلاسل الإمداد، بما يستلزم إعادة تقييم تقديرات التكاليف ومدخلات الإنتاج.
وفي جانب الاستثمارات، أشار التقرير إلى أن الشركة استهدفت مشروعات استثمارية بقيمة 3.6 مليار جنيه، رغم أن المستهدف في العام المالي السابق 2025/2026 بلغ 5.9 مليار جنيه، لم يتم تنفيذ سوى نحو 581 مليون جنيه منها بنسبة 10% خلال النصف الأول فقط، ما دفع الجهاز إلى التساؤل حول أسباب تدني معدلات التنفيذ وخطة الشركة لضمان تحقيق المستهدفات الجديدة.
كما انتقد التقرير استمرار إدراج استثمارات في شركة بلوكات الأنود الكربونية بقيمة 33.9 مليون جنيه، رغم عدم تحقيق أي عوائد منها، ووجود أعباء مالية تضمنت كفالات تضامنية للبنوك بقيمة 16.65 مليون دولار، إضافة إلى مخصصات اضمحلال بلغت 793 مليون جنيه في 31 ديسمبر 2025، مع توقع رفعها إلى 900 مليون جنيه في 2027، رغم توقيع عقد تشغيل مع شركة بريتش بتروليم لمدة خمس سنوات وإعادة هيكلة القروض، وهو ما دفع الجهاز إلى المطالبة بإعادة تقييم الجدوى الاقتصادية للاستثمار والمخصصات المرتبطة به.
وفيما يتعلق بالعوائد الاستثمارية، كشف التقرير عن خطأ في تقدير عائد أذون الخزانة، حيث استهدفت الشركة 393 مليون جنيه، بينما القيمة الصحيحة تبلغ نحو 1.392 مليار جنيه، مطالبًا بإجراء التصويب اللازم.
كما أشار إلى مخالفة في تبويب الاستثمارات المالية، حيث استمرت الشركة في تقييم بعض الاستثمارات بالتكلفة التاريخية بدلًا من القيمة العادلة، بالمخالفة لمعيار المحاسبة المصري رقم (47)، خاصة فيما يتعلق بأسهم شركة الحديد والصلب تحت التصفية وشركة الحديد والصلب للمناجم والمحاجر، رغم الفارق الكبير بين القيمة الدفترية وسعر الإقفال الفعلي.
وفيما يخص التوزيعات النقدية، رصد التقرير عدم استهداف الشركة لأي توزيعات أرباح متوقعة لعام 2025/2026، رغم بلوغها نحو 10.637 مليار جنيه، وهو ما اعتبره الجهاز مخالفة لما ينص عليه قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 وتعديلاته، مع ضرورة الالتزام بالقانون والنظام الأساسي للشركة.
كما تناول التقرير ملف المخزون، مشيرًا إلى وجود مخزون راكد وبطيء الحركة ومخلفات بقيمة 697.5 مليون جنيه دون خطة واضحة للتصرف فيه، في حين تم تقدير إجمالي المخزون بنحو 6.959 مليار جنيه دون تغيير عن الأرصدة الفعلية، ما يستوجب وضع خطة تشغيلية للتعامل مع الأرصدة غير المستغلة.
وفي جانب المخصصات، قدر الجهاز إجمالي المخصصات بخلاف الإهلاك وخسائر الاضمحلال بنحو 3.649 مليار جنيه، تضمنت مخصصات ضرائب متنازع عليها بقيمة 820 مليون جنيه، ومخصص مزايا عاملين بقيمة 378 مليون جنيه دون وضوح الأسس الحسابية، ومخصص مخزون راكد بقيمة 221.2 مليون جنيه، ومخصص مخاطر إنتاج بقيمة 614.3 مليون جنيه، إلى جانب 598.6 مليون جنيه مخصص ديون مشكوك في تحصيلها، منها 500 مليون جنيه تخص شركة النحاس المصرية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
