كشفت النجمة العالمية ميريل ستريب عن الكواليس التي دفعتها للموافقة على تجسيد شخصية "ميراندا بريستلي" مجدداً في الجزء الثاني من فيلم "The Devil Wears Prada"، مشيرةً إلى أن قرار العودة لم يكن سهلاً أو تلقائياً بعد مرور عقدين من الزمان على العرض الأول للفيلم الذي حقق نجاحاً ساحقاً.
وأوضحت ستريب أن موافقتها اقترنت بشرط جوهري يتمثل في ضرورة أن يعكس النص السينمائي روح العصر الحالي بكل تعقيداته، وألا يكتفي بالاستناد إلى نجاحات الماضي، مؤكدةً أن العمل لا بد أن يحمل ضرورة فنية وموضوعية تبرر وجوده في الوقت الراهن، حتى وإن كان ينتمي لفئة الأفلام الترفيهية الخفيفة.
تحديات الصحافة والذكاء الاصطناعي في قلب الأحداث
يستعرض الفيلم الجديد التحولات الجذرية التي طرأت على صناعة الصحافة في السنوات الأخيرة، حيث يسلط الضوء على تقليص العمالة، وتراجع أرقام التوزيع الورقي، وهيمنة المنصات الرقمية على المشهد الإعلامي.
وأضاف الفنان ستانلي توتشي، الذي يعود لتأدية دور المدير الإبداعي "نايجل كيبلينج"، أن العمل يتناول بجرأة قضايا معاصرة تؤرق العاملين في المهنة، وعلى رأسها فقدان الصحفيين للسيطرة على المحتوى لصالح وسائل التواصل الاجتماعي وتغلغل تقنيات الذارء الاصطناعي، مما يجعل الفيلم مرآة حقيقية لما تعيشه غرف الأخبار اليوم من صراعات تقنية ومهنية كبرى.
ومن جانبها، أعربت النجمة آن هاثاواي، التي تظهر في الجزء الثاني بصفتها محررة للأقسام المتخصصة بمجلة "رن واي"، عن إيمانها بأن الفيلم يطرح تساؤلات هامة حول مستقبل الصحافة الذي يعتمد في المقام الأول على إيمان الجمهور بقيمتها.
وذكرت هاثاواي أن العمل يبرز أهمية المشاركة الفعالة في العالم الذي نختار العيش فيه، معربةً عن أملها في أن يدرك المشاهدون أن مصير المهنة يقع على عاتقهم، في حين وصفت ستريب الفيلم بأنه يبعث رسائل من الأمل والقوة رغم الطابع الكوميدي وأجواء الموضة والأناقة التي تغلفه.
عودة الأبطال وصراعات الطموح النسائي
يعيد الجزء الثاني، الذي كتبته ألين بروش ماكينا وأخرجه ديفيد فرانكل، لم شمل الأبطال في مواقع تصوير عالمية بين نيويورك وميلانو، مع ظهور خاص لأسماء لامعة في عالم الموضة مثل "مارك جاكوبس" و"ناومي كامبل".
وتبرز الفنانة إيميلي بلانت في دورها الشهير "إيميلي تشارلتون"، لكنها لم تعد مجرد مساعدة، بل انتقلت للعمل كمديرة تنفيذية في قطاع التجزئة الفاخرة. وأشارت بلانت إلى أن الشخصيات تجد نفسها في مشهد جديد كلياً، حيث يتطرق الفيلم لمفاهيم إنسانية عميقة مثل التسامح والمصالحة واستعادة الحقوق، مع الحفاظ على روح الفكاهة والتعليقات الساخرة التي ميزت الجزء الأول.
وتناولت ميريل ستريب قضية الطموح لدى النساء، مؤكدةً أن المجتمع لا يزال أحياناً يرى في طموح المرأة صفة غير جذابة، وهو ما يسعى الفيلم لتفكيكه من خلال تقديم شخصيات نسائية ناجحة تعشق عملها وتضعه في مقدمة أولوياتها.
واتفقت هاثاواي مع هذا الطرح، موضحةً أن هوليوود تفتقر للقصص التي تركز على النساء الشغوفات بمهنهن، وهو ما يفسر الارتباط القوي للجمهور بهذا العمل تحديداً. كما شدد الأبطال على أهمية التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، في رسالة موجهة للرجال والنساء على حد سواء، مؤكدين أن السعي وراء النجاح لا يعني بالضرورة إغفال جودة الحياة والاستقرار النفسي.
كواليس الأجور ورهان النجاح المضمون
أفصحت ميريل ستريب في حديث منفصل عن تفاصيل مادية تتعلق ببداياتها مع الشخصية في عام 2006، حيث اعترفت بأنها رفضت العرض الأول الذي قدم لها لتجسيد دور "ميراندا بريستلي" في الجزء الأول، وذلك رغبةً منها في الحصول على أجر يعادل القيمة الفنية والجماهيرية التي ستقدمها. وقالت ستريب إنها كانت تبلغ من العمر حينها 56 عاماً، وكانت مستعدة تماماً للتقاعد، إلا أنها كانت واثقة من أن الفيلم سيصبح علامة فارقة، لذا طالبت بمضاعفة أجرها، وهو ما استجابت له جهة الإنتاج فوراً لإدراكهم مدى حاجتهم لوجودها في العمل.
يعد هذا الفيلم العودة الأولى لميريل ستريب إلى أدوار السينما الواقعية بعد غياب دام خمس سنوات، ويأتي في وقت تباينت فيه آراء النقاد حوله، حيث وصفته بعض الصحف العالمية بأنه عمل ذكي يحترم تاريخ الجزء الأول ويقدم قصة طازجة، بينما رأت وسائل إعلام أخرى أنه يفتقر لحدة الصراعات التي وجدت في النسخة الأصلية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
