حوادث / اليوم السابع

الموت فى نفخة سيجارة.. حين يصبح الدخان سببا لخراب البيوت وطلب الخلع

كتب محمود عبد الراضي - محمد أبو ضيف

الإثنين، 04 مايو 2026 04:00 ص

لم تكن تدري "مروة" حين وافقت على الزواج من شاب وسيم وطموح، أن حياتها ستتحول إلى "منفضة" كبيرة للسجائر، وأن عطر غرفتها الذي اختارته بعناية سيغدو أسيراً لرائحة "التبغ" التي ترفض الرحيل.

حين يصبح الدخان سبباً لخراب البيوت

لم تبدأ القصة بصرخة أو خلاف مادي، بل بدأت بسعال مكتوم وضيق في التنفس، وانتهت بوقوفها أمام قاضي الأسرة تطلب "الخلع"، معلنة أن استمرارها في هذا البيت أصبح ضرباً من الانتحار البطيء.

هذه ليست مجرد حالة فردية، بل هي وقائع بدأت تطل برأسها في أروقة محاكم الأسرة، حيث بات "التدخين" بطلاً تراجيدياً في سيناريوهات الطلاق والخلع.
تحكي "سحر"، وهي أم لطفلين، قصتها بمرارة قائلة إن زوجها كان يرى في تدخينه حرية شخصية، بينما كانت تراه هي "عدواً" يخنق أطفالها المصابين بحساسية الصدر.

وبعد سنوات من الرجاء والمحاولات الفاشلة للإقلاع، وجدت سحر نفسها أمام خيارين: إما التضحية بصحة صغارها أو التضحية بلقب "زوجة"، فاختارت الحرية بعيداً عن سحب الدخان التي كانت تطمس ملامح الاستقرار في بيتها.

تؤكد هذه الحكايات الإنسانية أن الخلاف ليس على "السيجارة" كأداة، بل على ما تمثله من عدم اكتراث بمشاعر الطرف الآخر وصحته.
ففي نظر القانون والشرع، يعتبر "الضرر" ركيزة أساسية لطلب التفريق، وإذا ثبت أن التدخين يسبب أذىً صحياً أو نفسياً لا يمكن التغافل عنه، فإن ساحات المحاكم تشرع أبوابها لمن ضاقت بهم سبل التفاهم. إنها معركة بين "لذة عابرة" وبين استقرار كيان أسري مهدد بالانهيار مع كل نفخة دخان.

روشتة الحل

ولتفادي تحول "عش الزوجية" إلى ساحة معارك دخانية، تبرز "روشتة" الحل التي تبدأ قبل التوقيع على عقد القران، فالصراحة المطلقة حول العادات الشخصية وتأثيرها على الطرف الآخر هي حجر الزاوية، وعلى الزوج المدخن أن يدرك أن "منزله" ليس مساحة عامة، بل هو مملكة مشتركة يسكنها شركاء لهم الحق في تنفس هواء نقي.

إن تخصيص مساحات بعيدة عن الأطفال، أو البدء في رحلة علاج جادة للإقلاع، ليست مجرد تنازلات، بل هي "صكوك غفران" تقدم لضمان استمرار المودة والرحمة، فالبيوت التي تُبنى على الحب، لا يجب أن تهدمها "سيجارة".


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا