نعود مجدداً في مقال حدث في مثل هذا الشهر لنتحدث عن أبرز الأحداث في تاريخ الصناعة التي نحتفل بعيد ميلادها في مايو 2026 و الذكرى السنوية التي يصادف حدوثها هذا الشهر.
Uncharted 4: A Thief’s End

قبل عشرة أعوام، وتحديدًا في 10 مايو 2016، وصلت رحلة صيّاد الكنوز الأشهر إلى محطتها الأخيرة مع لعبة Uncharted 4: A Thief’s End، العمل الذي لم يكن مجرد جزء جديد في السلسلة… بل وداعًا عاطفيًا لأحد أهم أبطال ألعاب الفيديو في العصر الحديث.
تدور أحداث اللعبة بعد سنوات من اعتزال ناثان دريك حياة المغامرات، حيث يحاول عيش حياة هادئة مع زوجته إلينا. لكن عودة شقيقه سام — الذي اعتقد الجميع أنه مات — تعيده قسرًا إلى عالم اللصوص والكنوز المفقودة، في رحلة عالمية للبحث عن مستعمرة القراصنة الأسطورية ليبرتاليا وكنزها الضخم.
القصة لم تكن مجرد مطاردة كنز؛ بل مواجهة شخصية مع الماضي، والندم، ومعنى التضحية بما نحب لأجل من نحبهم. ولهذا اعتُبرت اللعبة الخاتمة الأكثر نضجًا في تاريخ السلسلة.
على عكس الأجزاء السابقة التي ركزت على المغامرة الخفيفة، اتخذ الجزء الرابع نبرة أكثر واقعية وإنسانية، حيث ركّز على شخصية دريك نفسها بدل الكنز.
ورغم بعض الانتقادات للبداية البطيئة أو البنية الخطية، إلا أن الأداء التمثيلي والكتابة العاطفية جعلا اللعبة خاتمة مرضية للغاية للسلسلة.
بعد عقد كامل، ما زالت Uncharted 4 تُذكر باعتبارها:
- واحدة من أفضل ألعاب المغامرات في التاريخ
- معيارًا للسرد القصصي داخل الألعاب
- مثالًا على كيف يمكن للألعاب أن تقدّم نهاية تليق بشخصياتها
ولا يزال اللاعبون حتى اليوم يصفون التجربة بأنها واحدة من أكثر الرحلات تأثيرًا عاطفيًا في عالم الألعاب، خصوصًا لأنها لم تنهِ مغامرة فقط… بل أنهت مرحلة كاملة من تاريخ PlayStation.
L.A. Noire

في مثل هذا الوقت من عام 2011، وصلت لعبة L.A. Noire إلى اللاعبين لتقدّم تجربة مختلفة تمامًا عمّا اعتدناه من ألعاب العالم المفتوح. لم تكن مجرد لعبة جريمة أخرى، بل محاولة جريئة لتحويل اللاعب إلى محقق حقيقي يعيش تفاصيل التحقيقات الجنائية في مدينة لوس أنجلوس خلال أربعينيات القرن الماضي.
طوّر اللعبة استوديو Team Bondi بالتعاون مع Rockstar Games، واستندت إلى رؤية سينمائية واضحة مستوحاة من أفلام الـ Film Noir الكلاسيكية، حيث الضباب يلف الشوارع، والفساد يتغلغل خلف الواجهات اللامعة للمدينة.
في قلب التجربة وقف المحقق Cole Phelps، الشرطي الطموح الذي يصعد تدريجيًا عبر أقسام الشرطة المختلفة، من جرائم المرور وصولًا إلى قضايا القتل والفساد الكبرى. ما ميّز اللعبة فعلًا لم يكن إطلاق النار أو المطاردات، بل التحقيق نفسه: جمع الأدلة، تحليل مسارح الجريمة، واستجواب المشتبه بهم عبر قراءة تعابير الوجه بدقة غير مسبوقة آنذاك بفضل تقنية التقاط الأداء المتقدمة.
عند صدورها على PlayStation 3 و**Xbox 360**، اعتُبرت اللعبة تجربة فريدة أقرب إلى فيلم تفاعلي منها إلى لعبة تقليدية. فقد كسرت إيقاع ألعاب العالم المفتوح السريعة، وطلبت من اللاعبين الصبر والانتباه والتفكير، وهو ما جعلها تجربة محبوبة لدى فئة كبيرة من اللاعبين رغم اختلافها عن أسلوب ألعاب Rockstar المعتاد.
بعد 15 عامًا، ما تزال L.A. Noire تُذكر كواحدة من أكثر الألعاب طموحًا في جيلها؛ تجربة حاولت دفع حدود السرد التفاعلي والتمثيل الرقمي، ونجحت في ترك بصمة لا تُنسى. وربما لهذا السبب، لا يزال كثيرون ينتظرون اليوم عودة هذا النوع من الألعاب البوليسية التي تضع الذكاء والملاحظة في المقام الأول، بدل الاكتفاء بالضغط على الزناد.
The Witcher 2: Assassins of Kings

بعد مرور 15 عامًا على صدورها في مايو 2011، ما تزال The Witcher 2: Assassins of Kings تُذكر باعتبارها اللحظة التي تحوّلت فيها سلسلة ويتشر من لعبة تقمص أدوار واعدة إلى واحدة من أهم السلاسل في تاريخ الألعاب الحديثة.
طوّر اللعبة استوديو CD Projekt Red كتكملة مباشرة لأحداث الجزء الأول، واضعة اللاعبين مجددًا في دور صائد الوحوش Geralt of Rivia، الذي يجد نفسه متورطًا في مؤامرة سياسية معقدة بعد اتهامه باغتيال ملك من ملوك الشمال. ومن هنا، تتحول الرحلة إلى صراع بين الممالك، والتحالفات المتغيرة، والقرارات الأخلاقية الرمادية التي لا تحمل إجابات سهلة.
ما ميّز اللعبة آنذاك لم يكن فقط عالمها القاتم المستوحى من روايات Andrzej Sapkowski، بل جرأتها في تصميم القصة. فقد قدمت واحدة من أكثر البنى السردية طموحًا في ألعاب تقمص الأدوار، حيث يمكن لاختيار واحد فقط في منتصف اللعبة أن يغيّر مسار الأحداث بالكامل، ويفتح مناطق وشخصيات وقصصًا مختلفة تمامًا، وهو أمر نادر حتى بمعايير اليوم.
تقنيًا، شكّلت اللعبة قفزة هائلة مقارنة بالجزء الأول؛ برسوميات متقدمة وقتها، ونظام قتال أكثر سرعة وتكتيكية، وعالم نابض بالتفاصيل السياسية والاجتماعية بدل التركيز على البطولة التقليدية. لم تكن المغامرة عن إنقاذ العالم، بل عن النجاة داخل عالم قاسٍ تحكمه المصالح قبل المبادئ.
وبعد خمسة عشر عامًا، ينظر الكثيرون إلى The Witcher 2 باعتبارها الأساس الحقيقي للنجاح العالمي الذي حققته السلسلة لاحقًا مع The Witcher 3: Wild Hunt. لقد كانت التجربة التي أثبتت أن ألعاب تقمص الأدوار يمكن أن تكون ناضجة سياسيًا، عميقة سرديًا، ولا تخشى وضع اللاعب أمام عواقب قراراته.
بعد عقد ونصف، تبقى The Witcher 2: Assassins of Kings علامة فارقة… اللعبة التي صنعت هوية ويتشر الحديثة، ومهدت الطريق لواحدة من أعظم الرحلات في تاريخ ألعاب الفيديو.
Bungie

قبل 35 عامًا، وتحديدًا في عام 1991، وُلد أحد أكثر الاستوديوهات تأثيرًا في تاريخ صناعة الألعاب مع تأسيس Bungie، الشركة التي ستصبح لاحقًا مسؤولة عن إعادة تعريف ألعاب التصويب وصناعة أيقونات خالدة في عالم الألعاب.
تأسست بنجي على يد المطورين Alex Seropian و Jason Jones في مدينة شيكاغو، حيث بدأت رحلتها كشركة صغيرة تطور ألعابًا لمنصات الحاسوب بنزعة تجريبية واضحة. خلال سنواتها الأولى، قدّمت ألعابًا مثل Marathon التي سبقت عصرها عبر دمج القصة العميقة بالسرد داخل ألعاب التصويب، وهو توجه أصبح لاحقًا جزءًا من هوية الاستوديو.
لكن اللحظة المفصلية جاءت مطلع الألفية الجديدة عندما أطلقت بنجي لعبة Halo: Combat Evolved بالتعاون مع Microsoft، لتتحول اللعبة سريعًا إلى ظاهرة عالمية وأحد الأعمدة التي صنعت نجاح جهاز Xbox الأول. ومن خلالها وُلدت شخصية Master Chief، التي أصبحت رمزًا لجيل كامل من اللاعبين.
لاحقًا، واصلت بنجي سعيها للاستقلال والإبداع، لتبدأ فصلًا جديدًا مع إطلاق Destiny، المشروع الطموح الذي مزج بين التصويب الجماعي وعالم الألعاب المستمرة، واضعًا أساسًا جديدًا لنمط الألعاب الخدمية الحديثة.
بعد مرور 35 عامًا، تبقى قصة Bungie مثالًا على كيف يمكن لشغف مجموعة صغيرة من المطورين أن يتحول إلى إرث ضخم غيّر شكل صناعة الألعاب. من غرف التطوير المتواضعة في التسعينيات إلى عوالم الخيال العلمي التي جمعت ملايين اللاعبين حول العالم، لا تزال بنجي واحدة من الأسماء التي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الألعاب.
أدناه تجدون قائمة بأهم المناسبات للذكرى السنوية في هذا الشهر:
| 01-May | GameSpot website launched | 30th |
| 07-May | Resident Evil Village (Multi) | 05th |
| 10-May | Uncharted 4: A Thief’s End (PS4) | 10th |
| 13-May | Breakout (Arcade) | 50th |
| 14-May | Fire Emblem: Seisen no Keifu (SNES) | 30th |
| 15-May | New Super Mario Bros (DS) | 20th |
| 16-May | Heroes of Might and Magic V (PC) | 20th |
| 16-May | Terraria (Multi) | 15th |
| 17-May | L.A. Noire (Multi) | 15th |
| 17-May | The Witcher 2: Assassins of Kings (Multi) | 15th |
| 22-May | Red Faction series | 25th |
| 24-May | Overwatch (Multi) | 10th |
| 24-May | Metal Slug (Neo) | 30th |
| 27-May | Dragon Quest series | 40th |
| 31-May | Final Doom (PC) | 30th |
| May | Bungie | 35th |
إذاً هذه أبرز أحداث الذكرى السنوية المصادفة في مايو 2026 ويبقى أن نعرف هل ستقوم الشركات بالاحتفال بهذه المناسبات عبر الإعلان عن ألعاب تخص المناسبة أو إعادة إحياء بعض الألعاب الكلاسيكية أم ستمر تلك المناسبات مرور الكرام؟ ما رأيكم أنتم؟ وما توقعاتكم للاحتفال بأبرز المناسبات؟
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
